فرانس 24 - خطة إسرائيلية لتمويل مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.. هل تطوي إسرائيل حل الدولتين؟ روسيا اليوم - الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان CNN بالعربية - احتجاز شخصين من قبل إدارة الهجرة والجمارك في موقف سيارات مدرسة الجزيرة نت - الصين خارج المنافسة لكنها تربح مونديال 2026 روسيا اليوم - 14 نقطة.. وكالة "مهر" تنشر البنود الكاملة لمسودة التفاهم المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة إيلاف - استقالة وزير الدفاع البرطاني تهز داونينغ ستريت.. هل فقد ستارمر السيطرة على حكومته؟ روسيا اليوم - مواعيد مباريات المنتخب السعودي بدور المجموعات في كأس العالم 2026 وقنوات البث الناقلة قناة الغد - تباين حاد بين واشنطن وطهران حول مذكرة التفاهم Independent عربية - المعارضة الأرمينية تطعن في نتائج انتخابات البرلمان فرانس 24 - وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر
عامة

استدارة اقتصادية أوروبية نحو الجنوب في مواجهة واشنطن وبكين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تتسارع حدة المنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى، الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين، على أسواق الدول النامية، فيما يتحرك الأوروبيون لتعزيز موقعهم عبر توسيع شبكاتهم التجارية والدبلوماسية مع دول ...

تتسارع حدة المنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى، الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين، على أسواق الدول النامية، فيما يتحرك الأوروبيون لتعزيز موقعهم عبر توسيع شبكاتهم التجارية والدبلوماسية مع دول الجنوب العالمي.

وفي السياق، وقّعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين اتفاقاً تجارياً جديداً مع المكسيك في 22 مايو/أيار الماضي، مؤكدة أن الشراكة تقوم على رؤية مشتركة لتعزيز التجارة والاستثمار والنمو وخلق فرص العمل، إلى جانب التعاون في السياسات العامة وبناء نموذج اقتصادي يدعم المؤسسات الدولية والنمو المستدام وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

وتأتي الاتفاقية ضمن موجة أوسع من الاتفاقيات التي يبرمها الاتحاد الأوروبي خلال فترة قصيرة، في إطار إعادة تموضع اقتصادي عالمي.

وتشير المفوضية إلى أن الاتفاق مع المكسيك يمنح أفضلية للمزارعين الأوروبيين عبر خفض الرسوم الجمركية، في ظل كون المكسيك مستورداً صافياً للمواد الغذائية.

ولا تأتي هذه الصفقة منفصلة، بل ضمن توسع أكبر شمل أكثر من 70 اتفاقية تجارية أبرمها الاتحاد الأوروبي مع شركاء في آسيا وأميركا اللاتينية وأوقيانوسيا، من بينها إندونيسيا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وفيتنام وكندا والهند وأستراليا، إضافة إلى المكسيك، لتعزيز تنافسية الاتحاد العالمية وتقليل اعتماده على الولايات المتحدة والصين، في ظل عودة السياسات الحمائية الأميركية خلال ولاية دونالد ترامب، وصعود الصين الصناعي المتسارع.

كما وقّع الاتحاد في إبريل/نيسان العام الماضي اتفاق شراكة مع تكتل" ميركوسور" في أميركا الجنوبية (الأرجنتين، البرازيل، باراغواي، بوليفيا) بعد مفاوضات استمرت 25 عاماً، وسط انقسامات واعتراضات داخل الاتحاد الأوروبي ودول التكتل اللاتيني.

وفي خطاب حالة الاتحاد لعام 2025، شددت فون ديرلاين على ضرورة تعزيز استقلالية أوروبا عبر" التنويع والشراكات"، في إشارة إلى التحول الاستراتيجي نحو أسواق الجنوب.

يُنفَّذ هذا التوجه عبر منظومة مؤسسية تضم المفوض الأوروبي للشراكات الدولية جوزيف سيكيلا، بالتنسيق مع مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش، ومسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس.

ويصف مركز أبحاث" أوروبا" هذه المقاربة بأنها انتقال من سياسة مجزأة إلى إطار موحد يدمج التجارة والتنمية والسياسة الخارجية ضمن استراتيجية اقتصادية خارجية متكاملة.

وفي سبتمبر/أيلول 2024، نشر تقرير" مستقبل التنافسية الأوروبية" للمدير السابق للبنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي/دراجي، الذي أشار، بحسب الموقع الرسمي للمفوضية الأوروبية، إلى تراجع تنافسية الاتحاد مقارنة بالولايات المتحدة والصين، ما عزز الدعوات إلى تسريع الاتفاقيات التجارية مع دول الجنوب.

ورغم ذلك، وعلى خلفية تنامي الدعم الشعبي الأوروبي لمزيد من الاستقلالية في قارتهم، بقيت العديد من هذه الاتفاقيات خارج النقاش الإعلامي العام، باستثناء اتفاق مع منظومة السوق المشتركة الجنوبية ميركوسور، التي تضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

وانضمت فنزويلا إلى المنظمة عام 2012، لكن عضويتها عُلّقت عام 2017.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2012، وُقّع بروتوكول انضمام بوليفيا إليها.

وأثار الاتفاق جدلاً واسعاً في أوروبا وأميركا اللاتينية.

ويُتوقع أن يزيد الاتفاق، بحسب الموقع الرسمي للمجلس الأوروبي، صادرات أوروبا الصناعية مثل السيارات والكيماويات، مقابل تعزيز صادرات أميركا الجنوبية الزراعية، بما في ذلك فول الصويا واللحوم، وسط انتقادات تتعلق بتأثيره على البيئة والسكان الأصليين وتجريف الغابات.

وفي استطلاع لمركز أبحاث أوروبا نهاية إبريل/نيسان الماضي، أيد 52% من الأوروبيين تعزيز" الاستقلال الاستراتيجي" عن الولايات المتحدة والصين، مقابل 4% فقط فضلوا توثيق التعاون مع واشنطن.

ويرى باحثون أن الاتحاد الأوروبي يتجه من" دبلوماسية القيم" إلى شراكات قائمة على المصالح، تدمج التجارة والاستثمار والتنمية في مقاربة موحدة تركز على أمن الإمدادات وبناء القيمة المحلية.

كما تشير تحليلات إلى أن التحولات في السياسة الأميركية والدعم الصيني للصناعة أعادا تشكيل قواعد المنافسة العالمية، ما يدفع بروكسل إلى شراكات أكثر مرونة مع دول الجنوب، واتفاقيات أسرع وأقل كلفة ومخاطر.

ورغم رهان الاتحاد الأوروبي المبكر، بحسب ما نشر على موقعه في أغسطس/آب 2023" المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية"، على أدوات مثل" البوابة العالمية" واستراتيجية المواد الخام الحيوية واتفاقيات التجارة الحرة، فإن بطء الإجراءات وتعدد الشروط ما يزال يحد من فعاليتها، في ظل نظام دولي يتجه نحو تعددية قطبية أكثر تشظياً بفعل الحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية والتنافس الأميركي–الصيني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك