تسعى شركة هواوي الصينية الى كسر هيمنة قانون مور التقليدي الذي يحكم صناعة الرقائق منذ عقود، وذلك عبر تقديم رؤية تقنية جديدة تعرف باسم قانون تاو للتوسع لتعزيز كفاءة المعالجات الحاسوبية.
وكشفت الشركة عن توجهها الاستراتيجي خلال ندوة تقنية هامة، حيث تهدف من خلال ذراعها هاي سيليكون الى اعادة صياغة قواعد تصميم الشرائح الالكترونية وتجاوز القيود التقنية التي تفرضها العقوبات الدولية الحالية على الصين.
واوضحت الشركة ان هذا التوجه ياتي كاستجابة مباشرة للحاجة الملحة لتطوير معالجات قادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي المعقدة، معتمدة على ابتكارات داخلية تتجاوز الاعتماد الكلي على تقنيات التصنيع المتقدمة والمكلفة جدا.
مستقبل الحوسبة وقانون تاووبينت تقارير تقنية ان قانون تاو يعتمد على استراتيجية مبتكرة تسمى لوجيك فولدينغ، حيث يتم ربط عدة معالجات معا لتعمل ككيان واحد بدلا من محاولة حشر ملايين الترانزستورات داخل شريحة واحدة صغيرة الحجم.
واضافت المصادر ان هذه الطريقة تتيح لهواوي تعويض نقص المعدات المتقدمة التي تسيطر عليها شركات عالمية مثل تي اس ام سي، مما يمنحها مرونة اكبر في انتاج الرقائق محليا باستخدام مصانع اس ام اي سي.
واكدت الشركة ان هذه التقنية صممت خصيصا لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث توفر قدرة حوسبية عالية بغض النظر عن القيود الفيزيائية التي تواجه تصغير الترانزستورات الى احجام ذرية دقيقة يصعب التعامل معها حاليا.
تحديات تقنية ورهانات مستقبليةوبينت الابحاث التي نشرتها هواوي ان كثافة الترانزستورات قد ارتفعت بشكل ملحوظ بفضل تقنيات الطباعة ثلاثية الابعاد، مما ادى الى زيادة في سرعة المعالجات بنسب كبيرة مقارنة بالتصاميم التقليدية التي كانت تعتمد سابقا.
واضاف المحللون ان هذه النتائج تعزز فرضية ان هواوي قد تنجح في تقليص الفجوة التكنولوجية، خاصة بعد ان اشارت دراسات مستقلة الى امكانية رفع اداء الشرائح القديمة لتنافس المعماريات الحديثة والاكثر تطورا.
وشدد خبراء الصناعة على ان نجاح هواوي يظل رهنا بقدرتها على اثبات كفاءة هذه التقنية في التطبيقات العملية، وسط شكوك من بعض المنافسين حول دقة قياسات الكثافة التي اعلنت عنها الشركة مؤخرا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك