بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضولبحث وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، التحديات الراهنة التي تواجه بلاده.
جاء ذلك خلال لقاء بين الجانبين في باريس، التي وصلها رجي، الأربعاء وتستمر زيارته يومين، وفق بيان لوزارة الخارجية اللبنانية.
وتناول اللقاء، " الملفات الساخنة المتعلقة بالأوضاع اللبنانية والتحديات الراهنة التي تواجه" البلاد.
وأعرب رجي، عن" أمله في أن تُفضي مفاوضات واشنطن إلى وقف لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي كامل، بما يضع حداً للمعاناة اليومية التي يعيشها أبناء الجنوب".
وشدد على أن" لبنان لن يقبل بأن يفاوض أحد باسمه"، في إشارة إلى إيران.
جدير بالذكر أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، دعا الجمعة، إيران إلى" التوقف عن التعامل مع جنوب لبنان وأهله كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها مع الولايات المتحدة".
وأكد رجي، أن" قرار حصر السلاح بيد الدولة قد اتُّخذ بصورة نهائية ولا رجعة عنه".
بدوره وصف وزير الخارجية الفرنسي، بحسب البيان، " القرارات والمواقف، التي أطلقتها السلطة السياسية اللبنانية منذ الصيف الماضي، بالشجاعة".
وجدد" دعم بلاده الراسخ للبنان وتضامنها مع مسار التفاوض (مع إسرائيل) الذي تسلكه بيروت، على الرغم من أن باريس ليست طرفاً مباشراً في هذه المفاوضات".
ووفق البيان اللبناني، أعلن بارو، استعداد بلاده لتنظيم مؤتمر دولي لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، نظراً للثقل الاستراتيجي لهذا الملف.
وأشار البيان، إلى أن الوزيرين" اتفقا على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بوصفه ركيزةً أساسية لتمتين الموقف اللبناني على طاولة المفاوضات".
وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، أقر مجلس الوزراء اللبناني" حصر السلاح" بما فيه سلاح" حزب الله" بيد الدولة، إلا أن الحزب رفض القرار وقال إنه لن يسلم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وإيقاف عدوانها على البلاد.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانا على لبنان خلّف 3 آلاف و711 قتيلا و11 ألفا و483 جريحا حتى الخميس، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
ورغم هدنة بدأت في 17 أبريل/ نيسان الماضي، وممددة حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، تواصل إسرائيل عدوانها عبر قصف يومي دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى جنوبي لبنان.
ومنذ نيسان الماضي، بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية في واشنطن، حيث عقد 4 جولات تفاوضية بين الجانبين، إضافة الى اجتماع" أمني" ضم ضباط عسكريين من الطرفين.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاما، وتحديدا منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك