كشفت دراسات علمية حديثة عن تغيرات جذرية في المحيط المتجمد الشمالي نتيجة ذوبان الجليد، حيث تبين أن التأثيرات البيئية تتجاوز التوقعات السابقة وتؤدي إلى تدهور حاد في خصوبة المياه بدلا من ازدهار الحياة البحرية.
واوضحت النتائج أن تعرض المساحات الضحلة لأشعة الشمس بشكل مكثف يسهم في تسريع تحلل النترات الحيوية، وهي المادة الأساسية لنمو العوالق النباتية التي تشكل عماد الشبكة الغذائية في هذه المنطقة القطبية الحساسة.
وبينت التحليلات أن انخفاض مستويات النترات يضعف قدرة المحيط على امتصاص الكربون، مما يفاقم من أزمة المناخ العالمية ويقلص التنوع البيولوجي بشكل يصعب معه استعادة التوازن الطبيعي للنظام البيئي في القطب الشمالي.
تداعيات فقدان المغذيات البحريةواكد باحثون من جامعة ادنبرة بعد دراسة عينات تراكمت على مدى عقدين من الزمن، وجود تراجع مستمر في المغذيات منذ سنوات طويلة، بالتزامن مع الانحسار المتسارع في مساحات الجليد البحري بالمنطقة.
واضافت الدراسة أن فقدان الجليد يحول النترات إلى غاز النيتروجين في الجروف القارية الضحلة، مما يجعل البيئة البحرية فقيرة جدا بالمغذيات، ويجبر النظام البيئي على دعم أنواع اصغر وأقل قدرة على الصمود.
وشدد العلماء على أن هذه التحولات قد تكون دائمة ولا رجعة فيها، حتى لو تباطأت معدلات ذوبان الجليد مستقبلا، مما يستدعي توسيع نطاق الابحاث لتشمل مناطق اخرى مثل شمال المحيط الاطلسي والمحيطات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك