أفادت وكالة بلومبيرغ أن الإمارات وإيران عقدتا اجتماعاً أمنياً يعد الأول من نوعه، عقب تصاعد موجة العمليات العسكرية بين أميركا وإسرائيل ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير، وما رافقها من هجمات إيرانية متكررة، طالت البنى التحتية والمنشآت المدنية في الإمارات، وعواصم خليجية أخرى، وسط رفض خليجي واسع للسلوك الإيراني الذي وجّه نحو 85% من صواريخه تجاه دول مجلس التعاون.
وذكرت بلومبيرغ نقلاً عن مصادر أن" الاجتماع عُقد هذا الأسبوع وشكل تحولاً لكلا الجانبين في ظل زيادة الوعي بأهمية العلاقات الثنائية الأكثر هدوءاً"، وحسب بلومبيرغ فإن" الإمارات بادرت بعقد الاجتماع من أجل تحقيق انفراجة مع طهران، في الوقت الذي تعزز الإمارات تركيزها نحو تقليل الأضرار باقتصادها وأمنها".
في الأثناء، تؤكد أكدت الإمارات أنها تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاءات أو أعمال عدائية، مشيرة إلى أن محاولات الضغط أو توجيه الاتهامات أو ترويج" مزاعم مغرضة" لن تؤثر على مواقفها الثابتة أو تثنيها عن حماية مصالحها الوطنية وصون سيادتها واستقلال قرارها.
وفي الأمس، شدد بيان خليجي على أنّ أعمال إيران العدائية لا تخدم أيّ تفاهمٍ أو تقارب، بل تباعد بين الشعوب وتقوّض أسس الثقة وتزرع الشقاق، وتُغلق أبواب الحوار التي طالما دعت إليه دول المجلس، فالعدوان لا يبني علاقات، والترويع لا يصنع استقراراً.
مقابل ذلك، جدد المجلس الوزاري تمسّك دول الخليج بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات، كما حمل البيان الخليجي تساؤلاً جوهرياً لـ" الجهة المعتدية - إيران" تجسد في السؤال: كيف يمكن أن تُبنى علاقات المستقبل في ظلّ استمرار هذه الاعتداءات والإصرار عليها؟ فإنّ التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من العزلة، فيما يبقى باب التفاهم قائماً ومفتوحاً لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك