أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن ما يُعرف بـ" نزول النقطة" يُعتبر حدثًا فلكيًا ومناخيًا وزراعيًا استثنائيًا يتكرر مرة واحدة كل موسم، ويرتبط ببداية مرحلة جديدة في نمو النباتات والأشجار المثمرة.
وأوضح" فهيم" خلال منشور له عبر صفحته الشخصية على" فيسبوك"، أن المصطلح ليس مجرد تعبير متداول بين المزارعين، بل هو أحد الموروثات الزراعية المصرية القديمة التي ارتبطت بدورة حياة النبات وبدء التحول نحو مرحلة التحجيم والنضج داخل الثمار.
ما هو نزول النقطة وماذا يحدث داخل الثمار؟أوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن" نزول النقطة" يُقصد به بداية سريان العصارة والماء داخل الثمار، خاصة في محاصيل مثل: الموالح والمانجو والعنب والتفاح والكمثرى، إذ تتحول الأنسجة الداخلية إلى عصارة خلوية غزيرة.
وأشار إلى أن هذه المرحلة تمثل بداية التحجيم السريع للثمار، وكان المزارعون قديمًا يتعاملون معها بطرق ري خاصة تعتمد على تقليل الري مؤقتًا ثم إعطاء رية غزيرة لتعظيم امتصاص العناصر الغذائية.
أصل مصري قديم ومفهوم زراعي متوارثقال" فهيم" إن المصطلح يعود إلى التقويم الزراعي المصري القديم، إذ ارتبط" نزول النقطة" لدى المصريين القدماء ببداية موسم الزيادة في النمو والنشاط الزراعي وحركة السوائل داخل النبات.
وأضاف أن تلك المرحلة كانت تُعد مؤشرًا طبيعيًا لزيادة النشاط الزراعي وبداية الاستعداد لارتفاع منسوب النيل، مع انتشار اعتقادات شعبية قديمة حول خصائص الماء خلال هذه الفترة، ومنها ما عُرف باسم" خميرة النقطة".
التوقيت الفلكي لمرحلة نزول النقطةأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الحدث يرتبط فلكيًا بدخول الشمس إلى برج السرطان واقتراب الانقلاب الصيفي، وهي الفترة التي تشهد ذروة النشاط الشمسي في نصف الكرة الشمالي.
وأضاف أن" نزول النقطة" في مصر يحدث يوم الأربعاء 17 يونيو 2026 في تمام الساعة 5: 54 مساءً بتوقيت القاهرة، ويستمر حتى مساء 18 يونيو 2026.
نشاط العصارة وبداية التحجيمأشار محمد علي فهيم، إلى أن هذه المرحلة تشهد أعلى معدلات سريان للعصارة النباتية، ما يؤدي إلى زيادة امتصاص المياه والعناصر الغذائية وارتفاع الاحتياج المائي للمحاصيل.
ولفت إلى ضرورة إعادة ضبط برامج الري والتسميد خلال هذه الفترة، مع الانتباه لزيادة حساسية الجذور للأمراض مثل أعفان الجذور والذبول الفطري.
بداية النمو الصيفي وتحجيم الثمارأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الأشجار تبدأ في تكوين النموات الصيفية الجديدة والدوابر والطرحات الثمرية، ما يستلزم برامج تغذية متوازنة بين النمو الخضري والثمري.
وأكد" فهيم" أن هذه الفترة تمثل الانطلاقة الحقيقية لتحجيم ثمار محاصيل مثل المانجو والرمان والتين والزيتون والبرتقال، مع ضرورة تحقيق توازن بين نمو اللب وسلامة القشرة.
زيادة الرطوبة ومخاطر الآفات والأمراضلفت محمد علي فهيم، إلى أن ارتفاع الرطوبة الجوية والندى الصباحي خلال هذه المرحلة يهيئ بيئة مناسبة لانتشار أمراض مثل البياض الزغبي والأنثراكنوز.
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من زيادة نشاط الحشرات الثاقبة الماصة مثل الذبابة البيضاء والجاسيد، إضافة إلى الإجهاد الحراري الناتج عن ارتفاع معدلات البخر والنتح.
اختتم الدكتور محمد علي فهيم، منشوره بالتأكيد على أن" نزول النقطة" يمثل بداية مرحلة حيوية في الموسم الزراعي، تتطلب متابعة دقيقة للمحاصيل وضبط الري والتسميد ومكافحة الآفات.
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، على أن هذه المرحلة ليست مجرد مفهوم تراثي، بل مؤشر علمي مهم لبداية دورة نشاط جديدة داخل النبات، داعيًا المزارعين للاستعداد الجيد لتحسين الإنتاج وجودته.
ارتفاع جديد في درجات الحرارة.
الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلةقبل بداية الصيف رسميًا.
تحذيرات من تغيرات مناخية تؤثر على الإنسان والمحاصيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك