وكالة الأناضول - أسود الرافدين يعودون للمونديال بآمال كبيرة بعد غياب 40 سنة الجزيرة نت - مباشر مباراة كندا ضد البوسنة والهرسك في كأس العالم 2026 القدس العربي - فضل الله: إذا حصل الاتفاق الإيراني ـ الأمريكي سيكون له انعكاسات مباشرة على لبنان CNN بالعربية - "أقرب من أي وقت".. وزير خارجية إيران يعلق على قرب التوصل لاتفاق مع أمريكا Euronews عــربي - "مجرد شائعات".. الشرع ينفي وجود نية سورية لدخول لبنان روسيا اليوم - "الفيفا" يعتمد طاقم تحكيم مواجهة مصر وبلجيكا في كأس العالم القدس العربي - السودان: 38 قتيلاً خلال 10 أيام في شمال كردفان قناة القاهرة الإخبارية - الرئيس اللبناني يوجه رسائل حازمة لإيران وإسرائيل روسيا اليوم - تقرير سويدي يتكهن بموعد اندلاع مواجهة مسلحة بين روسيا والناتو قناة الجزيرة مباشر - Above authority - you are crazy and hated
عامة

لبنان: قتل فاطمة نايف يعيد تسليط الضوء على جرائم العنف الأسري

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

أعادت الجريمة، التي هزّت مدينة طرابلس شمالي لبنان وراحت ضحيتها الشابة السورية فاطمة نايف، تسليط الضوء على العنف الأسري في البلاد. وأطلق شقيقا طليق فاطمة النار عليها، أكثر من مرّة، بعدما هربت منهما إلى...

أعادت الجريمة، التي هزّت مدينة طرابلس شمالي لبنان وراحت ضحيتها الشابة السورية فاطمة نايف، تسليط الضوء على العنف الأسري في البلاد.

وأطلق شقيقا طليق فاطمة النار عليها، أكثر من مرّة، بعدما هربت منهما إلى أحد مطاعم المدينة، يوم الثلاثاء الماضي، لتفارق الحياة إثر ذلك.

ووثّقت كاميرات المراقبة لحظة إطلاق أحد الشقيقَين النار على فاطمة في الشارع وإصابتها، وكيف حاولت الهرب منهما ولجأت إلى أحد المطاعم للاختباء.

لكنّهما تبعاها إليه، ولحق بها أحدهما إلى داخل المطعم واستهدفها كذلك بطلقات عدّة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، مع العلم أنّ امرأة أخرى أُصيبت في المكان.

وأفاد المحامي عادل خليان، الذي تواصل مع عائلة فاطمة لمتابعة القضية، بأنّ الشابة من محافظة إدلب (شمال غربي سورية)، وكانت متزوّجة من الشاب اللبناني أيمن.

خ.

ولديهما ولدان.

أضاف المحامي أنّ الزوج كان قد أُدخل السجن قبل أربع سنوات بعد إدانته بارتكابه جريمة قتل بحقّ عمّه، شقيق والده، مشيراً إلى أنّ فاطمة تقدّمت بعد سنوات من الانتظار بدعوى تفريق أمام المحكمة الشرعية في طرابلس، وحصلت على حكم بالطلاق، كذلك مُنحت حقّ رؤية طفلَيها يوماً واحداً في الأسبوع.

وتابع خليان، في بيان أصدره في هذا الإطار، أنّ فاطمة، " بحسب إفادات ذويها، مُنعت لاحقاً من رؤية طفلَيها إلا بشرط العودة إلى عصمة زوجها، الأمر الذي رفضته بشكل قاطع"، وأكمل أنّهم أكّدوا أنّ" الزوج أرسل إليها تهديدات من داخل السجن مفادها أنّه في حال رفضها العودة إليه فإنّه سيرسل أشخاصاً لقتلها".

وأوضح المحامي أنّ" وفقاً لما أظهره تقرير الطبيب الشرعي، وتسجيلات كاميرات المراقبة، وإفادات شهود العيان، تبيّن أنّ الجريمة نُفّذت بمشاركة الشقيقَين وسيم وإسماعيل.

وبحسب المعطيات المتوفّرة، أقدم وسيم على إطلاق النار على المغدورة أوّلاً، وأصابها برصاصة في يدها في أثناء محاولتها الهرب، لتتمكّن بعدها من الدخول إلى المطعم طلباً للنجدة، إلا أنّ إسماعيل لحق بها إلى داخل المطعم وأكمل إطلاق النار عليها، ما أدّى إلى وفاتها على الفور".

وقُدّمت شكوى لدى مخفر الميناء في طرابلس بحقّ القاتل وشقيقه الذي كان برفقته، وكذلك طليق فاطمة الموقوف، بصفته محرّضاً على الجريمة وشريكاً فيها، وذلك في انتظار ما سوف تسفر عنه التحقيقات القضائية المختصة، وفقاً لخليان الذي قال لـ" العربي الجديد" إنّه جرى توقيف وسيم، مشيراً إلى أنّ فاطمة ووريت الثرى في مقابر العائلة بمحافظة إدلب.

تجدر الإشارة إلى أنّ منظمة" كفى" في لبنان كانت قد أفادت بأنّه وسط الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي على الرغم من قرار بوقف إطلاق النار، ارتفعت وتيرة العنف ضدّ المرأة، خصوصاً مع انتقال عائلات كثيرة إلى مراكز نزوح وشقق مكتظة، الأمر الذي فاقم العنف ضدّ النساء والفتيات والأطفال.

ولفتت إلى ارتفاع عدد التبليغات التي تصل إلى وحدة العنف الأسري في المنظمة.

في السياق، تقول الناشطة النسوية اللبنانية مريم ياغي لـ" العربي الجديد" إنّ" فاطمة قُتلت على خلفية رفضها العودة إلى عصمة طليقها المحكوم عليه بجريمة قتل عمّه، كذلك حُرمت من رؤية ولدَيها بانتظام، في نوع من أنواع الانتقام الأبوي والذكوري، لمجرّد أنّها قرّرت الخروج عن بيت الطاعة الأبوي أو الذكوري".

وتلفت ياغي إلى أنّ" نساء كثيرات يعانينَ من العنف المركّب، والنهاية تكون للأسف مأساوية دائماً، الأمر الذي يرفع القلق حول واقع هؤلاء في ظلّ منظومة تشكّل أرضاً خصبة للتقبّل أو التسامح مع هذا النوع من العنف".

وتؤكد أنّ" فاطمة ضحية عنف مركّب، لا يمكن اختصاره فقط بجريمة القتل.

ويتبيّن، بحسب تهديدات طليقها وضغوطاته وابتزازه لها، عدا عن الجريمة التي سبق أن ارتكبها وأُدخل على أساسها السجن، أنّها كانت في علاقة عنفية معه دفعتها إلى اتّخاذ قرار الطلاق".

وتوضح الناشطة النسوية أنّ" المخاطر ليست في عدد الجرائم التي ارتُكبت (حتى الآن) في لبنان والتي نسمع بعدد منها أو بما يُحظى بتغطية إعلامية، بل في تكرار هذا النوع من الجرائم، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول الحماية الفعلية التي تتمتّع بها المرأة، ولا سيّما في ظلّ واقع يمنح، بأعرافه وقوانينه، الرجل غطاء من نوع التقبّل والتسامح المجتمعيَّين".

وتتابع أنّ ذلك يأتي مع" إضفاء نوع من الشرعية على الانتهاكات والجرائم، تحت مسمّيات من قبيل الشرف أو الحقّ أو الدين، وغيرها من الذرائع والتبريرات الجاهزة لأيّ جريمة تزهق حياة المرأة"، مشيرة إلى القول الشائع" من الحبّ ما قتل".

وتشدّد ياغي على أنّ" تكرار مثل هذه الجرائم يطرح سؤالاً جدياً حول مدى فعالية الخطوات القانونية المتوفّرة في لبنان لحماية المرأة، ومدى جدية التعاطي مع هذه الجرائم من خلال تدابير وإجراءات تكون رادعة للحدّ من العنف المرتكب ضدّ المرأة".

وتتوقّف ياغي عند" عدد من الثغرات القانونية، التي تُفقد القوانين فعاليتها وتنقل المسؤولية بصورة أو بأخرى من الجاني نفسه إلى المجني عليه، ولا سيّما في سياق العنف الذكوري، والتي تتحوّل بالتالي إلى سيف مسلط على رقاب النساء، الأمر الذي يستغلّه الرجل عن سابق تصوّر وتخطيط".

وتكمل ياغي أنّ" على الرغم من أنّ لبنان ألغى جرائم الشرف قانوناً، ثمّة مواد قانونية تعيد إحياءها، ولو بطريقة غير مباشرة، وتعطي الجاني مسوّغاً قانونياً يمنحه عقوبة مخفّفة أو أسباباً تخفيفية.

على سبيل المثال، المادة المتعلقة بفورة الغضب، بالاستناد إلى الحالة النفسية أو الاستفزازية التي تعرّض لها الجاني ودفعته إلى ارتكاب جريمته.

هذا يحوّله من مجرم إلى ضحية"، مبيّنةً أنّ" هذا نوع من التكيّف القانوني.

كذلك الأمر بالنسبة إلى إعادة تصنيف القتل من جرم مقصود عمد إلى عنف لم يُرَد به القتل أو نتيجة غير مقصودة، ربطاً بتبريرات اللحظة الانفعالية أو النفسية وغير ذلك".

وتقول ياغي إنّ" ذلك يأتي إلى جانب ثغرات أخرى، منها ما هو متّصل بضعف إجراءات الحماية أو الوقاية، مثلاً أوامر الحماية، التي تستوجب إجراءات إدارية تتطلّب وقتاً في بعض الأحيان، الأمر الذي يترك المرأة في دائرة الخطر لوقت أطول ويعرّضها للقتل أحياناً"، لافتةً إلى أنّ ذلك" يفترض إعادة النظر فيها، لإزالة التعقيدات، وتأمين الحماية السريعة للمرأة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك