رويترز العربية - ترامب يلغي ضربات جوية مخططة ضد إيران مساء اليوم قناة الجزيرة مباشر - نافذة من أمريكا | طهران وواشنطن.. دبلوماسية القوة وحدود المواجهة قناة الجزيرة مباشر - كيف صعد آبي أحمد من أروقة المخابرات السرية إلى قيادة إثيوبيا؟ وكالة الأناضول - لبنان.. عون يترأس اجتماعا تحضيريا لجولة تفاوض مرتقبة مع إسرائيل التلفزيون العربي - بعد تهديداته بقصف عنيف.. ترمب يعلن إلغاء الضربات على إيران رويترز العربية - احتجاز فلسطيني في اليونان على ذمة محاكمته بتهمة انتمائه إلى حماس Independent عربية - ترمب يلغي الضربات المقررة ضد إيران: قبلت بنودنا والتوقيع قريبا العربية نت - الرياض تحتضن أول مكتب أممي للأمن السيبراني قناة العالم الإيرانية - قائد مقر خاتم الأنبياء: نيران الحرب ستتسع إذا شنت امريكا مجدداً هجمات ضد إيران العربي الجديد - ترامب: توقيع اتفاق مع إيران قريباً
عامة

لبنان: نحو 85% من النازحين خارج منظومة الإيواء الرسمية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

في وقت ما زال جيش الاحتلال الإسرائيلي يهجّر سكان لبنان، سواء بالقصف العنيف أو بالتهديدات من خلال أوامر الإخلاء الجماعي، بيّنت دراسة حديثة نشرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت أنّ نحو 8...

في وقت ما زال جيش الاحتلال الإسرائيلي يهجّر سكان لبنان، سواء بالقصف العنيف أو بالتهديدات من خلال أوامر الإخلاء الجماعي، بيّنت دراسة حديثة نشرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت أنّ نحو 85% من نازحي لبنان يعيشون خارج منظومة الإيواء الرسمية الحالية، وذلك استناداً إلى جلسات نقاش مركّزة مع نازحين يقيمون خارج مراكز الإيواء وإلى مشاورات مع فاعلين وخبراء في العمل الإنساني والسياسات العامة.

وأشار المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، بالتالي، إلى ظاهرة أطلق عليها اسم" خصخصة النزوح"، شارحاً أنّ الأسر النازحة قسراً صارت تتحمّل بنفسها أعباء تأمين السكن والمعيشة والحماية والخدمات الأساسية بدلاً من المؤسسات الرسمية المعنيّة بذلك، في ظلّ محدودية قدرة الاستجابة الرسمية والإنسانية على مواكبة التحوّل الحاصل.

وكان المركز قد بيّن في دراسة سابقة، نشرها في إبريل/ نيسان الماضي، أنّ في لبنان أكثر من مليون نازح قسراً خارج مراكز الإيواء الرسمية وسط الحرب الإسرائيلية الأخيرة، مشدّداً على أنّ واقع هؤلاء الإنساني والمعيشي بالغ القسوة.

ولفت بالتالي إلى كارثة إنسانية" صامتة" تطاول هؤلاء، في ظروف سكنية واقتصادية قاسية بعيداً عن" رادار" المنظمات الدولية والجهات الرسمية.

وتحت عنوان" خصخصة النزوح.

كيف انتقلت أعباء إدارة الأزمة الإنسانية من المؤسسات إلى الأسر النازحة في لبنان"، أوضح المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت كيف" تكشف موجة النزوح الأخيرة في لبنان عن تحوّل عميق في طبيعة الأزمات الإنسانية وطرائق إدارتها".

وبيّن أنّه في حين ما زالت الاستجابات التقليدية تتمحور حول مراكز الإيواء الجماعي والمساعدات الطارئة، يعيش النازحون بمعظمهم اليوم خارج هذه المراكز، معتمدين على استئجار منازل أو على الإقامة لدى أقارب أو من خلال شبكات الدعم الاجتماعي".

وأكد المركز العربي، في دراسته، أنّ" النزوح في لبنان لم يعد مجرّد حالة إنسانية مؤقّتة، بل صار حالة حضرية ممتدّة تُدار بصورة متزايدة عبر آليات السوق وفرص التدبير الذاتي أكثر ممّا تُدار عبر المؤسسات الرسمية ومنظومات الحماية التقليدية في الأزمات الإنسانية".

وهكذا، " يبرز السكن بوصفه المدخل الرئيسي لفهم النزوح الحالي"، إذ" تحوّلت سوق الإيجارات إلى المساحة التي يُعاد من خلالها صوغ الأزمة وتوزيع أعبائها، مع تسجيل ارتفاعات كبيرة في بدلات الإيجار، وحالات تمييز في الوصول إلى السكن، واكتظاظ داخل المساكن، وتفاوت متزايد في القدرة على الحصول على مأوى لائق".

وتابع أنّ" السكن لم يعد مجرّد حاجة إنسانية، بل صار الآلية الأساسية التي تنتقل عبرها كلفة النزوح وإدارته إلى الأفراد والأسر أنفسهم".

إلى جانب ذلك، أشار المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، في دراسته الأخيرة، إلى" ضغوط اقتصادية متفاقمة"، شارحاً أنّ نازحين كثيرين" فقدوا مصادر دخلهم المرتبطة بمناطقهم الأصلية، في الوقت الذي ارتفعت فيه كلفة المعيشة في أماكن النزوح".

وبالتالي راحت الأسر تستنزف مدخراتها، وتستدين، وتقلّص الاستهلاك، وتعتمد على شبكات الدعم العائلية والاجتماعية.

وحذّر المركز من أنّ" على الرغم من أنّ هذه الاستراتيجيات تتيح البقاء في الأمد القصير، فإنّها تضعف فرص التعافي والاستقرار في الأمدَين المتوسط والبعيد".

وأظهر المركز العربي أنّ" تجربة النزوح لا تُقاس بتوفّر المساعدات المادية وحدها، بل أصبحت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمسائل الكرامة الإنسانية والعلاقات الاجتماعية".

أضاف أنّ" على الرغم من مظاهر التضامن التي أبدتها مجتمعات مضيفة، فقد واجه نازحون كثر أشكالاً من الوصم والتمييز والشعور بعدم القبول، ما جعل الحفاظ على الكرامة والخصوصية جزءاً أساسيّاً من معركة البقاء اليومية".

وتناول المركز" الفجوة المتزايدة بين واقع النزوح الحضري ونماذج الاستجابة المعتمدة؛ فبينما يتركّز الدعم بمعظمه حول مراكز الإيواء الجماعي، يقيم النازحون بأغلبيتهم خارجها".

وأوضح أنّ" هذا الاختلال يؤدّي إلى ضعف الوصول إلى المساعدات ويعزّز ما يمكن وصفه بخصخصة إدارة النزوح"، إذ" تصير الأسر النازحة نفسها الجهة الرئيسية التي تدير الأزمة وتتحمّل كلفتها".

وخلص المركز، في دراسته، إلى" ضرورة الانتقال من مقاربة إنسانية طارئة تتمحور حول الإيواء الجماعي إلى مقاربة حضرية متكاملة تربط بين الإغاثة الفورية وسياسات السكن والحماية الاجتماعية ودعم سبل العيش والتنمية المحلية وتعزيز التماسك الاجتماعي"، فيما لفت إلى" أهمية تمكين البلديات والإدارات المحلية، بوصفها المستجيب الأول على الأرض".

وشدّد على أنّه" من دون هذا التحوّل، سيبقى النزوح أزمة تُدار عبر السوق والعلاقات الاجتماعية، فيما تتحمّل الأسر النازحة الجزء الأكبر من أعبائها وتكاليفها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك