أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجمعة، عزمه تقليص عدد قواته في بعثة حفظ السلام في كوسوفو بشكل تدريجي ومدروس خلال العام الجاري ومطلع العام المقبل، مستندا إلى تحسن ملموس في الوضع الأمني على الأرض، ومشددا على أن القرار قابل للعكس وفقا لتطورات الميدان.
وأوضح الحلف، في بيان اليوم الجمعة، أن التعديلات المرتقبة ستتم عبر دورات الانتشار والتبديل الوطنية، وبوتيرة منضبطة تتماشى مع المعطيات العملياتية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار ومنع أي تدهور أمني مفاجئ.
وتنتشر بعثة السلام في كوسوفو منذ نهاية حرب 1998-1999 بين المسلحين الألبان والقوات الصربية، ويبلغ قوامها حاليا نحو 4600 جندي، بينهم قرابة 600 عسكري من الولايات المتحدة الأمريكية، وفقا لبيانات سابقة تعود إلى أبريل/نيسان.
وقال القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا، الجنرال الأمريكي أليكسوس غرينيكويتش، إن الظروف الراهنة تتيح فرصة لتحقيق كفاءة أعلى في حجم وتموضع القوة، مؤكدا أن الحلف ملتزم بشكل كامل بأمن كوسوفو واستقرارها، وأن تنامي قدرات المؤسسات الأمنية المحلية عزز منسوب الاستقرار.
ويأتي القرار في سياق أوسع يشهد توجها أمريكيا لخفض الوجود العسكري في أوروبا، حيث أفاد دبلوماسيون أوروبيون بأن واشنطن أبدت رغبة في تقليص مساهمتها داخل البعثة، وهو ما يتقاطع مع مراجعات إستراتيجية أوسع داخل الحلف.
ولم يكشف الناتو عن تفاصيل محددة بشأن الوحدات أو الجنود الذين سيشملهم الخفض، مكتفيا بالتأكيد على مرونة القرار وإمكانية التراجع عنه إذا استدعت التطورات الأمنية ذلك.
وكان الحلف قد عزز بعثة السلام بكوسوفو بنحو ألف جندي إضافي في عام 2023 عقب موجة توتر وأعمال عنف، قبل أن يعلن لاحقا تعليق ذلك التعزيز مع استقرار الأوضاع نسبيا، رغم استمرار التوتر في شمال كوسوفو ذي الغالبية الصربية.
ويعود آخر حادث أمني كبير إلى سبتمبر/أيلول 2023، حين قُتل شرطي من كوسوفو خلال اشتباكات مسلحة مع انفصاليين صرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك