يدخل منتخب المغرب غمار كأس العالم 2026 مع مدرب جديد هو محمد وهبي وذلك بعد الإنجاز غير المسبوق في قطر عام 2022 مع المدرب وليد الركراكي.
عمل وهبي (50 عاما) في الظل داخل مراكز الفئات السنية الصغرى في بلجيكا وحقق نتائج لافتة خصوصا مع أندرلخت، لكنه فجأة وجد الأضواء مسلطة عليه عقب قيادته" أشبال الأطلس" إلى الظفر بكأس العالم لفئة تحت 20 عاما، في إنجاز غير مسبوق وضعه على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الأول خلفا لمواطنه الركراكي.
اقرأ أيضامنتخب المغرب-مونديال: استبدال الزلزولي وأكرد المصابين بالمهاجم أمين السباعي والمدافع مروان سعدانمنحه اللقب الاستثنائي في مونديال 2025 في تشيلي ترقية أولى في كانون الأول/ديسمبر الماضي، إذ كُلّف بقيادة المنتخب الأولمبي (تحت 23 عاما)، خلفا لمواطنه طارق السكتيوي الذي كان مرشحا بدوره لاستلام الإدارة الفنية للمنتخب الأول، تحضيرا لدورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلس 2028.
غير أن مشوار وهبي مع المنتخب الأولمبي لم يكتب له أن يبدأ، بعد تعيينه السريع لخلافة الركراكي، وهنا أيضا أبلى بلاء حسنا أقله حتى عشية العرس العالمي.
كأس العالم 2026: الأخبار والنتائج والتحليلاتمنتخب" لا يعاني من أي عقدة"قاد وهبي الذي لم يسبق له أن مارس كرة القدم كلاعب محترف على خلاف معظم المدربين الذين يشغلون هذا المنصب، أسود الأطلس في خمس مباريات لم يتذوق فيها طعم الخسارة، بل حقق ثلاثة انتصارات على البارغواي 2-1 وبوروندي 5-0 ومدغشقر 4-0 مع تعادلين أمام الإكوادور والنرويج بنتيجة واحدة (1-1).
اقرأ أيضاالجدول الكامل لمباريات كأس العالم 2026أقر وهبي بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه منذ تعيينه بقوله: " أنا فخور جدا، ومدرك أيضا لحجم التطلعات، وأتعهد بالعمل بجدية، وبالتواضع، وبالعزيمة، وقبل كل شيء بالكثير، الكثير من الوطنية لمواصلة تطوير هذه المجموعة".
وأضاف: " لدينا اليوم منتخب صلب، ومنتخب في طور التقدم، وما زال متعطشا، وقبل كل شيء لا يعاني من أي عقدة".
دماء جديدة في صفوف الأسوداعتمد وهبي على الركائز الأساسية ذاتها لسلفه الركراكي وعززها بلاعبين واعدين يعرفهما جيدا هما مدافع غنك البلجيكي زكرياء الواحدي (24 عاما) وجناح ستراسبورغ الفرنسي ياسين جسيم (20 عاما) الذي توج معه باللقب العالمي للشباب، إضافة إلى الوافدين حديثا عيسي ديوب (فولهام الإنكليزي) وأيوب بوعدي (ليل الفرنسي) وأيوب أميموني (آينتراخت فرانكفورت الألماني) وسيمر المرابط (ستراسبورغ).
يُشجّع وهبي على اعتماد أسلوب لعب استباقي يقوم على التحكم بالكرة والمبادرة وصناعة" التحركات الإيجابية".
وكانت فرق الفئات السنية التي أشرف عليها في بروكسل تُوصف بأنها حيوية وتميل إلى اللعب الهجومي، مع ضغط عال وبناء سريع للهجمة، وذلك ضمن إطار اعتمد فيه تناوبا بين خطط 3-4-3 و4-3-3 حسب الفئة العمرية والسياق، مع الحفاظ على متطلبات تقنية عالية وسرعة في التنفيذ.
جميعها مميزات عابتها وسائل الإعلام المحلية على الركراكي الذي حسبها يعتمد أسلوبا غير هجومي، رغم تحقيقه رقما قياسيا بلغ 19 انتصارا متتاليا، ودفعت الاتحاد المغربي إلى التعاقد معه.
سيكون الاختبار الرسمي الأول السبت في مواجهة البرازيل بطلة العالم خمس مرات (رقم قياسي)، لكن المدرب المغربي تفوق على شباب سيليساو عندما واجههم في دور المجموعات في مونديال تشيلي حيث فاز المغرب 2-1 في الجولة الثانية، وقبلها أطاح بإسبانيا 2-0، ثم تغلب على فرنسا في دور الأربعة قبل الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية (2-0)، مؤكدا التطور اللافت لكرة القدم المغربية.
يعاني وهبي من غيابين مؤثرين عقب انسحاب قطب دفاع مرسيليا الفرنسي نايف أكرد وجناح ريال بيتيس إشبيلية الإسباني عبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة، لكنه يملك تشكيلة متنوعة ومواهب قادرة على ترك بصمتها وتكرار إنجاز سلفها في مقدمتها الوافدان الجديدان لاعب وسط ليل الفرنسي أيوب بوعدي ومهاجم أينتراخت فرانكفورت الألماني أيوب أميموني.
وستكون المواجهة الثانية بين المنتخبين في النهائيات بعد الأولى عام 1998 عندما فازت البرازيل بثلاثية نظيفة في طريقها إلى المباراة النهائية التي خسرتها أمام فرنسا المضيفة 1-3.
وقال المدرب الذي تعتمد فلسفته على اكتشاف المواهب ومرافقتها وصقلها: " أنا شخص طموح جدا.
لا أقبل أن أبدأ أي منافسة وأنا أضع لها سقفا (.
) لا يجب أن نضع لأنفسنا حدودا.
لكن كما أقول دائما، يجب أن نكون واقعيين".
وبالنظر إلى" الصورة التي يتمتع بها المغرب على المستوى العالمي واللاعبين الذين نملكهم، يمكننا أن نحلم بكل شيء" و" يجب أن تكون لدينا طموحات".
لكن" أن تكون واقعيا يعني أيضا أن تقول إن كرة القدم قد تجعلك تخسر من الدور الأول وتعود إلى بيتك.
لذلك، أنا أحب أن أكون واقعيا".
وتابع: " لكن صدقوني، الأمر يسير في الاتجاهين، أنا أؤمن بكل شيء، وأؤمن بأننا قادرون على الذهاب حتى النهاية والفوز بكأس العالم.
الطموح موجود، هذا واضح".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك