انتعشت صادرات الوقود المكرر من الخليج العربي هذا الشهر، مع تمكن عدد أكبر من الناقلات من عبور مضيق هرمز، في تطور وفر متنفساً للأسواق التي عانت خلال الأشهر الماضية نقصاً حادّاً في الإمدادات.
وبحسب بيانات شركة الأبحاث المتخصصة في تحليل بيانات وأسواق الطاقة" فورتكسا" لشهر يونيو/حزيران، بلغ متوسط شحنات الوقود من دول من بينها السعودية والإمارات والكويت أكثر من 600 ألف برميل يومياً منذ بداية الشهر الجاري، بزيادة تقارب 50% مقارنة بمستويات إبريل/نيسان ومايو/أيار، وتشمل هذه الشحنات منتجات نفطية أساسية مثل الديزل والبنزين والنفتا.
ورغم هذا التحسن، لا تزال الصادرات الحالية تمثل جزءاً محدوداً من مستويات ما قبل الحرب، حين كانت الدول الثلاث تصدر نحو 4 ملايين برميل يومياً من الوقود المكرر.
وقالت وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة، إن" منتجي الخليج كثفوا شحنات النفط الخام والوقود عبر إخراج ناقلات من مضيق هرمز ليلاً وبصورة سرية، مع إيقاف أجهزة التتبع، كما لجأت ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية إلى تعطيل إشارات التتبع لتجنب رصدها واستئناف التدفقات إلى المشترين".
وبالتوازي مع زيادة حركة الشحن عبر هرمز بعد أشهر من الإغلاق شبه الكامل، تتحرك دول خليجية أيضاً على المسار الدبلوماسي لخفض التوتر مع إيران.
وبحسب" بلومبيرغ"، ضغطت الحرب بشدة على أسواق الوقود، بعد أن تحولت دول الشرق الأوسط، خلال عقدين من الاستثمار في المصافي، إلى موردين رئيسيين للديزل ووقود الطائرات إلى أوروبا وآسيا.
وأدى توقف معظم هذه التدفقات إلى إرباك قطاعات الصناعة والطيران، قبل أن يساهم تعافي الصادرات أخيراً في تخفيف الضغط على الأسعار.
وساعدت عودة جزء من الإمدادات على إبقاء أسعار النفط دون المستويات الكارثية التي حذر منها بعض المحللين.
فقد بلغ متوسط خام برنت أكثر قليلاً من 100 دولار للبرميل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لكنه ظل بعيداً عن سيناريوهات 150 و200 دولار للبرميل.
كما تراجع الخام القياسي العالمي إلى ما دون 90 دولاراً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف الهجمات على إيران، وقوله إن الطرفين يقتربان من اتفاق لإنهاء الحرب.
ونقلت" بلومبيرغ" عن متعاملين في السوق، أن شركة بترول أبوظبي الوطنية" أدنوك"، سرّعت شحنات النفتا، كما صدرت الشركة شحنات من وقود الطائرات، وزادت إلى جانب شركة البترول الكويتية" كي بي سي" صادرات الديزل.
أما السعودية، فواصلت طوال فترة الحرب تصدير المنتجات النفطية من مصافيها الواقعة على ساحل البحر الأحمر.
وأظهرت بيانات" فورتكسا" أن شحنات الوقود السعودية من البحر الأحمر بلغت في المتوسط أكثر من 70 ألف برميل يومياً منذ بداية الشهر، مقارنة بمتوسط بلغ 67 ألف برميل يومياً في عام 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك