ندّدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة باعتقال نساء أفغانيات في مدينة هرات غربي البلاد، من جانب سلطات طالبان أخيراً، بتهمة" انتهاك" قواعد اللباس التي كانت قد وضعتها الحركة المتشدّدة منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021.
لكنّ الوكالة الأممية أشارت إلى أنّ السلطات أفرجت عن عدد من هؤلاء النساء، في وقت لاحق، علماً أنّها قدّرت عدد المعتقلات بما لا يقلّ عن 30 امرأة، وذلك استناداً إلى ما أفاد به خبراء مستقلون في مجال حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة.
وعبّرت هيئة الأمم المتحدة عن" قلق بالغ" إزاء عمليات الاعتقال هذه التي جرت في نهاية الأسبوع الماضي.
يُذكر أنّ بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (أوناما) كانت قد عبّرت، بدورها، عن" قلق إزاء عمليات الاعتقال والاحتجاز المتكرّرة بحقّ أفغانيات في هرات على خلفية عدم الالتزام بقواعد اللباس" المتشدّدة التي تفرضها حركة طالبان على نساء البلاد.
وأتى بيان هيئة الأمم المتحدة للمرأة، عقب حملة إجراءات صارمة نفّذتها حركة طالبان ضدّ احتجاجات مناهضة لعمليات الاعتقال في منطقة إنجيل بمدينة هرات.
وأفادت الهيئة بأنّ" الاعتقالات أدّت إلى تزايد الخوف والقلق بين النساء والفتيات في أنحاء أفغانستان".
وأشارت الهيئة، في بيانها نفسه، إلى أنّ خبراء مستقلين أفادوا بأنّ" قوات الأمن التابعة لحركة طالبان أطلقت النار على المتظاهرين، من رجال ونساء وأطفال، واعتدت بالضرب على عدد منهم، بحسب ما قيل"، مضيفةً أنّ" شخصَين قُتلا، من بينهما فتى، وأصيب أكثر من 20 آخرين".
ونقلت هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن الخبراء المستقلين في مجال حقوق الإنسان التابعين للمنظمة الأممية أنّ النساء اللواتي اعتُقلن انتهكنَ، وفقاً للمزاعم، الشروط المفروضة بخصوص ارتداء الشادور الذي من شأنه أن يغطّي جسد المرأة من رأسها حتى قدمَيها، وكذلك البرقع أو غطاء الوجه، بالإضافة إلى حظر استخدامها العطور.
في الإطار، ذكرت وسائل إعلام محلية أنّ مسؤولين من شرطة الآداب التابعة لحركة طالبان، أو إدارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، احتجزوا عدداً من النساء في الأيام التي سبقت الاحتجاجات، يوم الثلاثاء الماضي، بتهمة عدم امتثالهنّ لقواعد الحجاب.
في المقابل، نفت السلطات المحلية التقارير التي تفيد باعتقال نساء.
ومنذ سيطرتها على السلطة في كابول قبل نحو خمسة أعوام، فرضت حركة طالبان قيوداً شاملة على النساء والفتيات في البلاد المنكوبة، بما في ذلك قيود على الوصول إلى التعليم والتوظيف والرياضة، الأمر الذي يثير منذ ذلك الحين انتقادات دولية وكذلك من منظمات حقوقية ووكالات تابعة للأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك