قال اللواء حابس الشروف مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إنه كما هو معروف دائمًا، أي عملية عسكرية لها تكاليف كثيرة؛ تكاليف في المعدات، وتكاليف في الأرواح، وتكاليف مادية، وبناءً عليه، ستكون التكاليف باهظة جدًا التي قد تتكبدها الولايات المتحدة إذا مضت في ما يُتداول حاليًا من خطط للسيطرة البرية على جزيرة خرج.
السيطرة الجوية تسبق أي تدخل بري محتملأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ذلك يعتمد على نوعية السلاح وعلى ما تريد الولايات المتحدة تحقيقه، سواء كانت ترغب في الاستيلاء على الجزيرة بريًا أو فرض السيطرة عليها من الجو فقط، موضحًا أن العقيدة العسكرية الأمريكية تبدأ عادة بالسيطرة الجوية عبر الطيران والمدفعية قبل التفكير في أي تحرك بري.
وأوضح أن الولايات المتحدة تتعامل بحذر شديد عند التفكير في التدخل البري، بهدف الحد من المقاومة وتقليل الخسائر العسكرية، مؤكدًا أن هذا النهج يُعد جزءًا ثابتًا من الاستراتيجية العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في إدارة العمليات.
الاستيلاء على الجزيرة لا يحسم الحرب بشكل كاملوأشار إلى أن السيطرة على جزيرة خرج، في حال حدوثها، لن تكون كافية لحسم الحرب، لكنها قد تؤثر على معنويات الطرف الآخر وتبعث برسائل ضغط وتهديد بإمكانية فقدان مناطق أخرى إذا استمر التصعيد.
وأكد الشروف أن ما تقوم به الولايات المتحدة حاليًا يندرج ضمن إطار الضغط الاستراتيجي المدروس، لافتًا إلى أن التطورات تتصاعد تدريجيًا لكنها لا تشير بالضرورة إلى اندلاع حرب شاملة.
حسابات الربح والخسارة تحكم القرار الأمريكيوتابع: «إذا نظرنا إلى حساب المكاسب مقابل التكاليف والمخاطر، يمكن القول إن الولايات المتحدة دائمًا تحسب الربح والخسارة والمخاطر مقابل المزايا قبل اتخاذ أي خطوة للتدخل البري، مهما كان حجمه، فهي لا تقوم بعمليات عشوائية، بل تعتمد على خبراء استراتيجيين وعسكريين لحساب المخاطر وإدارة المعركة».
واختتم بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تُقدّر النتائج المتوقعة لأي تحرك عسكري بدقة، وتحسب الخسائر المحتملة بعناية، معتبرًا أن التركيز الحالي ينصب على ممارسة ضغط محسوب ومدروس أكثر من السعي إلى مواجهة برية واسعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك