تشير إحدى نماذج التقييم العادل لعملة البيتكوين إلى أن العائد المتوقع للعملة الرقمية على مدى العقود المقبلة قد لا يتجاوز 1% سنوياً، وهو استنتاج يستند إلى نموذج أثبت فعاليته في تفسير تحركات العملة خلال السنوات الماضية.
ويعتمد النموذج على" قانون ميتكالف"، الذي يفترض أن قيمة أي شبكة تتناسب مع مربع عدد المستخدمين أو الأعضاء المنضمين إليها.
ووفقاً لهذا المنطق، فإن القيمة العادلة للبيتكوين ترتبط بشكل مباشر بحجم شبكة مستخدميها ومدى توسعها، بحسب تحليل لموقع" ماركت ووتش".
ويشير النموذج إلى أن البيتكوين كانت تعود تاريخياً إلى مستوياتها العادلة كلما انحرفت عنها صعوداً أو هبوطاً.
ووفقاً لأحدث البيانات، يتم تداول العملة حالياً بالقرب من مستوى القيمة العادلة الذي يحدده النموذج.
كان المدير السابق لمحافظ السلع في شركة" تي.
سي.
دبليو قروب"، طرح هذا النموذج قبل 6 سنوات.
وفي مقابلة حديثة، شدد إرب على أن توافق أداء البيتكوين مع النموذج لا يُعد دليلاً قاطعاً على صحته، لكنه يرى أنه يقدم إطاراً أكثر واقعية لفهم العملة مقارنة بنماذج أخرى توقعت وصول سعرها إلى مليون دولار.
ولا يقتصر دور النموذج على تقييم السعر الحالي للبيتكوين، بل يساعد أيضاً في تقدير العوائد المستقبلية المحتملة.
فمع استمرار تراجع معدلات النمو التاريخية للعملة واقتراب المعروض منها من حدّه الأقصى، يرى النموذج أن فرص الارتفاعات الكبيرة قد تصبح أكثر محدودية في المستقبل.
سقف المعروض والنمو المستقبلييُظهر النموذج أن منحنى القيمة العادلة للبيتكوين أصبح أكثر تسطحاً مع مرور الوقت، ما يعكس تباطؤاً متوقعاً في وتيرة ارتفاع الأسعار.
ومن المقرر أن يصل إجمالي المعروض من البيتكوين إلى الحد الأقصى المحدد خوارزمياً والبالغ 21 مليون وحدة بحلول عام 2140 تقريباً، علماً بأن أكثر من 20 مليون وحدة تم إصدارها بالفعل حتى الآن.
ووفقاً للنموذج، فإن سعر البيتكوين عند بلوغ هذا الحد قد يصل إلى نحو 120 ألف دولار، وهو ما يمثل عائداً سنوياً مركباً يبلغ نحو 0.
6% فقط مقارنة بالمستويات الحالية.
وبعد ذلك، لا يتوقع النموذج تحقيق زيادات إضافية في السعر.
وقد تناول إرب هذه الاستنتاجات وغيرها في دراسة بحثية حديثة نُشرت عبر شبكة أبحاث العلوم الاجتماعية.
جانب إيجابي لمؤيدي البيتكوينورغم أن هذه التوقعات لا ترضي الكثير من المستثمرين الذين يراهنون على ارتفاعات قوية للعملة الرقمية، فإن لها جانباً إيجابياً مهماً يتمثل في دعم تحول البيتكوين إلى وسيلة تبادل يومية، وهو الهدف الأساسي الذي أُنشئت من أجله.
وإذا استمرت العملة في تحقيق مكاسب كبيرة وسريعة، فإن استخدامها في عمليات الشراء سيؤدي غالباً إلى نشوء التزامات ضريبية على الأرباح الرأسمالية، ما قد يحد من انتشارها كوسيلة للدفع.
ولتوضيح ذلك، يفترض المثال الوارد في الدراسة قيام شخص بشراء هاتف آيفون بقيمة 800 دولار باستخدام عملات بيتكوين اشتراها سابقاً عندما كان سعرها يعادل نصف مستواها الحالي.
وفي هذه الحالة، سيحقق مكسباً رأسمالياً قدره 400 دولار، ما قد يترتب عليه دفع ضرائب اتحادية تصل إلى 80 دولاراً، إضافة إلى ضرائب محلية تبلغ نحو 53 دولاراً للمقيمين في ولاية كاليفورنيا.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن استقرار سعر البيتكوين يمثل شرطاً أساسياً لتحولها إلى وسيلة تبادل مستخدمة على نطاق واسع.
فالتقلبات الحادة أو الارتفاعات المستمرة تجعل الاحتفاظ بها أكثر جاذبية من إنفاقها في المعاملات اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك