قناة الجزيرة مباشر - ترمب: توصلنا إلى مذكرة تفاهم مفصلة وإيران تريد توقيعها وكالة سبوتنيك - دولة عربية ضمن القائمة..."حاسوب خارق" يتوقع الفائز بكأس العالم 2026 الجزيرة نت - قبل صافرة البداية.. كأس العالم 2026 يواجه اتهاما بيئيا غير مسبوق الليوان - ما تتوقع اللي يسوونه عشان يجمعون الجطة 😂 وكالة سبوتنيك - ترامب يعلن التوصل إلى "تسوية رائعة" مع إيران قناة الجزيرة مباشر - عاجل | الخارجية الإيرانية: الاتفاق مع واشنطن لم يصبح نهائيا بعد وكالة سبوتنيك - إصابات وأضرار واسعة بعد استهداف رادار مطار الكويت الدولي الجزيرة نت - ليالي الخطيب.. أول فلسطينية مرشحة لتكون رائدة فضاء في العالم القدس العربي - هل تنتظر الانتخابات التشريعية المغربية مهديها المنتظر؟ الجزيرة نت - أمير قطر يبحث في اتصال مع ترمب مستجدات الأوضاع بالمنطقة
عامة

ولا يوم من أيامك يا بلاتر

الشروق
الشروق منذ ساعتين
1

رددناها ساخرين. مجموعة من الأصدقاء الكرويين والمهتمين بالشأن العام، مصحوبة بتعليقات أخرى تترحّم على الماضي وزمن" الفساد الوسطي الجميل" في كرة القدم العالمية، تعليقًا على تصريحات رئيس الاتحاد الدولي ال...

رددناها ساخرين.

مجموعة من الأصدقاء الكرويين والمهتمين بالشأن العام، مصحوبة بتعليقات أخرى تترحّم على الماضي وزمن" الفساد الوسطي الجميل" في كرة القدم العالمية، تعليقًا على تصريحات رئيس الاتحاد الدولي السابق لكرة القدم (فيفا) سيب بلاتر بشأن الإجراءات الأمنية القمعية للسلطات الأمريكية ضد أعداد غير محصورة حتى الآن من المشجعين والأشخاص المشاركين في كأس العالم، وعلى رأسهم الحكم الصومالي الأفضل في أفريقيا عمر عرتن، الذي مُنع من دخول ميامي ورحّلته السلطات في واحدة من أسوأ لحظات الرياضة الدولية على الإطلاق.

" ولا يوم من أيامك يا بلاتر".

فهو الوحيد الذي انبرى للحديث بصراحة عن مهازل إدارة دونالد ترامب، بغض النظر عن أي اتهامات سابقة بالفساد له ولرئيس الاتحاد الأوروبي السابق ميشيل بلاتيني، والتي –بالمناسبة- انتهت بصدور حكم قضائي سويسري في مارس 2025 ببراءتهما، لكن أحدًا لم يسمع شيئًا عن هذا الحكم، فبقيت في الأذهان فقط التحقيقات القضائية الأمريكية والأوروبية، والتقارير الصحفية والأفلام الوثائقية التي نسبت لبلاتر وبلاتيني تلاعبات ضخمة، والتي تسببت جميعًا في منعه من ممارسة النشاط عام 2015.

ولم ينف بلاتر مزاعم فساد الفيفا خاصة في ملف استضافة كأس العالم، لكنه نأى بنفسه عن تقاضي أموال أو هدايا، ونسب ذلك إلى مسئولين أصغر منه، مع غمز ولمز مستمرين تجاه خليفته الرئيس الحالي للاتحاد جياني إنفانتينو، المسئول الأول عن التنظيم الفاشي لكأس العالم الحالية.

كرجل سياسة وإدارة قديم يعرف بلاتر جيدًا أن منح كل الصلاحيات الأمنية والفنية للدولة المضيفة يُفقد كأس العالم معناه.

ومهما بلغت السطوة والحظوة بالقدرات المالية والعسكرية فهناك حد أقصى للقيود الداخلية لا يمكن القبول بتخطيه، وهناك أيضًا خطوط حمراء تحافظ على استقلالية الحدث الرياضي العالمي، سواء كان دورة أوليمبية أو كأس عالم أو كأس قارية.

لقد جرى العرف الدولي على أن الدولة المضيفة تتنازل عن ممارسة بعض سلطاتها السيادية –أو ترشّد استخدامها- خلال فترة تنظيمها للحدث الرياضي في صورة تسهيلات أمنية وتخفيف لقيود الدخول والإقامة وتغيير أنماط الترصد والمراقبة، نظير مكاسب اقتصادية هائلة تأتي من الإقبال الجماهيري فضلًا عن الترويج السياحي والهالة الإعلامية والدعاية السياسية أيضًأ، وإلّا.

فلماذا من الأساس تقبل الدول على تنظيم فعاليات بهذه الضخامة؟ !الخطير الآن أن ترامب يهيل التراب على القواعد، ليس بمساعدة إنفانتينو وحده، وإنما بصمت العالم كله.

ففي عالم مثالي كانت هذه الكوارث التنظيمية جديرة برد جماعي قاسٍ يصل إلى حد التلويح بالمقاطعة ومغادرة أمريكا، على الأقل لرفع تكلفة تلك الممارسات الجنونية العنصرية، ووضع الفيفا أمام مسئولياتها التاريخية.

لكننا لم نسمع اسم الكاف ولا الاتحاد العربي (الصومال عضو في كليهما) ولم تهتم اليويفا ولا أي اتحاد محلي أو إقليمي، عدا كندا باعتبارها شريكة أمريكا في التنظيم.

أما الأنظمة السلطوية فهي تتابع ما يحدث بسعادة لأنه سيفتح الباب أمام تغييرات جذرية مستقبلًا في التعامل مع المنظمات الدولية والجماهير الأجنبية والفعاليات الكبرى.

فالمسألة لا تتعلق بالحكم الصومالي وبفخر حُرمت منه بلاده، ولا بالتفتيش المقزز للاعبي السنغال ومشاركين آخرين من أفريقيا، أو منع إداريين ومشجعين.

ما يحدث هو تحويل الحدث من طبيعته الدولية العابرة للحدود كملتقى إنساني ورياضي يتجاوز كل أشكال التمييز ويسمو فوق الخلافات والحساسيات، إلى مجرد فعالية محلية تخضع بنسبة 100% للسياسات الأمنية الداخلية.

وهذا بالضبط جوهر مساعي" الفاشية الدولية" بانتزاع القدر اليسير الباقي من المشاركة الإنسانية، من جميع المحافل، وتقديم ممارسة السيادة المحلية بأشرس صورها ضد المساواة والشرعية، وضرب أبسط مبادئ التواصل البشري بالقوة الغاشمة.

دون أن يقصد، عبّر إنفانتينو عن هذا الاتجاه بتصريحاته الكارثية منذ ساعات.

قال: " نحن في الفيفا لسنا ملوك العالم ولا نستطيع التحكم في كل شيء.

عالمنا أصبح شرسًا للغاية والدواعي الأمنية فوق كل اعتبار، وعلينا احترام القرارات السيادية".

إنه التسليم والرضوخ بألف ولام التعريف.

والشعور المتناهي بالضآلة، وانعدام الحس السياسي، والسعي لإرضاء صاحب السلطة أيًّا كانت الظروف والتفاصيل.

وهي السمات ذاتها التي تستشعرها وهو برفقة ترامب يهديه كؤوسًأ ودروعًا ذهبية غريبة الشكل في المكتب البيضاوي، وهو يتعامل مع الزعماء الآخرين في المناسبات العامة، وعندما حاول إجبار رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب على مصافحة رئيس الاتحاد الإسرائيلي.

خيبة الله عليك يا إنفانتينو، وعلى كل إنفانتينو!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك