العربي الجديد - الضفة الغربية | إصابات في هجوم للمستوطنين على قرية دير أبو مشعل روسيا اليوم - روبيو يهنىء الشعب الروسي بمناسبة يوم روسيا رويترز العربية - باكستان: الاتفاق على النص النهائي لاتفاق سلام بين أمريكا وإيران يني شفق العربية - إصابات فلسطينيين بتفكيك بؤرة استيطانية شمال رام الله القدس العربي - “حزب الله”: التفاوض المباشر مع إسرائيل “انتحار سياسي” فرانس 24 - مونديال 2026: بيلينغام يؤكد ضرورة شعور اللاعبين بـ"المحبة" روسيا اليوم - "نورسك هيدرو" تعلن القوة القاهرة مجددا بشأن مبيعات الألمنيوم من قطر العربي الجديد - باكستان تؤكد التوصل إلى نص نهائي لاتفاق بين واشنطن وطهران وكالة سبوتنيك - الخارجية المصرية تدعو لاستثمار قرار ترامب بإلغاء الضربات على إيران القدس العربي - رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب: واشنطن لم تمنحني تأشيرة المونديال وهي حق وليست منة
عامة

استقالة وزير الدفاع البرطاني تهز داونينغ ستريت.. هل فقد ستارمر السيطرة على حكومته؟

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

إيلاف من لندن: تُختبر سلطة رئيس الوزراء ليس عندما يتفق الجميع معه، بل عندما يختلف وزراؤه فيما بينهم. ولهذا السبب تكتسب استقالة وزير الدفاع جون هيلي أهمية خاصة.فالخلافات حول الإنفاق والميزانيات أمر ي...

إيلاف من لندن: تُختبر سلطة رئيس الوزراء ليس عندما يتفق الجميع معه، بل عندما يختلف وزراؤه فيما بينهم.

ولهذا السبب تكتسب استقالة وزير الدفاع جون هيلي أهمية خاصة.

فالخلافات حول الإنفاق والميزانيات أمر يومي في الحكومات.

وقد دارت معارك الموازنات بين وزراء المالية ووزراء الإنفاق العام عبر أجيال متعاقبة.

لكن ما يجعل هذا الخلاف مختلفاً هو أنه خرج إلى العلن من خلال استقالة أحد أكثر حلفاء السير كير ستارمر ولاءً، ثم تبعها بعد ساعات رحيل وزير القوات المسلحة آل كارنز.

وفي الواقع، لا يتعلق الخلاف الحقيقي بالإنفاق الدفاعي.

ولا يتعلق أيضاً بأهداف حلف شمال الأطلسي (الناتو).

بل يتعلق بآلية اتخاذ القرار.

فقبل يوم واحد فقط من استقالة هيلي، واجه رئيس الوزراء أسئلة متكررة خلال جلسة مساءلة رئيس الوزراء في البرلمان حول كيفية تمويل تعزيز القدرات العسكرية البريطانية.

وقد ضغطت عليه زعيمة المحافظين كيمي بادنوك مراراً: هل سيعني رفع الإنفاق الدفاعي زيادة الضرائب، أم المزيد من الاقتراض، أم خفض الإنفاق في مجالات أخرى؟وفي اليوم التالي، غادر هيلي منصبه.

وقد حوّل توقيت الاستقالة ما بدا وكأنه سجال سياسي اعتيادي إلى قضية أكثر خطورة بكثير.

لم تكن شكوى هيلي أن بريطانيا تفتقر إلى استراتيجية دفاعية.

بل على العكس، فقد أبدى دعماً عاماً لمراجعة الدفاع الاستراتيجية وتقييم الحكومة للمخاطر التي تواجه بريطانيا وحلفاءها.

كانت شكواه أن الموارد المرصودة لا تتناسب مع الاستراتيجية المعلنة.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن الحكومة نفسها أمضت العام الماضي وهي تحذر من أن أوروبا تواجه أخطر بيئة أمنية منذ الحرب الباردة.

فقد أكد الوزراء والقادة العسكريون ومسؤولو الناتو مراراً أن العدوان الروسي غيّر المشهد الاستراتيجي، وأن على بريطانيا الاستعداد لمخاطر قد تتبلور قبل نهاية العقد الحالي.

بمعنى آخر، فإن حجة الحكومة نفسها تقوم على أن الخطر ليس نظرياً.

ومع ذلك، فإن الخلاف الذي يهيمن على أروقة وستمنستر يتمحور حول ما إذا كان الإنفاق المطلوب سيصل بالسرعة الكافية.

وعليه، فإن الخلاف ليس حول الوجهة النهائية.

بل حول الجدول الزمني للوصول إليها.

فموقف الحكومة هو أن الإنفاق الدفاعي سيرتفع تدريجياً نحو المستويات التي يطالب بها الناتو.

أما المنتقدون داخل الحكومة وخارجها فيرون أن وتيرة الزيادة بطيئة للغاية، ما يخلق فجوة بين سرعة إعادة التسلح وسرعة تنامي التهديدات.

وتصبح هذه الفجوة ذات دلالة سياسية لأن عام 2029 ليس مجرد تاريخ وارد في وثيقة تخطيط دفاعي، بل من المرجح أيضاً أن يكون العام الأخير للبرلمان الحالي.

فالحكومة تحذر من أن التهديد قد يصبح حاداً قبل نهاية العقد.

لكن الاستجابة تبدو مركّزة بشكل متزايد في نهايته.

وهذا التناقض يكمن في صلب قضية هيلي.

وما تلا استقالته عزز هذا الانطباع أكثر.

فخلال الإحاطة الصحافية في داونينغ ستريت يوم الجمعة، حاول الصحافيون مراراً معرفة ما إذا كانت خطة الاستثمار الدفاعي محل الخلاف قد حُسمت بالفعل.

هل ترفض وزارة الخزانة تمويلاً إضافياً؟ هل نجح رئيس الوزراء في الحصول على التسوية التي أرادها؟ أم أن الأرقام لا تزال قابلة للتفاوض؟وكان الجواب على معظم الأسئلة أن الخطة لا تزال «قيد الاستكمال».

وسرعان ما التقط الصحافيون جوهر المشكلة.

فإذا كانت الأرقام لا تزال قابلة للتفاوض، فلماذا استقال وزير الدفاع؟وإذا لم تكن قابلة للتفاوض، فما الذي يجري استكماله تحديداً؟ومع استمرار الإحاطة، انتقل النقاش من نسب الإنفاق إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو قضية أكثر جوهرية:ففي حين دافعت المتحدثة باسم رئيس الوزراء مراراً عن سجل الحكومة وأكدت أن الأمن القومي يظل واجبها الأول، فإنها لم توضّح بشكل قاطع ما إذا كان رئيس الوزراء قد اختار التسوية المثيرة للجدل أم اكتفى بقبولها.

فمهمة رئيس الوزراء ليست مجرد إدراك صعوبة الخيارات المطروحة.

فعندما يريد وزير المالية شيئاً ويريد وزير الدفاع شيئاً آخر، يتوقع الناخبون من رئيس الوزراء أن يحسم الخلاف.

أما الانطباع الذي خلفته أحداث الأسبوع، فليس انطباع قرار صعب تم اتخاذه بحزم، بل قرار صعب ما زال ينتظر أن يُتخذ.

ويكتسب هذا التصور خطورة خاصة في وقت يشهد فيه الاقتصاد انكماشاً جديداً، وفي وقت تطلب فيه الحكومة من الناخبين الثقة بحكمتها في إدارة النمو الاقتصادي والأمن القومي معاً.

سياسياً، قد يمتد الضرر إلى ما هو أبعد من ملف الدفاع.

فالسير كير ستارمر يواجه بالفعل معدلات شعبية شخصية سلبية بشكل مستمر، إلى جانب تساؤلات متواصلة حول مدى سلطته داخل البرلمان وخارجه.

ومن غير المرجح أن تؤدي استقالة وزيرين للدفاع خلال أربعٍ وعشرين ساعة إلى تحسين هذه الصورة.

وسواء كان ذلك منصفاً أم لا، فإن هذه التطورات تعزز صورة بدأت تترسخ لدى بعض الناخبين ونواب حزب العمال: رئيس وزراء يشغل موقع السلطة، لكنه يبدو في كثير من الأحيان مقيداً بضغوط وتوازنات متنافسة تحيط به.

وسواء كانت هذه الصورة دقيقة أم لا، فإن وجودها بحد ذاته هو ما يهم.

فعندما تبدأ الشكوك حول السلطة بالتجذر، يصبح كل خلاف داخل الحكومة عرضة للتفسير بوصفه دليلاً على مشكلة أكبر.

كما أن الغموض المحيط بهذا النزاع يشير إلى تحول سياسي أوسع نطاقاً.

وربما يكون التغيير الأكثر دلالة لا يحدث داخل غرفة مجلس الوزراء، بل داخل الكتلة البرلمانية لحزب العمال.

إذ يبدو أن مركز الثقل السياسي يتحرك بعيداً عن داونينغ ستريت باتجاه نواب باتوا أكثر انشغالاً بمصيرهم الانتخابي الخاص.

فالانتخابات الفرعية المقبلة، ونتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، والضغوط القادمة من الدوائر الانتخابية المختلفة، باتت تؤثر في النقاش الداخلي للحزب بقدر تأثير القرارات الصادرة من مقر رئاسة الوزراء في الرقم 10.

وعندما يكون رؤساء الوزراء أقوياء سياسياً، يميل النواب إلى اتباع المركز.

أما عندما يبدون ضعفاء أو عرضة للضغوط، فإن المركز نفسه يجد نفسه مضطراً للتفاعل مع مخاوف النواب.

وقد تكون هذه إحدى أهم الدروس التي تكشفها قضية هيلي.

ومن هنا، فإن السؤال الذي تثيره استقالة هيلي أكبر من مجرد الإنفاق الدفاعي.

فإذا كان التهديد بالدرجة التي يصفها الوزراء من الإلحاح والخطورة، فلماذا يبقى الجدول الزمني للاستجابة غامضاً إلى هذا الحد؟وإذا كان رئيس الوزراء عاجزاً عن التوفيق بين متطلبات الدفاع والرعاية الاجتماعية والانضباط المالي، فمن الذي يحدد أولويات بريطانيا في نهاية المطاف؟وإلى أن تحصل وستمنستر على إجابة أوضح، ستُذكر استقالة جون هيلي ليس باعتبارها مجرد مغادرة وزير لمنصبه، بل باعتبارها اختباراً لسلطة الحكومة في قلب عهد ستارمر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك