ذكرت وكالة" فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصدر قالت إنه قريب من فريق التفاوض الإيراني، أن" الادعاءات التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعض وسائل الإعلام الأجنبية بشأن إتمام الاتفاق النهائي والاستعداد لتوقيعه يوم الأحد في جنيف لا أساس لها من الصحة".
وأضاف المصدر أن" البت في مذكرة التفاهم واتخاذ القرار بشأنها داخل إيران لم يُحسما بعد"، مشدداً على أن" الحديث عن توقيع الاتفاق يوم الأحد، وكذلك تحديد مدينة جنيف مكاناً لذلك، أمران يمكن نفيهما بشكل قاطع".
كذلك، نقل موقع" نورنيوز" الإيراني عن مصدر مطلع قوله إن طهران لم تضع اللمسات النهائية على مذكرة التفاهم مع أميركا، نافياً بدوره توقيعها في جنيف الأحد المقبل.
في المقابل، أفادت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عمن وصفتهم بـ" مسؤولين كبار"، اليوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاقاً لإعادة فتح مضيق هرمز على هامش قمة مجموعة السبع المقررة الأسبوع المقبل، وسط مؤشرات متزايدة على إحراز تقدم في المفاوضات بين الجانبين.
ونقل التقرير عن مسؤول في مجموعة السبع ودبلوماسي من خارجها، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما نظراً إلى حساسية المباحثات، تأكيدهما أن التوصل إلى اتفاق بات مرجحاً.
وتُعقد قمة مجموعة السبع هذا العام في مدينة إيفيان الفرنسية بين 15 و17 يونيو/حزيران الجاري، فيما يجري تداول مدينة جنيف السويسرية القريبة بوصفها موقعاً محتملاً لتوقيع الاتفاق، ربما اعتباراً من يوم الأحد المقبل، وفقاً لأشخاص مطلعين على الترتيبات.
ولفت التقرير إلى أن مذكرة التفاهم لا تزال في حاجة إلى موافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، بحسب مسؤول أوروبي مطلع على الملف.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة" إرنا" الإيرانية الرسمية، اليوم الجمعة، أن الخطوط العامة ونص مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة" باتا شبه نهائيين"، وينتظران إقرارهما نهائياً في إيران.
وبحسب" إرنا"، فإن الطرفين، رغم موافقتهما المبدئية على إطار من مرحلتين، تقوم الأولى على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، والثانية على التفاوض بشأن الملف النووي، دخلت تفاصيل هذا التفاهم في مسار طويل من التعديلات المتكررة والمتبادلة بسبب انعدام الثقة والشكوك العميقة بين الطرفين.
وأكدت الوكالة الإيرانية أن نص مذكرة التفاهم اقترب عملياً، منذ أمس الخميس، من محطته النهائية، مضيفة أن المفاوضين الإيرانيين تعاملوا مع كل كلمة في النص بدقة شديدة وتدقيق متواصل، بهدف صياغة تفاهم أولي يحفظ الأطر المبدئية التي تطالب بها طهران وتمنع الطرف الآخر من التنصل من التزاماته أو التهرب من المسؤولية.
وأضافت أن طهران حصلت، خلال مرحلة تبادل الرسائل، على ضمانات وصفتها بأنها" ذات مصداقية" من بعض الأطراف الثالثة بشأن تنفيذ بعض بنود التفاهم، كما أجرت مفاوضات مكثفة مع عدد من الوسطاء لضمان التنفيذ الكامل للالتزامات في حال توقيع مذكرة إنهاء الحرب.
وشددت الوكالة على أنه، إلى حين القبول الكامل بالنص من جانب إيران، فإن جميع النصوص المتداولة في وسائل الإعلام" لا تعدو كونها تكهنات إعلامية"، ولا يمكن اعتبارها نصاً نهائياً.
وأضافت أن بعض النصوص التي نُشرت خلال اليومين الماضيين، رغم إشارتها إلى بعض المبادئ الواردة في النص النهائي، جرى تقديمها بصورة مضللة على أنها" النص النهائي".
وأكدت الوكالة الرسمية الإيرانية أنه تمت مراعاة جميع الخطوط الحمراء التي حددها المرشد الإيراني.
وقالت الوكالة إن الخطوط العامة للنص الحالي للتفاهم تقوم على ستة أطر هي: الملف النووي، ومضيق هرمز، وإنهاء الحرب في جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وتعويضات الحرب، والعقوبات.
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة" أنهت الحرب" على إيران، بعدما أكد، الخميس، أن الجانبين اتفقا على" مذكرة تفاهم قوية للغاية" لوقف القتال.
ونقلت شبكة" سي أن أن" عن ترامب قوله: " لا أعلم إن كنتم قد سمعتم، لكننا أنهينا الحرب مع إيران، وهم وافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي، وهو أمر أصررنا عليه، وقد كان هذا هو الهدف الأساسي.
هذا ما شكّل 95% من الاتفاق".
وأعلن ترامب، مساء أمس الخميس، أن الولايات المتحدة توصلت إلى" تسوية رائعة" مع إيران، وأن الاتفاق قد يُنجز خلال الأيام القليلة المقبلة.
وشدد على أن مضيق هرمز سيُفتح بمجرد توقيع الاتفاق، لافتاً إلى أن التوقيع قد يتم مطلع الأسبوع المقبل في أوروبا، وأن نائبه جي دي فانس سيحضر التوقيع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك