بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضولقال الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الخميس، إنه لا يرى إمكانية للسلام مع إسرائيل.
وأشار إلى حاجة لبنان إلى قوات دولية وجيش قوي" يمنع أي غزو إسرائيلي جديد".
جاء ذلك خلال مقابلة للزعيم الدرزي اللبناني مع قناة" الجزيرة" القطرية، تحدث خلالها عن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة رغم الجهود الإقليمية والدولية لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
وبرعاية أمريكية، خاض لبنان وإسرائيل عدة جولات تفاوضية في واشنطن، ومن المقرر عقد جولة جديدة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو/حزيران الجاري.
ورغم مسار المفاوضات واتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل/نيسان الماضي، تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان، موقعة يوميا عشرات القتلى والجرحى وأزمة نزوح مستمرة.
وانتقد جنبلاط، البيان الأمريكي-اللبناني الأخير، مشيرا إلى أنه ركّز على انسحاب" حزب الله" من مناطق وجوده دون أن يذكر انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ما يعكس انحيازا مطلقا أمريكيا لإسرائيل.
وفي ختام 4 جولات تفاوض بواشنطن، أعلنت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الأسبوع الماضي، إعلان نوايا يتضمن وقفا كاملا لنيران" حزب الله" وإبعاد عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني.
ويعتمد الإعلان على الوقف الكامل لنيران" حزب الله"، وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني جنوبي لبنان.
وقال جنبلاط: " لا أرى أن هناك إمكانية للسلام مع إسرائيل".
وأضاف أنه" ما من حدود لتوسع إسرائيل، التي رسمت خطا أصفر في جنوب لبنان قد يصل إلى سوريا".
وفي أبريل الماضي وخلال توغله المستمر جنوبي لبنان منذ نحو 3 أشهر، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض" الخط الأصفر" جنوب نهر الليطاني، وهو خط وهميّ يحدد المنطقة الممتدة منه وصولا إلى الحدود على أنها" أمنية عازلة" في تكرار لنموذج قطاع غزة.
وتحدث الزعيم الدرزي عن" انحياز أمريكي مطلق لإسرائيل، ومن الصعب إقناع المقاتلين بغير ذلك".
وأضاف: " لا شيء يوقف إسرائيل عن القصف حيثما تشاء ووقت ما تشاء".
وتابع جنبلاط: " نحن بحاجة إلى قوات دولية وجيش لبناني قوي يمنع أي غزو إسرائيلي جديد".
ويوميا، يخرق الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار الهش الممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وردا على خروقات تل أبيب، يطلق" حزب الله" صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات إسرائيلية جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
ومنذ 2 مارس الماضي، وتشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف 3 آلاف و711 قتيلا و11 ألفا و483 جريحا حتى الخميس، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك