في تطور متسارع يهدد بإشعال حرب شاملة في المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس عن توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، واصفا إياها بأنها ستكون “أكبر وأشد قوة”، وذلك عبر منصة تروث سوشال وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز.
وكشف ترامب عن طموح بعيد المدى حين أعلن رغبته في السيطرة على جزيرة خرج، المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، قائلا: “ما أفضله دائما هو الاستيلاء على جزيرة خرج”، غير أنه أبدى تحفظا حين أقر بأنه لا يعلم ما إذا كانت أمريكا قادرة على تحمل تداعيات هذه الخطوة.
إيران تغلق مضيق هرمز وتهدد بإطلاق النار على كل سفينة تعبرهفي خطوة هزت أسواق الطاقة العالمية، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن بما فيها ناقلات النفط والسفن التجارية، محذرة من أنها ستفتح النار على أي سفينة تحاول العبور.
ويمثل هذا الإعلان تصعيدا خطيرا يطال شريانا حيويا يعبر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما يضع الأسواق الدولية أمام اختبار صعب من هذا التهديد.
ترامب يهدد ويفاوض في الوقت نفسهلم تخل تصريحات ترامب من تناقضات لافتة؛ فبينما أطلق تهديداته بالقصف، أكد في الوقت ذاته أن المفاوضات مع طهران ما تزال مستمرة.
وحين سئل عن استهداف البنية الأساسية المدنية الإيرانية من جسور ومحطات طاقة، قال: “أفضل عدم القيام بذلك، لأنه بمجرد أن تفعل ذلك يعاني الناس”.
ويرى المراقبون أن هذا الأسلوب يعكس نهج الضغط الذي ينتهجه ترامب في ملفات عدة، إذ يجمع بين التصعيد العلني والمساعي الدبلوماسية في آن واحد.
روسيا تطالب الطرفين بالهدوء وعدم التصعيدعلى الصعيد الدولي، دخل الكرملين على خط الأزمة داعيا الطرفين إلى ضبط النفس ومواصلة المفاوضات لتفادي الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
وتأتي هذه الدعوة الروسية بعد أن شهدت المنطقة تبادلا للضربات بين البلدين، في أعنف تصعيد منذ وقف إطلاق النار الهش الذي أبرم في أبريل الماضي.
تبقى المنطقة على حافة الخطر، بين رهانات ترامب على كسر الإرادة الإيرانية عبر القوة العسكرية والضغط الاقتصادي، وبين قدرة طهران على استخدام أوراق ضغط مؤثرة كإغلاق مضيق هرمز.
وفي ظل استمرار قنوات الحوار بالتوازي مع تبادل الضربات، يبقى المشهد مفتوحا على احتمالين: إما التوصل إلى اتفاق مفاجئ، أو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك