استهجنت مؤسسة القدس الدولية زيارة بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث الولايات المتحدة الأمريكية ولقاء رئيسها دونالد ترامب وتقليده وسامًا كنسيًّا رفيعًا، مشيرة إلى أن ترامب شكَّل مظلة حماية ودعم لمواصلة حرب التصفية الصهيونية على هوية القدس الإسلامية والمسيحية، وحرب الإبادة على قطاع غزة وأبنائه بمن فيهم أبناء الكنيسة التي يمثلها ثيوفيلوس، وحرب اجتثاث الوجود المسيحي على وجه الخصوص من المدينة المقدسة.
وقالت المؤسسة في بيان صحفي، الخميس، إن الرئيس ترامب متورط بجرائم ضد الفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، وهو راعي ما عُرِف بـ"صفقة القرن" التي زعمت أن الكيان الصهيوني رعى باحترام حرية العبادة في القدس، وحاولت أن تمنحه "حق" مواصلة "السيادة" على مقدسات القدس، وإدارتها، والإشراف عليها.
وأكدت مؤسسة القدس الدولية أن هذه الزيارة مرفوضة ومدانة لأنها تشكل مكافأة لأحد شركاء الإبادة واستهتاراً بدماء الشعب الفلسطيني، وأنها زيارة مشبوهة أيضاً كونها أتت في ظل حديث عن سعي أمريكي إلى إخضاع المسجد الاقصى، وربما بقية المقدسات الإسلامية والمسيحية لإدارة مشتركة، يكون الكيان الصهيوني الطرف الأقوى فيها، بما يعني عمليًّا تسليم هذه المقدسات للهيمنة الصهيونية التي عانت منها المقدسات كثيرًا: إغلاقًا، وتضييقًا، وتنكيلًا، واعتداءات جسيمة متنوعة ومتواصلة، وحرمانًا لأتباعها من حرية العبادة فيها.
ولفتت المؤسسة إلى أن تفرد البطريرك ثيوفيلوس بهذه الزيارة المدانة على ما تشكله من استهانة بدماء الفلسطينيين ومكافأة لقاتليهم، وبما يتناقض مع حقوق أبناء الكنيسة العرب وتطلعاتهم، وبعيداً عن رجال الدين المسيحيين العرب؛ يؤكد أنه ما زال يواصل طريق التفريط بحقوق المسيحيين ومقدساتهم وأملاكم وأوقافهم، وأنه ماضٍ في استجداء الرضا الصهيوني والأمريكي على حساب المسيحيين ووجودهم ومقدساتهم.
ووجهت مؤسسة القدس الدولية التحية للأصوات المسيحية خصوصًا، والعربية عمومًا التي رفضت هذه الزيارة المدانة، كما أثنت على بيان اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسي في الأرض المحتلة عام 1948، مؤكدة أن هذه الزيارة والتكريم لن تمنح ترامب وإدارته المتورطة بالإبادة والعدوان أي شرعية، ولن تغير موقف الإجماع الشعبي الفلسطيني والعربي والإسلامي في مجابهة العدوان الصهيوني- الأمريكي، وفي مواجهة سعي كلا الطرفين على تقويض الوضع التاريخي القانوني القائم في القدس، وعلى فرض هيمنة صهيونية على سائر مقدساتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك