أعاد بنيامين نتنياهو، الخميس، تأكيد تعهده بإعادة الأمن إلى المستوطنات الشمالية المحاذية للبنان، في تصريحات اعتُبرت إشارة إلى إمكانية توسيع النهج العسكري الذي اتبعته إسرائيل في قطاع غزة ليشمل الساحة اللبنانية.
وخلال اجتماع للحكومة عقد في مستوطنة نوف هجليل شمالي إسرائيل، قال نتنياهو إن حكومته" ستعيد الأمن إلى الشمال كما فعلت في الجنوب" حسب تعبيره، في إشارة إلى قطاع غزة، مؤكداً مواصلة العمليات العسكرية ضد" حزب الله" على الحدود اللبنانية.
وأقرّ نتنياهو بأن الطائرات المسيّرة التي يستخدمها" حزب الله" ما تزال تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية لإسرائيل، مشيراً إلى أن الجيش يعمل على تطوير وسائل للتصدي لها.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية" توجه ضربات قوية للحزب" وتستهدف ما وصفهم بـ" الإرهابيين" بشكل متواصل.
توتر رغم إيقاف إطلاق الناروتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار التوتر على الجبهة الشمالية رغم اتفاق إيقاف إطلاق النار الذي أعلنت الولايات المتحدة تمديده حتى مطلع تموز المقبل، وسط مساعٍ دبلوماسية لمنع انهياره وتجنب تصعيد جديد بين إسرائيل ولبنان.
وتشهد إسرائيل منذ أشهر قلقاً متزايداً من المسيّرات المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، التي يقول مسؤولون إسرائيليون إن" حزب الله" يستخدمها بشكل متزايد.
وتمتاز هذه الطائرات بأنها تنقل الأوامر والصور عبر خيط ألياف ضوئية رفيع بدلاً من موجات الراديو، ما يجعلها أقل عرضة للتشويش ويصعّب رصدها إلكترونياً.
وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت، وفق معطيات فلسطينية، عن عشرات آلاف القتلى والجرحى ودمار واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية.
وفي لبنان، لا تزال إسرائيل تحتفظ بوجود عسكري في عدد من المناطق الجنوبية، بعضها منذ عقود، فيما وسّعت نطاق انتشارها خلال المواجهات الأخيرة، في أكبر توغل بري تشهده الأراضي اللبنانية منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب عام 2000.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك