أعلن المحامي زياد عبدالصمد، إحالة البلاغ المقدم منه ضد المحامية نسمة الخطيب إلى نيابة النزهة للتحقيق معها، بعد دعوتها إلى تقنين الدعارة وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية والصحية للعاملات بها.
وأشعلت المحامية والناشطة الحقوقية نسمة الخطيب حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما دعت إلى تنظيم أوضاع ما يُعرف بـ" الجنس التجاري" في مصر، مؤكدةً أن الظاهرة موجودة بالفعل داخل المجتمع، وأن التعامل معها يتطلب إطارًا قانونيًا ينظمها ويوفر الحماية للعاملات بها، بحسب ما ورد في منشورها على موقع فيسبوك.
وعلى الرغم من قيامها بحذف المنشور المثير للجدل بعد نشره بعد ساعات، إلا أنه لا يزال يثير حالة من الرفض والاشمئزاز بين العديد من مرتادي منصات التواصل الاجتماعي، الذين انبروا للرد عليها ورفض فكرتها، مؤكدين أن قيم المجتمع المصري أقوى من أن يتم العبث بها.
نسمة الخطيب محامية بالاستئناف العالي، وناشطة نسوية وحقوقية، برز اسمها خلال الساعات الأخيرة بعد نشرها تدوينة أثارت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت فيها رؤيتها بشأن تنظيم أوضاع ما يُعرف بـ" الجنس التجاري" في مصر.
ولدت نسمة الخطيب في 15 يوليو 1990م، وتعيش في مدينة نصر بالقاهرة، وتخرجت في كلية الحقوق جامعة عين شمس، ثم حصلت على درجة الماجستير في القانون الدولي عام 2018.
وتشغل نسمة الخطيب عدة أدوار في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، إذ تُعد عضوًا مؤسسًا في مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة، كما أسست مبادرة" سند" للدعم القانوني للنساء، التي تهدف إلى تقديم المساندة القانونية للنساء والدفاع عن حقوقهن، وتُعرف بنشاطها في القضايا الحقوقية والنسوية، ومشاركتها في مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بحقوق المرأة والحريات العامة.
وفي السياق ذاته، قررت النقابة العامة للمحامين إحالة المحامية نسمة الخطيب إلى جلسة تحقيق عاجلة يوم 15 يونيو الجاري، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة، وذلك على خلفية التصريحات والآراء التي تضمنتها تدوينتها بشأن تقنين أوضاع العاملات في هذه الممارسات وتوفير حماية قانونية واجتماعية وصحية لهن.
وتراجعت نسمة الخطيب عن المنشور الذي أثار الجدل وعلقت على ذلك بالقول: “مسحت البوست علشان بجد مش هادخل في الحته دي ومش هاتجر لخناقات تسحب الطاقة اتخانقوا أنتم يا جماعة”.
عبدالله رشدي يعلق على تصريحات نسمة الخطيبوعلق الداعية عبدالله رشدي على ما أثارته نسمة الخطيب، مؤكدًا أن المطالبة بتقنين مثل هذه الممارسات تمثل تجاوزًا للقيم الدينية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع.
وأوضح رشدي أن بعض الأصوات بدأت خلال السنوات الماضية بطرح أفكار تتعلق بمراجعة أو التشكيك في عدد من القضايا الدينية، مشيرًا إلى أن الأمر تطور من وجهة نظر إلى التهوين من بعض المحرمات والدعوة إلى تقبلها اجتماعيًا.
وأشار إلى ضرورة توعية الأبناء والبنات بالقيم الأخلاقية والدينية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على مفهوم العفة وصون الأسرة والمجتمع من الأفكار التي تتعارض مع الثوابت الدينية.
وتابع في منشوره قائلًا: “انتبهوا وصونوا أولادكم وبناتِكم عن هذه القباحات والقبيحات، علموهم أنَّ العفيفةَ لا تتهاون من الشرف”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك