الدكتور محمود فوزي، مجموعة شهادات، لُقب بسندباد الدبلوماسية المصرية، عميد الدبلوماسية، وأبو الدبلوماسية المصرية، مارس باقتدار كبير دوره المؤثر في السياسة المصرية على الصعيدين الداخلي والخارجي، وكان يجيد سبع لغات أجنبية، فكانت له بصماته الواضحة، له مقولة شهير: " لا صفة لنا إلا خدام الشعب" رحل في مثل هذا اليوم عام 1981.
يعد الوزير الدكتور محمود فوزي أحد أبرز رجال الظل في التاريخ المصري، حيث شغل عددا من المناصب الهامة خلال فترة المملكة وعقب إعلان الجمهورية، ولعب دورا هاما في اتخاذ قرارات مصيرية في تاريخ مصر وهو أول وزير خارجية لمصر بعد ثورة 23 يوليو 1952.
ولد محمود فوزي دسوقي جوهري الشهير بالدكتور محمود فوزي عام١٩٠٠، في شبرا بخوم بقويسنا المنوفية، لأب أراد أن يسميه محمود وأرادت الأم أن تسميه فوزي، واتفقا على أن يكون الاسم ثنائيا محمود فوزي، والده شيخ أزهري من الرعيل الأول لمدرسة القضاء الشرعي، التحق محمد بالمدرسة الابتدائية فالثانوية، ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة وتخرج منها عام ١٩٢٣م، استكمل تعليمه حيث درس العلوم السياسية والتاريخ في جامعات ليفربول وكولومبيا وروما فحصل على شهادة دكتوراه من روما أثناء عمله هناك بالسلك الدبلوماسي" كاتبا" في القنصلية المصرية عام ١٩٢٤، ثم حصل على الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة كولومبيا بأمريكا.
السلك الدبلوماسي بالخارجيةعندما عاد الدكتور محمود فوزي إلى مصر استقال من وزارة الخارجية عام ١٩٢٦، وعين معاونا للنيابة بوزارة العدل في العام نفسه، ثم مساعدا للنيابة، ثم عاد للسلك الدبلوماسي مرة أخرى بوزارة الخارجية، ليتنقل من بلد لأخرى فشغل منصب نائب قنصل في القنصلية المصرية بنيويورك، ثم مأمورا للقنصلية المصرية بكوبي باليابان وبعد مرور ستة أعوام رقي محمود فوزي إلى درجة قنصل عام ١٩٣٦.
وخلال هذه الفترة أجاد الدكتور محمود فوزى اللغة اليابانية، وفن الرسم، والمصارعة اليابانية، ثم انتقل إلى أثينا بدرجة سكرتير ثان، ثم قنصلا عام في ليفربول بإنجلترا عام 1937 وبعد ثلاثة أعوام عين قنصلا عاما لمصر بالقدس، وأصبحت اختصاصاته تشمل جميع أنحاء فلسطين وشرق الأردن حتى عام 1944 يسافر بعدها إلى واشنطن مستشار بالمفوضية المصرية هناك.
مندوب مصر في الأمم المتحدةعين الدكتور محمود فوزي مندوبًا لمصر في الأمم المتحدة أثناء وزارة إسماعيل صدقي ومندوبا لدى مجلس الأمن، حتى استدعاه علي ماهر رئيس وزراء مصر في فبراير ١٩٥٢م، بعد أن أفل نجم حكومة الوفد، ليكون مستشارًا لوزارة الخارجية المصرية أثناء إجراء المفاوضات المصرية- الإنجليزية، توصلًا لاتفاق بين الطرفين، ولم تساعد الظروف دكتور محمود فوزي للوصول لغرضه بسبب تعاقب الوزارات واحتدام الخلافات السياسية.
16 عاما في وزارة الخارجيةبعد ثورة يوليو اختير محمود فوزي وزيرا للخارجية فى نفس العام واستمر في المنصب 16 عاما، حيث لعب دورا أثناء العدوان الثلاثي على مصر 1956 حتى أنه استطاع حشد الأصوات في مجلس الأمن للتنديد باستعمال القوة ضد مصر حتى تم وقف إطلاق النار.
ساهم الوزير محمود فوزي بشكل كبير على المستوى السياسي في مفاوضات جلاء القوات البريطانية عن مصر خلال توليه الخارجية، كما ساهم في وضع مبادئ حركة عدم الانحياز وفي تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، وكان له جولات دبلوماسية في مجلس الأمن والأمم المتحدة، وأيضا زيارات خارجية لتوطيد علاقات مصر بالدول الأجنبية.
اعتزال الحياة العامة حتى الرحيلعين الدكتور محمود فوزي عقب نكسة ١٩٦٧ مساعدا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ثم عضوا بالاتحاد الاشتراكي ورئيسا للجنة المائة، وبعد تولي الرئيس محمود أنور السادات الحكم، تولى" فوزي" رئاسة الحكومة أربع مرات متتالية خلال الفترة من ١٩٧٠ إلى ١٩٧٢، ثم أصبح مساعد الرئيس للشئون الخارجية، إلى أن تقاعد في مارس ١٩٧٣، قلده الرئيس السادات قلادة النيل العظمى، وهي القلادة التي تمنح لرؤساء الدول، واعتزل الحياة العامة بعد ذلك حتى رحل فى مثل هذا اليوم عام 1981.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك