أعلنت السلطات الألمانية إخلاء المنطقة الأمنية في مطار هامبورغ، وإلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية، إثر «وضع أمني» تتعامل معه الشرطة حالياً.
وأوقفت عمليات تسجيل المسافرين وإجراءات الفحص الأمني للطيران بشكل فوري ومفاجئ، في إجراء احترازي أدى إلى تعطيل حركة المطار الرئيسي في شمال ألمانيا.
ووصفت الشرطة الفيدرالية الألمانية العملية بأنها «إجراء شرطي»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول طبيعة الوضع الأمني أو الأسباب الكامنة وراءه، مما أثار حالة من الارتباك بين المسافرين والعاملين في المطار.
ووجهت إدارة المطار نداءً للمسافرين بعدم التوجه إلى المطار في الوقت الحالي، وطالبت شركات الطيران بإلغاء أو تأجيل رحلاتها حتى إشعار آخر.
وأدى الإجراء إلى إلغاء عشرات الرحلات، مع توجيه بعض الرحلات الواردة إلى مطارات أخرى قريبة.
وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية ماركوس هينشيل إن جميع الركاب اضطروا إلى مغادرة المنطقة الواقعة خلف نقاط التفتيش الأمنية، مضيفا أن الركاب الذين كانوا قد صعدوا بالفعل إلى الطائرات اضطروا أيضا إلى النزول منها مجددا.
كما أضاف هينشيل أن الوقت المتوقع لاستئناف عمليات تسجيل المسافرين واستئناف حركة المرور عبر المنطقة الأمنية لم يكن محددا بعد، وأن الأمور لا تزال غير واضحة.
ويُعد مطار هامبورغ أحد أقدم المطارات العاملة في ألمانيا والذي تأسس عام 1912، وهو الخامس من حيث حجم الحركة الجوية في البلاد، ويخدم ملايين المسافرين سنوياً، ويُشرف على إجراءاته الأمنية الشرطة الفيدرالية الألمانية.
وشهد مطار هامبورغ في السابق عدة حوادث أمنية، أبرزها حادث نوفمبر 2023، عندما اقتحم رجل مسلح البوابة بسيارته واحتجز طفلته، مما أدى إلى إغلاق كامل للمطار لنحو 18 ساعة وإلغاء أكثر من 100 رحلة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق ارتفاع التحذيرات الأمنية في أوروبا عموماً، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية الدولية، والمخاوف من التهديدات الإرهابية أو الحوادث الفردية المسلحة، وتلتزم السلطات الألمانية بسياسة عدم الكشف عن التفاصيل أثناء سير العمليات الأمنية لأسباب تتعلق بالسلامة العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك