قناة القاهرة الإخبارية - اتفاق مفاجئ بين واشنطن وطهران.. و ترامب يعلن قرب التوقيع| تغطية خاصة قناة الجزيرة مباشر - مصادر طبية تعلن استشهاد شخصين في قصف إسرائيلي على حي الصبرة ومخيم النصيرات بقطاع غزة قناة التليفزيون العربي - ما أبرز ما جاء باسم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشأن إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق؟ قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | نتائج الحوار الليبي وأثرها على مسار الأزمة سيلفي سبورت - المكسيك تهزم جنوب أفريقيا .. كأس العالم يبدأ بهدف عاطفي قناة الجزيرة مباشر - The debate of the hour - the field and its imposition of conditions on the American-Iranian negot... قناة التليفزيون العربي - ما الذي كشف عنهترمب؛ صورة انتصار أو اتفاقًا يرفع للحصار عن موانئ إيران مقابل فتح مضيق هرمز؟ قناة التليفزيون العربي - بعد يومين من الضربات على إيران ثم تهديدها.. ماذا يُقرأ بالأفق من إعلان ترمب التوصل لاتفاق مع طهران؟ قناة الشرق للأخبار - سر خطة السلام التي غيرت مسار الحرب مع إيران! قناة التليفزيون العربي - عند النظر إلى ما أعلنه ترمب بشأن الاتفاق مع إيران.. من تراه في موقع أفضل لانتزاع تنازلات؟
عامة

أمنيات على فراش الموت.. قصص إنسانية تبكي القلوب من داخل "هوسبيس مصر"

تليجراف مصر
تليجراف مصر منذ ساعتين
1

في غرف هادئة لا يُسمع فيها سوى صوت الأجهزة الطبية، تتشكل حكايات أكبر بكثير من المرض نفسه، أبطالها أمهات يكتمن خوفهن خلف ابتسامة هادئة، ومرضى يتمسكون بأيامهم الأخيرة بكرامة، وأطقم طبية لا تكتفي بتخفيف ...

في غرف هادئة لا يُسمع فيها سوى صوت الأجهزة الطبية، تتشكل حكايات أكبر بكثير من المرض نفسه، أبطالها أمهات يكتمن خوفهن خلف ابتسامة هادئة، ومرضى يتمسكون بأيامهم الأخيرة بكرامة، وأطقم طبية لا تكتفي بتخفيف الآلام أو توفير الاحتياجات، بل تمنح الإنسان حقه في أن يعبر بسلام لعالم الموت.

“لن تعيش سوى ستة أشهر”.

عبارة لن تسمعها في الأفلام فقط، بل هي واقع يعيشه المئات من حولنا، ممن انتهى بهم مطاف الحياة ووصل بهم إلى واجهتهم الأخيرة، يعرفون جيدًا أن الموت قادم لا محالة، بعد انتهاء رحلة العلاج، وأصبحوا في المرحلة الأخيرة من المرض، تلك الشريحة تعيش المعنى الحقيقي للألم، النفسي قبل الجسدي، فلم يكن أمامهم حلًا سوى الذهاب إلى المنزل، حيث فراش الموت، ماكثين عليه منتظرين بثقل ضيف يسلب أرواحهم أمام أسرهم.

من يرعى هؤلاء؟ ، هنا يظهر ملائكة الرحمة بالمعنى الحرفي للكلمة، أنهم أعضاء مؤسسة “هوسبيس”.

بين تفاصيل الدعم النفسي والرعاية التمريضية والمواقف الإنسانية التي يعيشها المرضى في أيامهم الأخيرة، يظهر عالم “الهوسبيس” كوجه مختلف للرعاية الطبية، مؤسسة مجانية تعمل كجسر آمن يعبر عليه المريض من الحياة إلى الموت، دورها هو الاهتمام برعاية المريض في أيامه الأخيرة بدءًا من عمر الـ 18، نفسيًا وماديًا واجتماعيًا، فهنا لا يُقاس النجاح بمنح أيام أكثر للحياة، بل بجودة ما تبقى منها، وبالرحمة التي تُمنح في أصعب اللحظات، دون النظر لجنس المريض أو ديانته أو حالته الاجتماعية.

من خلال شهادات العاملين بالمؤسسة والمتطوعين مع المرضى في مراحل مرضهم الأخيرة لـ“تليجراف مصر”، يظهر كيف تتحول الرعاية من مجرد خدمة طبية إلى رحلة إنسانية متكاملة، الاحتواء فيها أحيانًا أهم من العلاج، والكلمة الطيبة التي تخرج من الونيس قادرة على تخفيف ألم لا تستطيع الأدوية وحدها احتماله.

السعادة في الموت حرفة تُغزل داخل “هوسبيس مصر”، فهنا الدعم لا يتوقف عند الدواء فقط، ولا يقتصر على زيارة طبيب، بل هو رحلة كاملة من احتواء إنساني لشخص يعيش أصعب أيام عمره، وهي الأيام المعدودة الأخيرة قبل مقابلة وجه كريم.

وتحدث ماريو ميلاد، مشرف العلاقات العامة، عن أوجه الدعم المختلفة التي تقدم للمرضى، جميعها تحمل الرحمة والكرامة للمريض وأسرته.

الرحلة تبدأ من اتصال هاتفي تتلقاه" هوسبيس مصر" من أسرة مريض في مراحل مرضه الأخيرة، يحتاج فقط الدعم المعنوي قبل المادي، ليبدأ العمل الحقيقي الذي لا يقتصر على توفير طبيب أو ممرض فحسب، بل متطوعين عاديين لكن لهم دور كبير، يُخصص واحد منهم لمقابلة المريض بعد تحضيره للتدريب الدقيق قبل التعامل مع المرضى، لأن التعامل مع شخص في أيامه الأخيرة، يحتاج قدرًا هائلًا من الالتزام والوعي والإنسانية.

كيف يعيش الإنسان ما تبقى من عمره بكرامة؟في محاولة للإجابة على هذا السؤال، قرر المتطوعون في" هوسبيس مصر"، والذين لم تجمعهم الشهادات أو المناصب، فقط الإنسانية، فبالنسبة إليهم، المريض الذي أخبره الطب أن علاجه لم يجدي نفعًا وباقي له أيام قليلة لتوديع الحياة، لا يزال إنسانًا حيًا يستحق النظر إليه وأنه ما زال مهمًا ومحبوبًا، عكس ما يُشاع: “روح انتظر الموت في بيتك”.

من يستحق المال “العايش أم الميت”؟قد يُطرح تساؤل: “لماذا كل هذا الاهتمام والإنفاق على مريض موته مؤكد قريبًا، بدلًا من توجيه الأموال لآخر يمكن شفاؤه؟ ”.

ويرى ماريو أن هذا السؤال بل والمقارنة في الأصل غير عادلة، لأن الطرفين يستحقان الدعم بنفس القدر، فالمريض الذي لا أمل من شفائه لا يعاني من المرض فحسب، بل يعيش تحت ضغوط نفسية طائلة، خوف على أولاده وقلق على زوجته، وعن مصير أسرته بعد رحيله، هذا بجانب شعوره باليأس والاكتئاب حتى أن علاقته مع الله يمكن أن تتأثر، لذلك لا يجب النظر إليه باعتباره “حالة ميؤوس منها”، بل إنسان ما زال على قيد الحياة وسط أهله، من حقه أن يطمئن ويشعر براحة حتى آخر لحظة.

وفي غرفة مجاورة، يقبع مريض آخر، كل ما يخيفه من الموت هو عدم سداد ديونه، وتركها عبئًا تغرق فيه أسرته، وآخر كان كل ما يخيفه قبل وفاته هو مستقبل ابنته من التعليم، وهنا ظهر دور “هوسبيس مصر”، فالأول سددت له المؤسسة ديونه بالكامل، وحققت للمريض أمنيته قبل وفاته، أما الثاني فظلت بجانب ابنته ودعمها دراسيًا حتى انتهت المرحلة الجامعية.

وهو ما انتقل إليه ماريو للحديث حول الدعم المادي التي تحتاجه المؤسسة، فالتفاصيل قد تبدو بسيطة لكنها تمثل عبئًا ضخمًا على الأسر؛ مثل توفير الأدوية، أو مصاريف الانتقالات للمستشفيات، أو شراء الاحتياجات الطبية، وحتى تسديد الديون أحيانًا، فأغلب المرضى من الطبقة البسيطة، والمرض بالنسبة لهم لا يأتي وحده، بل يضاعف أزمات الفقر والاحتياج، ومع ذلك كثير منهم لا يكون أكثر ما يسعدهم هو المال، بل شعورهم بأن هناك من يسأل عنهم ويهتم بهم ولا يتركهم وحدهم.

الدعم الحقيقي لأسرة المتوفيولا يتوقف دور" هوسبيس مصر" عند وفاة المريض فقط، بل يمتد أحيانًا لدعم أسرته بعد رحيله، خاصة إذا كان هو العائل الوحيد للبيت، فيصف ماريو فقدان عائل الأسرة بأنه" كسر ظهر" حقيقي، ليس نفسيًا فقط، بل ماديًا أيضًا، لذلك تحاول المؤسسة، مساعدة الأسر على الوقوف من جديد، من خلال مشروعات صغيرة تعينهم على الحياة، مثل توفير ماكينة خياطة لبعض الزوجات، أو إنشاء ميني ماركت صغير، أو شراء عربة فشار وغزل بنات لأسر في المناطق الريفية حتى يصبح لديهم مصدر دخل يساعدهم على الاستمرار، بعد فقدان عائل اسرتهم.

المكوث مع المرضى في مراحل مرضهم الأخيرةتحدثت إنجي أحمد، إحدى متطوعات في “هوسبيس مصر”، عن التحول لهذا العمل المنفرد، بعدما اعتادت تقديم مختلف الخدمات في مجالات تطوعية أخرى، ذهبت لشريحة غيّرتها هي بالكامل، لم تكن تتخيل، أن مكانًا واحدًا فقط سيكون قادرًا على انتزاعها من كل الأماكن الأخرى، ويجعلها تشعر أن قلبها استقر أخيرًا هنا، وسط مرضى السرطان أو غيرهم في مراحلهم الأخيرة.

“هنا كل شيء يُفعل بحب”، هكذا تصفه إنجي ببساطة، ثم تصمت قليلًا وكأنها تحاول شرح كلمة أكبر من قدرتها على التعبير.

في هذا العمل، لا يزور المتطوع المريض داخل مستشفى لساعات محدودة ثم يغادر، بل يدخل إلى بيته، إلى عالمه الشخصي جدًا، إلى لحظاته الأكثر هشاشة وضعفًا، ومع الوقت لا تبقى العلاقة مجرد مقدم خدمة ومريض، بل تصبح واحدة من العائلة.

وروت إنجي شهاداتها عن حالات نهش المرض في أجسادهم ولم يترك أيضا أسرهم، وكيف تحول المنزل إلى غرفة انتظار طويلة للألم، قائلة إن أكثر ما كان يوجعها ليس المرض وحده، بل الشخص الذي يحمل عبء الرعاية كاملًا، من زوجة لا تنام، لـ ابن يركض بين المستشفيات، أو فتاة صغيرة تتحول فجأة إلى أم لأمها المريضة.

في حالات السرطان المتأخرة، كانت المفاجآت القاسية لا تتوقف، مريض يبدو بخير اليوم، ثم بعد يومين تظهر قرح فراش من الدرجة الثالثة، وجسد ينهكه الألم لأن صاحبه لم يعد قادرًا حتى على طلب الطعام.

هنا يتحركون بسرعة لتقديم يد العون بخدمات توفر جودة حياة، مثل مرتبة هوائية لمريض تصل في نفس اليوم، وممرض يتابع الجرح، بجانب محاليل تُعلق فورًا، وأطباء يحاولون تخفيف ألم قد يفوق الاحتمال.

لكن أكثر ما كان يؤلم" إنجي" هو “ألم الألم نفسه”، كما تسميه، فهناك مرضى يحصلون على جرعات عالية جدًا من المسكنات، ومع ذلك يظلون يتلوون من الوجع، في تلك اللحظات كانت تشعر بالعجز الكامل، فتبحث عن أي طريقة أخرى للدعم: مكالمة هاتفية لأسرته، أو زيارة أطول، أو وجبة دافئة يحبها، أو حتى مجرد الجلوس بصمت بجوار المريض.

في مصر، عادة ما نسمع قصص شفاء وانتصار على المرض، أما الحديث عن مريض لن يشفى، لكنه يستحق أن يعيش أيامه الأخيرة بكرامة، فلا تزال فكرة ثقيلة على المجتمع.

تقول إنجي: “إحنا مش بننقذ حياة حد.

إحنا بنحاول نخليه يعيش اللي باقي من عمره من غير وجع وبكرامة”.

وتحكي إنجي، قصص لمرضى كانت كل أمانيهم، الحصول على سماعات أذن حتى يستطيعوا سماع صوت أولادهم أو الراديو قبل الوفاة، أو طلب طبيب أسنان لكهل لا يستطيع الأكل، أو رؤية البحر للمرة الأخيرة، كما كان حال السيدة التي تم تجهيز سيارة مناسبة لحالتها الصحية، واصطحابها إلى الشاطئ، حيث جلست تأكل السمك وتضحك رغم السرطان الذي كان ينهش جسدها.

وسيدة أخرى لم تكن قادرة حتى على مغادرة سريرها، فقرروا أن يصنعوا لها البحر داخل البيت؛ أحضروا الرمل، ومسبحًا صغيرًا وشمسية، وحولوا الغرفة إلى شاطئ مصغر، فقط لأنها كانت تتمنى رؤية البحر، ومريض آخر تمنى فقط تناول “الحلبسة” على الكورنيش.

ليست كل الأمنيات قابلة للتحقيقلا تزال إنجي تتذكر مريضة توفيت وهي تتمنى رؤية أبنائها، بعدما أخذهم والدهم ومنعهم عنها تمامًا، لكنها فارقت الحياة قبل أن تراهم، وتتذكر سيدة أخرى كانت تريد فقط أن ترى والديها المسنين، لكن حالتها تدهورت وفارقت الحياة قبل أن يتمكنوا من نقلهما إليها.

هذه القصص، رغم قسوتها، هي نفسها التي جعلتها غير قادرة على ترك “هوسبيس مصر”، قائلة إن الألم هناك لا يشبه أي ألم آخر، لكنه مليء بحب نادر جدًا، حتى المرضى أنفسهم كانوا يمنحونهم حبًا غير متوقع.

تضحك إنجي وهي تتذكر سيدة عجوز كانت يداها ترتعشان، لكنها صنعت لها حقيبة صغيرة بالكروشيه فقط لأنها كانت تحبها، وقالت لها: “لما أشوفك شايلة الحاجة اللي عملتها بإيدي أبقى فرحانة”.

وتؤمن إنجي حتى الآن، أن أكبر أزمة ليست نقص التبرعات فحسب، بل أن يفهم الناس معنى أن تساعد إنسانًا يعرف الجميع أنه راحل، وأن تمنحه ما يكفي من الرحمة ليشعر ولو لساعات قليلة، أنه ما زال إنسانًا كاملًا، لا مجرد مريض ينتظر الوفاة.

كان أكثر ما يلفت الانتباه في حديث فادي مجدي، المنسق الميداني ومسؤول المتطوعين بـ“هوسبيس مصر”، أنه لا يتحدث عن “مرضى يحتضرون”، بل عن بشر يستحقون أن يُعاملوا بكرامة حتى اللحظة الأخيرة، ومن هنا بدأت حكايته.

رغم أن دراسة فادي كانت التجارة الإنجليزية، وبعيدة تمامًا عن الطب أو الدعم النفسي، فإنه كان دائم الانجذاب لفكرة الخدمة المجتمعية ومحاولة أن يكون جزءًا من حل معاناة الآخرين، وبمجرد إدراكه بنشاط المؤسسة الغريب من نوعه، شعر بفضول تجاه عالم مختلف لا يحارب المرض بقدر ما يحاول أن يخفف قسوة الرحلة على المريض وأسرته.

ويوضح فادي أن مريض في" هوسبيس" غالبًا يكون فقد القدرة على الحركة أو القيام بأبسط تفاصيل حياته، وقد يبدو– بحسب التعبير المجازي الذي استخدمه– كطفل لا يستطيع أن يفعل شيئًا، لكن هذا لا ينزع عنه حقه في الكرامة أو الاهتمام، وأن يعيش أيامه الأخيرة بقدر من الرحمة والدفء.

لهذا السبب، لا يكون التطوع مقتصرًا على زيارة المرضى فقط، فهناك متطوعون لا يرون المريض نهائيًا، لكنهم يقدمون خدمات للأسر، فهناك من يساعدون الأطفال في المذاكرة، وبعضهم يطهو الطعام للمرضى وعائلاتهم، لأن وجبة دافئة أحيانًا تكون أكثر ما يحتاجه البيت المنهك بالألم.

ويشرح فادي، أن قبول المتطوعين يمر بمراحل طويلة، تبدأ باستمارة ومكالمة هاتفية للتأكد من فهم الشخص لطبيعة عمل الهوسبيس، لأن كثيرين يظنون أن التطوع مجرد “عمل خير”، بينما الحقيقة أن المؤسسة تبني علاقة إنسانية طويلة مع المريض تمتد حتى وفاته، بل وتستمر مع أسرته بعد ذلك.

ورغم وجود تدريبات مطولة وورش عمل تمتد لساعات، يؤكد فادي أنهم لا يلقنون المتطوعين “ردودًا جاهزة” للمريض، لأنهم ببساطة لا يملكون إجابات حقيقية على أسئلة حول الموت، بل على العكس، يتعلم المتطوع كيف يُصغي أكثر مما يتكلم".

في هوسبيس توجد قاعدة أساسية، لا أحد يزور مريضًا بمفرده، دائمًا يكون هناك فريق ودعم ومتابعة، حتى لا ينعزل المتطوع نفسيًا أو يتوحد مع ألم المريض لدرجة تؤذيه هو نفسه، كما يُسمح لأي متطوع أن يطلب استراحة وقتما يشعر أنه لم يعد قادرًا نفسيًا على الاستمرار، دون أي لوم أو أحكام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك