تُقدَّر قيمة الثروات المعدنية التي تختزنها أراضي السعودية بنحو 9.
4 تريليون ريال، في رقم يعكس حجم الإمكانات الجيولوجية الهائلة التي تمتلكها السعودية، ويضعها في موقع متقدم ضمن الدول المرشحة للعب دور محوري في سوق المعادن الحرجة عالمياً، وفق تقرير" واس".
ويقف" الدرع العربي" في قلب هذه الثروة، بوصفه أحد أقدم التكوينات الجيولوجية في العالم وأكثرها غنى بالمعادن الإستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة، التي أصبحت مكوناً أساسياً في الصناعات المتقدمة والتقنيات المستقبلية.
كنوز عمرها مئات الملايين من السنينويمتد الدرع العربي على طول الجزء الغربي من السعودية، ويعود تشكله إلى ما بين 500 و900 مليون عام، محتفظاً بسجل جيولوجي فريد ورواسب معدنية ضخمة تشكل اليوم إحدى أهم ركائز قطاع التعدين السعودي.
وتضم العناصر الأرضية النادرة 17 عنصراً فلزياً تدخل في صناعات حيوية تشمل المركبات الكهربائية، وتوربينات الرياح، وأنظمة الطيران، ومراكز البيانات، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.
اكتشافات تعزز الفرص الاستثماريةوخلال السنوات الأخيرة، سجلت المملكة تقدماً ملحوظاً في أعمال الاستكشاف، حيث ارتفعت تقديرات موارد العناصر الأرضية النادرة إلى مستويات غير مسبوقة، مع تحديد مواقع واعدة للاستثمار والتطوير التعديني.
كما برز موقع جبل صايد كأحد أهم المناطق التعدينية الواعدة، بإمكانات اقتصادية تُقدَّر بنحو 192.
3 مليار ريال، ما يعزز جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية في قطاع التعدين.
ركيزة لمستقبل الاقتصاد السعوديوتأتي هذه الثروات في وقت تواصل فيه المملكة تطوير قطاع التعدين ليكون الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية ضمن مستهدفات رؤية 2030، عبر بناء سلاسل قيمة متكاملة تشمل الاستكشاف والاستخراج والمعالجة والتصنيع.
ومع تنامي الطلب العالمي على المعادن المرتبطة بالطاقة النظيفة والتقنيات الحديثة، يزداد حضور المملكة كلاعب رئيسي في سوق المعادن الحرجة، مستندة إلى قاعدة جيولوجية ضخمة وفرص استثمارية واعدة تجعل من" الدرع العربي" أحد أهم الأصول الاقتصادية للمستقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك