العربي الجديد - ترامب: الاتفاق مع إيران مطلع الأسبوع وفانس سيحضر التوقيع رويترز العربية - ترامب: الهجوم على جزيرة خرج مستبعد في الوقت الحالي روسيا اليوم - خوري لـRT: الليبيون وحدهم يملكون قرار الحل ومخرجات الحوار المهيكل صاغها المشاركون دون إملاءات خارجية روسيا اليوم - سوريا تفتتح قنصلية لها في ولاية غازي عنتاب التركية الجزيرة نت - "الدبلوماسية القسرية".. كيف هندس ترمب اتفاقا مفاجئا مع إيران؟ فرانس 24 - مونديال 2026: منتخب إيران يتدرّب أمام الإعلام للمرة الأولى بتعداد محدود رويترز العربية - ترامب: أعتقد أن خامنئي وافق على الاتفاق مع أمريكا العربي الجديد - إيبولا: رفض دعوة أميركية لفرض حظر سفر من أجل احتواء التفشّي وكالة الأناضول - ترامب يبحث مع نتنياهو مذكرة تفاهم يجري بلورتها مع إيران روسيا اليوم - بريطانيا.. صفعة ثانية من العيار الثقيل لستارمر خلال ساعات
عامة

كيف أعادت الاستحواذات رسم خريطة الأعمال البحرينية؟..

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة

عام 2022 يتصدر بصفقات تجاوزت 13 مليار دولار“البا” تدخل أوروبا عبر أكبر توسع خارجي في تاريخ الشركة“جي إف إتش” تواصل بناء حضورها في الأصول المصرفية والعقارية المدرجة“السلام” من إعادة الهيكلة المحل...

عام 2022 يتصدر بصفقات تجاوزت 13 مليار دولار“البا” تدخل أوروبا عبر أكبر توسع خارجي في تاريخ الشركة“جي إف إتش” تواصل بناء حضورها في الأصول المصرفية والعقارية المدرجة“السلام” من إعادة الهيكلة المحلية إلى التوسع عبر الاستحواذات الإقليميةأعادت صفقة استحواذ شركة ألمنيوم البحرين “البا” على شركة ألمنيوم دونكيرك الفرنسية – في واحدة من أكبر الصفقات الصناعية في تاريخ الشركات البحرينية - وتقديم مجموعة “جي إف إتش” عرض استحواذ اختياري لزيادة حصتها في شركة “عقارات السيف”، ملف الاستحواذات إلى واجهة المشهد الاقتصادي في البحرين.

ورغم اختلاف القطاعين والهدفين الاستثماريين للصفقتين، فإنهما تعكسان توجهاً اقتصادياً متنامياً يعتمد على الاستحواذ كأداة للتوسع السريع وتعزيز الحضور في الأسواق وامتلاك أصول استراتيجية، وتعيدان طرح السؤال حول السبب الذي أصبحت فيه الاستحواذات جزءاً أساسياً من استراتيجيات النمو لدى الشركات الكبرى.

وخلال العقد الماضي، بلغت عمليات الاستحواذ والاندماج الموثقة، المرتبطة بالشركات والمؤسسات البحرينية، ما لا يقل عن 11 صفقة رئيسية، شملت قطاعات البنوك والتأمين والعقار والصناعة والتكنولوجيا.

وتجاوزت القيمة المعلنة للصفقات التي أفصحت أطرافها رسميًا عن قيمتها نحو 15.

3 مليار دولار، فيما يرجح أن تكون القيمة الإجمالية الفعلية أعلى من ذلك بكثير عند احتساب الصفقات التي لم تُعلن قيمتها المالية رسميًا، ما يعكس حجم التحولات التي شهدتها خريطة الأعمال البحرينية خلال العقد الأخير.

وكانت أولى الصفقات البارزة خلال هذه الفترة استحواذ مجموعة التضامن للتأمين على حصة الأغلبية في “الأهلية للتأمين” عام 2017، وهي صفقة أعقبها دمج أعمال الشركتين لتكوين كيان أكبر في قطاع التأمين.

وفي عام 2020، عزز بنك البحرين الوطني حضوره في قطاع الصيرفة الإسلامية من خلال الاستحواذ على حصة مسيطرة في بنك البحرين الإسلامي، في خطوة شكلت واحدة من أبرز عمليات إعادة ترتيب الملكيات داخل القطاع المصرفي البحريني.

وشهد عام 2021 توسعًا خارجيًا لمجموعة بنك المؤسسة العربية المصرفية عبر استحواذها على بنك بلوم مصر، بينما بدأت في الفترة نفسها مجموعة “جي إف إتش” تعزيز ملكيتها في بنك الخليج التجاري عبر عرض استحواذ اختياري استهدف رفع حصتها في البنك.

أما عام 2022 فكان من أكثر الأعوام نشاطًا على صعيد الصفقات الكبرى، إذ اكتملت عملية استحواذ بيت التمويل الكويتي على البنك الأهلي المتحد في صفقة بلغت قيمتها نحو 10.

9 مليار دولار، لتصبح واحدة من أكبر عمليات الاستحواذ المصرفية في تاريخ المنطقة.

وفي العام نفسه، نفذ بنك السلام صفقة ضخمة مع الإثمار القابضة بلغت قيمتها نحو 2.

2 مليار دولار، شملت الاستحواذ على أعمال التجزئة المصرفية التابعة لبنك الإثمار إلى جانب مجموعة من الأصول الاستثمارية، وهو ما أسهم في تعزيز حجم البنك وأصوله ومكانته داخل السوق البحرينية.

وتواصلت موجة التوسع خلال السنوات اللاحقة، إذ أعلن بنك السلام في عام 2024 استكمال استحواذه على بنك الكويت والتمويل – البحرين، في خطوة عززت حضوره في قطاع الصيرفة الإسلامية ورفعت من حجم عملياته المصرفية.

وفي قطاع التكنولوجيا، أعلنت شركة بيون للحلول خلال عام 2024 استحواذها على شركة لينك ديفلوبمنت، في واحدة من أبرز الصفقات التقنية المرتبطة بشركة بحرينية خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس تنامي أهمية التكنولوجيا والتحول الرقمي في استراتيجيات النمو الحديثة.

أما عام 2025 فشهد استكمال بنك البحرين والكويت عملية الاستحواذ على أعمال الخدمات المصرفية للأفراد التابعة لبنك إتش إس بي سي البحرين، وهي صفقة أضافت قاعدة واسعة من العملاء إلى البنك وعززت موقعه في السوق المحلية.

وفي العام نفسه، رفعت مجموعة “جي إف إتش” ملكيتها في شركة “عقارات السيف” إلى نحو 27.

98%، قبل أن تعود في عام 2026 وتتقدم بعرض استحواذ اختياري جديد لزيادة حصتها في الشركة، وهي الخطوة التي أعادت ملف الاستحواذات إلى واجهة الاهتمام الاقتصادي.

وفي القطاع الصناعي، أعلنت شركة ألمنيوم البحرين “ألبا” قبل أيام اتفاقها على الاستحواذ على شركة ألمنيوم دونكيرك الفرنسية في صفقة تقدر قيمتها بنحو 2.

2 مليار دولار، لتسجل بذلك أكبر توسع خارجي في تاريخ الشركة، ولتحصل على موطئ قدم صناعي مباشر داخل أوروبا.

قد تبدو الاستحواذات ظاهرة حديثة مرتبطة بالأسواق المالية المعاصرة، لكنها في الواقع تمتد إلى أكثر من 150 عامًا.

فقد بدأت موجات الاستحواذ الكبرى بالظهور خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر مع توسع شركات السكك الحديدية والنفط والصلب في الولايات المتحدة وأوروبا، عندما أدرك المستثمرون أن شراء المنافسين وضمهم إلى شركاتهم قد يكون أسرع وأكثر ربحية من خوض منافسة طويلة ومكلفة.

وخلال تلك الفترة، برز رجل الأعمال الأميركي جون دي روكفلر بوصفه أحد أشهر رواد هذا النهج، إذ وسّع شركته النفطية عبر الاستحواذ على شركات منافسة ودمجها ضمن كيان واحد، لتصبح واحدة من أكبر الشركات الصناعية في العالم آنذاك.

ومع بدايات القرن العشرين، تحولت الاستحواذات إلى أداة رئيسية لإعادة تشكيل القطاعات الاقتصادية، خصوصًا في مجالات البنوك والطاقة والصناعة والاتصالات.

وبعد الحرب العالمية الثانية تسارعت هذه العمليات مع نمو الشركات العابرة للحدود واتساع التجارة الدولية، ثم شهد العالم موجات متلاحقة من الاندماجات والاستحواذات خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي مع توسع الأسواق المالية وارتفاع مستويات المنافسة.

وعلى مدى العقود الأخيرة، سجل العالم صفقات تاريخية تجاوزت قيمتها مئات المليارات من الدولارات.

ومن أشهرها صفقة استحواذ شركة “أمريكا أون لاين” على مجموعة “تايم وارنر” عام 2000، والتي بلغت قيمتها نحو 165 مليار دولار، وظلت لسنوات من أكبر صفقات الاستحواذ في التاريخ.

كما شهد عام 2015 استحواذ شركة “أنهيوزر بوش إنبيف” على شركة “إس إيه بي ميلر” بأكثر من 100 مليار دولار، في واحدة من أكبر الصفقات التي عرفها قطاع المشروبات عالميًا.

وفي قطاع التكنولوجيا، استحوذت شركة “دِل تكنولوجيز” على شركة “إي إم سي” بنحو 67 مليار دولار، فيما شهد قطاع الأدوية استحواذ شركة “فايزر” على شركة “سيغين” مقابل نحو 43 مليار دولار.

وتشير التجارب الاقتصادية إلى أن الاستحواذات أصبحت إحدى أهم الأدوات المستخدمة لإعادة تشكيل الأسواق وتسريع النمو، إذ تمنح الشركات فرصة الوصول الفوري إلى عملاء جدد وتقنيات متطورة وأصول استراتيجية وأسواق قائمة، بدل استثمار سنوات طويلة في بناء هذه المقومات من الصفر.

ومن هذا المنظور، لا تبدو الصفقات التي شهدتها البحرين خلال السنوات الأخيرة حالة استثنائية، بل جزءًا من اتجاه عالمي أوسع تتبناه الشركات الكبرى في مختلف القطاعات.

فسواء تعلق الأمر بالبنوك أو العقار أو الصناعة أو التكنولوجيا، تبقى الفكرة الأساسية واحدة وهي: شراء الوقت والخبرة والحصة السوقية والقدرة التنافسية دفعة واحدة.

ورغم اختلاف القطاعات التي شهدت هذه الصفقات، فإن القاسم المشترك بينها يتمثل في السعي إلى تحقيق النمو بوتيرة أسرع مما تسمح به وسائل التوسع التقليدية.

فالشركات التي تستحوذ على شركات أخرى لا تشتري أصولًا ومباني فقط، بل تشتري عملاء جاهزين، وخبرات متراكمة، وحصصًا سوقية قائمة، وعلاقات تجارية تم بناؤها على مدى سنوات طويلة.

كما تسمح الاستحواذات للشركات بالدخول إلى أسواق جديدة دون الحاجة إلى البدء من الصفر، وتمنحها قدرة أكبر على المنافسة من خلال زيادة حجم الأصول والإيرادات وقاعدة العملاء.

ولهذا السبب أصبحت هذه الأداة جزءًا أساسيًا من استراتيجيات النمو لدى المؤسسات المالية والصناعية والاستثمارية الكبرى.

ومع استمرار الصفقات الجديدة في الظهور، يبدو أن موجة الاستحواذات التي شهدتها البحرين خلال العقد الماضي لم تكن أحداثًا منفصلة، بل تعبيرًا عن تحول أعمق في طريقة نمو الشركات وإدارة المنافسة.

فبدل بناء كل شيء من البداية، باتت المؤسسات تبحث عن أقصر الطرق للوصول إلى الحجم والتأثير والانتشار، وهو ما يجعل الاستحواذات واحدة من أبرز الأدوات التي أعادت رسم خريطة الأعمال في البحرين خلال السنوات الأخيرة.

ولهذا استمرت الاستحواذات لأكثر من قرن ونصف القرن كإحدى أكثر أدوات النمو تأثيرًا في الاقتصاد العالمي، وتحولت من مجرد صفقات مالية إلى وسيلة استراتيجية لإعادة رسم خريطة الأعمال وصناعة كيانات اقتصادية أكبر وأكثر قدرة على المنافسة.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك