تصاعدت حالة الرفض البرلماني تجاه الدعوات والتصريحات المتداولة بشأن ما يُعرف بـ" الجنس التجاري" أو المطالبة بمنح الدعارة غطاءً قانونيًا؛ حيث أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أن هذه الطروحات تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية للمجتمع المصري، محذرين من تداعياتها على الأسرة المصرية والهوية الوطنية، ومطالبين بتطبيق القانون بحسم على كل أشكال التحريض أو الترويج لمثل هذه الممارسات.
لا تعبر عن قيم المجتمع المصريبدورها، أعربت النائبة داليا السيد الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، عن استنكارها الشديد ورفضها الكامل للتصريحات المتداولة والمنسوبة لإحدى المنتسبات إلى مهنة المحاماة بشأن ما يسمى بـ" الجنس التجاري"، مؤكدة أن مثل هذه التصريحات لا تعبر عن قيم المجتمع المصري ولا عن مكانة المرأة المصرية ودورها المشرف في بناء الأسرة والمجتمع.
وأكدت الأتربي لـ" تليجراف مصر"، أن المرأة المصرية كانت وما زالت نموذجًا للعطاء والتضحية والعمل الشريف، وقدمت عبر التاريخ نماذج مضيئة في مختلف المجالات، معتبرة أن أي محاولة للإساءة إلى صورتها أو اختزالها في ممارسات مرفوضة قانونيًا وأخلاقيًا أمر غير مقبول.
تأكيد على الحماية الدستورية والقانونية للمرأةوشددت على أن الدستور والقانون المصريين يحميان كرامة المرأة ويصونان حقوقها، مؤكدة أن المجتمع المصري يستند إلى منظومة راسخة من القيم والأخلاق التي ترفض المساس بصورة المرأة أو النيل من مكانتها.
كما دعت إلى تحري المسؤولية في التصريحات التي يتم تداولها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، نظرًا لتأثيرها المباشر على الرأي العام، معربة عن ثقتها في الجهات المختصة ونقابة المحامين لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقًا للقانون واللوائح المنظمة للمهنة.
واختتمت الأتربي تصريحاتها بالتأكيد على أن المرأة المصرية ستظل رمزًا للعفة والكفاح والنجاح، وأن الحفاظ على مكانتها واحترامها مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع.
يتعارض مع القيم الدينية والأخلاقيةمن جانبه، ندد النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، وعضو لجنة القيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، بالدعوات التي تروج لتقنين الدعارة أو منحها غطاءً قانونيًا تحت أي مسمى.
وأكد أن هذه الطروحات تتعارض بشكل مباشر مع القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية التي يقوم عليها المجتمع المصري، مشددًا على ضرورة التصدي لها وعدم السماح بانتشارها أو الترويج لها تحت أي مبرر.
تحذير من محاولات تطبيع السلوكيات المرفوضةوقال رشاد إن الترويج لمثل هذه الأفكار لا يمكن اعتباره مجرد رأي شخصي، وإنما يمثل محاولة خطيرة لتطبيع سلوكيات مرفوضة مجتمعيًا، وفتح الباب أمام ممارسات تهدد تماسك الأسرة المصرية وتؤثر على منظومة القيم التي تربت عليها الأجيال المتعاقبة.
وأكد في تصريحات خاصة، ضرورة مواجهة كل أشكال الدعاية للرذيلة والانحلال الأخلاقي، والتعامل معها بحزم في إطار القانون.
تأثير المنصات الإلكترونية على الشبابوحذر عضو مجلس الشيوخ من تأثير بعض الصفحات والمنصات الإلكترونية التي تروج لهذه الأفكار أو تسعى إلى تجميلها أمام الرأي العام، معتبرًا أنها تمثل خطرًا حقيقيًا على وعي الشباب والنشء في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الأمر يتطلب رقابة أكثر فاعلية، إلى جانب مواجهة فكرية وقانونية لكل من يسعى إلى نشر هذه الدعوات أو الترويج لها.
تطبيق القانون وتكثيف حملات التوعيةودعا النائب عمرو رشاد إلى تطبيق القانون بحسم على هذه الممارسات، موضحًا أن القانون يجرّم صراحة التحريض على الفجور والدعارة أو الترويج لهما بأي وسيلة كانت.
وأشار إلى أن قانون مكافحة الدعارة رقم 10 لسنة 1961 ينص على معاقبة كل من يحرض أو يساعد أو يسهل ارتكاب الفجور أو الدعارة بالحبس والغرامة.
كما طالب الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي محتوى أو حملات تستهدف الترويج للدعارة أو السعي إلى تقنينها، مع تكثيف حملات التوعية التي تعزز القيم الإيجابية وتحافظ على الهوية الوطنية والأخلاقية للمجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك