الجزيرة نت - زفاف جماعي لمبتوري الأطراف في غزة Euronews عــربي - فيديو. جماهير تتدفق إلى ملعب مكسيكو سيتي قبل انطلاق كأس العالم سكاي نيوز عربية - تقارير تكشف: كيف ردت إيران على "مفاجأة ترامب"؟ روسيا اليوم - السفير الروسي لدى فرنسا: هيمنة الغرب انتهت وأوروبا ترتكب خطأ فادحا بالتخلي عن الطاقة الروسية القدس العربي - مشاهد من افتتاح مونديال 2026 Euronews عــربي - فيديو. عودة فن الشارع المونديالي إلى ريو دي جانيرو رويترز العربية - إسرائيل تقتل 3 في غزة وسط مساع جديدة تتعلق بوقف إطلاق النار وكالة الأناضول - وزير خارجية لبنان يبحث مع نظيره الفرنسي التحديات التي تواجه بلاده الجزيرة نت - في مهب التوافقات.. لماذا تعطل استكمال حكومة الزيدي بالعراق؟ روسيا اليوم - مسؤول إسرائيلي: تلقينا رسالة أمريكية "واضحة" بعدم التدخل في ضربات إيران
عامة

الحرس الثوري والأردن بعد «الأزرق»: سردية «حياد العمليات» في مواجهة سيناريو «توسيع الألم»

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

عمان- «القدس العربي»: قرار السلطات العسكرية الإيرانية توجيه وإطلاق صواريخ باتجاه الأردن وضم خارطة المملكة تحديداً ومجدداً إلى دول تم قصفها مثل البحرين والكويت، يعبر عن «أزمة صامتة» تدحرجت على أكثر من ...

عمان- «القدس العربي»: قرار السلطات العسكرية الإيرانية توجيه وإطلاق صواريخ باتجاه الأردن وضم خارطة المملكة تحديداً ومجدداً إلى دول تم قصفها مثل البحرين والكويت، يعبر عن «أزمة صامتة» تدحرجت على أكثر من صعيد ولا يتحدث عنها السياسيون والدبلوماسيون في كل من عمان وطهران.

مستويات العداء تنتقل مرة أخرى إلى المنسوب العملياتي في مواجهة تصعيد عسكري غير مفهوم وغير مبرر عاد إلى الواجهة منذ 3 أيام بين الولايات المتحدة والجمهورية الإيرانية وبعد ساعات من ترديد «قناعات أردنية رفيعة المستوى» في اجتماعات تشاورية بأن «الحرب انتهت، والاشتباكات الأخيرة محدودة، والإقليم يتهيأ لتسوية كبرى».

القوات المسلحة الأردنية أعلنت، صباح الخميس، أنها أسقطت «20 صاروخاً» إيرانياً في مناطق «غير مأهولة».

ذلك الرقم هو الأعلى في عدد المقذوفات التي تعامل معها الدفاع الجوي الأردني، وخلال أقل من 48 ساعة فقط.

والمفارقة أن البيان الرسمي الأردني أشار إلى أن هدف تلك المقذوفات كان حصراً «قاعدة الأزرق» العسكرية، إحدى أهم القواعد في المملكة ذات الصلة بدور لوجستي وأمني إقليمي.

عملياً، لا أحد يعلم بعد لماذا قررت بيانات الحرس الثوري الإيراني شمول الأردن، وتحديدا قاعدة الأزرق العسكرية في محافظة الزرقاء، ضمن بنك الأهداف ذات الصدارة.

اعتبر الإيرانيون على هامش القصف أن تلك القاعدة «هدف أمريكي مشروع» في المنطقة من جراء وجود «طائرات أمريكية» فيها، علماً بأنها قاعدة بقيت خارج نطاق عمليات الوجبة الأولى من الهجمات.

لم تعلق عمان، لا سياسياً ولا دبلوماسياً، على تلك الخارطة التي عبر عنها في بيان خاص لتبرير الاعتداءات الجديدة الحرس الثوري الإيراني.

وجهة نظر المحلل العسكري والاستخباراتي الأردني، نضال أبو زيد، نقلتها قناة الجزيرة فيما سمّاه «التوزيع الإيراني لنطاق العمليات» ضد الأردن بصورة غير مبررة.

أبو زيد علق قائلاً إن ما يفعله الحرس الثوري تحديداً هنا يمثل عقيدته العسكرية، حيث التصعيد بشمولية وقاعدة توسيع الألم على اعتبار أن هذه القاعدة تطال الدول الحليفة والصديقة للأمريكيين أو التي تتعاون مع القيادة الأمريكية الوسطى.

وجهة نظر أبو زيد هنا في الواقع تلتقط ما هو جوهري في المسألة.

البنية العسكرية في منظومة الحرس الثوري الإيراني، وبإعلانها رسمياً قصف قاعدة الأزرق العسكرية في العمق الأردني بدلاً من قصف شمالي إسرائيل ومطاراتها التي تمتلئ بالأسلحة والطائرات الأمريكية، قررت شمل الأردن في خارطة الاستهداف، وهو أمر يعبر عن حالة تموقع سياسي مضادة للأردن، ورغبة بالتصعيد عند منظومة الحرس الثوري تحديداً.

الحرس الثوري هنا حرص على إظهار الأردن ليس فقط من الأهداف في حال عودة التصعيد العسكري، ولكن كجزء من نطاق العمليات المضادة، ما يعكس انطباعاً للمراقبين بأن الطائرات الأمريكية التي تقصف إيران وتتحرك باتجاهها تستخدم الأراضي الأردنية.

وهو ما أكد وزيران على الأقل في الحكومة، هما وزير الاتصالات محمد المومني مؤخراً وقبله وزير الخارجية أيمن الصفدي، بأنه غير دقيق وغير صحيح إطلاقاً.

الرد والتعليق الأردني يشكلان أيضاً سؤالاً بعلامة فارقة.

ثمة مصدر في القوات المسلحة وقف عند حدود الإشارة إلى الواجب العملياتي فقط دون تعليقات ذات بعد سياسي، لا من الصنف الذي يتهم إيران ولا حتى من الصنف الذي يرى أن ما تمارسه عداء مباشراً تجاه الأردن.

حسابات التوازن الدبلوماسي المرصود والعميق كانت بادية في ملامح العبارات التي انتخبها في بيانه المصدر الأردني المأذون، حيث تحدث عن الواجب الدفاعي فقط وعن بعض التفاصيل الفنية دون التعليق السياسي، مشيراً إلى تنميط مناطق غير مأهولة سقطت فيها الصواريخ دون خسائر بالأرواح.

قوات الدفاع الجوي الأردنية سيطرت وأسقطت صواريخ إيرانية دون تحديد صنفها أو نوعها، ثم قال البيان بأن تلك الصواريخ التي تم إسقاطها في الأراضي الأردنية كانت تستهدف قاعدة الأزرق الصحراوية تحديداً، مع الإشارة إلى أن مخلفات وشظايا تلك الصواريخ بعد إسقاطها سقطت في مناطق مفتوحة.

وهي إشارة مبكرة إلى تكتيكات الدفاع الجوي في ضرب الصواريخ بعد انطلاقها في سياق إحداثيات محددة بعيداً عن التجمعات السكنية والمناطق المأهولة.

طبعاً، أطلقت السلطات صفارات الإنذار عدة مرات خلال الأيام الثلاثة السابقة.

وعادت الجغرافيا الأردنية لتصبح حداً فاصلاً يكتنفه الغموض، ما بين إصرار المؤسسة الأردنية على إعلان سياسة الحفاظ على السيادة وإسقاط كل الأجسام الطائرة التي تستهدف المملكة ثم الحياد العملياتي، وما بين أدبيات الحرس الثوري العدائية التي تنتمي إلى عقيدة توسيع الألم والثورة والكلفة، وفقاً للمحلل أبو زيد.

يبقى السؤال لماذا تفعل سلطات الحرس الثوري الإيراني ذلك؟لا تزال الإجابة معقدة.

العلاقات الأردنية الإيرانية في أسوأ أحوالها رغم تحسنها قليلاً قبل وجبة الحرب الأولى، فيما سفير طهران يستمر في ممارسة عمله في عمان.

الخطاب الإيراني العسكري تغيب عنه الدبلوماسية، مع أن الأردن في أضيق حدود ممكنة من التنديد بما كان يسميه في البيانات الرسمية بالاعتداء المباشر على الأراضي الأردنية.

الدبلوماسية الأردنية لا تنتقد إيران ولا تهاجمها علناً، لا بل تشارك بفعالية في سردية عودة الهدوء والتفاوض والتسوية في أجواء الإقليم الملتهبة.

القصف الإيراني لمواقع عسكرية معروفة بالتعاون مع الأمريكيين بحكم التحالف المنطقي في المنطقة والاتفاقيات الدفاعية، أعاد تشكيل الرواية الأردنية المضادة حصراً للحرس الثوري.

وهذه المساحة غير الحاسمة في العلاقات والاتصالات انتقلت إلى مسار عملياتي، وهو أسوأ ما يمكن حصوله في كل حال.

عمان على الأرجح ستكتفي إن تصاعدت الحرب مجدداً، بمعادلة الاحتواء الداخلي والوقوف خلف مبادئ الحياد العملياتي مع الصرامة في منطق «الأردن ليس ساحة الصراع لأي طرف».

فهل يصمد سيناريو «حياد العمليات» في مواجهة خطة الحرس الثوري بتوسيع الألم؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك