نشر موقع علمي تقريراً يستعرض نتائج دراسة وراثية واسعة النطاق كشفت عن وجود علاقة مثيرة للقلق بين فصيلة دم الإنسان وخطر إصابته بالسكتة الدماغية في سن مبكرة، أي قبل بلوغ سن الستين، ما يضيف بعداً جديداً غير متوقع إلى فهم عوامل الخطر المسببة لأمراض الأوعية الدموية الدماغية.
وأشار التقرير الذي نشره موقع «futura-sciences.
com» إلى أن الدراسة، التي تناولتها دورية «نيورولوجي» المرموقة التابعة للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب، اعتمدت على تحليل بيانات جينية وصحية شملت نحو 600 ألف شخص من قواعد بيانات صحية متعددة حول العالم، ما يمنح نتائجها قوة إحصائية استثنائية.
وأشار التقرير إلى أن الباحثين ركزوا اهتمامهم على العلاقة بين فصائل الدم الأربع الرئيسة وخطر الإصابة بنوعين من السكتات الدماغية: السكتة الإقفارية الناتجة عن انسداد الأوعية الدموية الدماغية، والسكتة النزفية الناتجة عن تمزقها، مع التركيز تحديداً على الحالات التي تحدث قبل سن الستين.
وبيّنت النتائج أن أصحاب فصيلة الدم «A» يواجهون خطراً أعلى بشكل ملحوظ للإصابة بالسكتة الدماغية المبكرة مقارنة بأصحاب فصيلة الدم «O»، حيث بلغت نسبة الخطر الإضافي لديهم 16 في المئة بعد استبعاد جميع العوامل المربكة الأخرى كارتفاع ضغط الدم والتدخين والسكري.
وكشف التقرير عن أبرز نتائج الدراسة وتفاصيلها المتعلقة بعلاقة فصائل الدم بخطر السكتة المبكرة، وتشمل:• أصحاب فصيلة الدم «A»: سجلوا أعلى خطر للإصابة بالسكتة الإقفارية المبكرة بنسبة 16 في المئة تفوق فصيلة «O»، ويعتقد الباحثون أن السبب يرتبط بارتفاع مستويات عوامل التخثر في دمائهم.
• أصحاب فصيلة الدم «B»: أظهروا خطراً وسيطاً يزيد بنحو 10 في المئة عن فصيلة «O»، لكن هذه الزيادة لم تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية القاطعة في جميع المجموعات السكانية المدروسة.
• أصحاب فصيلة الدم «AB»: كانت نتائجهم متضاربة بين الدراسات الفرعية، لكنهم أظهروا ميلاً نحو خطر أعلى للسكتة النزفية تحديداً، ما يستدعي مزيداً من البحث.
• أصحاب فصيلة الدم «O»: تمتعوا بأدنى خطر للإصابة بالسكتة الدماغية المبكرة، ما يجعل فصيلتهم عامل حماية نسبياً، ويعزو العلماء ذلك إلى انخفاض مستويات بروتينات التخثر وعامل «فون ويلبراند» لديهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك