سكاي نيوز عربية - ترامب: إيران اعتذرت سرا بعد نشر معلومات مضللة عن الاتفاق العربي الجديد - أغنى رجل في تاريخ البشرية.. هذا ما يمكن أن يفعله ماسك بتريليون دولار قناة التليفزيون العربي - تسريبات مسودة الاتفاق من الإعلام الإيراني تستفز وتغضب ترمب.. وما دخل أوباما بهذا الانزعاج؟ قناة التليفزيون العربي - إسرائيل التي يُنظر لها كطرف مخرب للمفاوضات.. هل ستتحرك منفردة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي؟ روسيا اليوم - فون دير لاين تحدد موعد بدء مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي القدس العربي - سوريا.. العثور على مقبرة جماعية بمدينة صيدنايا تعود لـ2014 قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية رويترز العربية - مسؤول أمريكي: مضيق هرمز سيفتح بموجب بنود اتفاق مع إيران القدس العربي - بريطانيا: مؤتمر الجالية العربية يدين العنف في بلفاست ويدعو لحماية المهاجرين الجزيرة نت - الزراعة بين مخيمات غزة خط دفاع ضد التجويع
عامة

ليبيا: تحركات أمريكية وفرنسية في طرابلس بالتزامن مع تصاعد الجدل بشأن المبادرات الجهوية

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

طرابلس – «القدس العربي»: شهدت ليبيا خلال الأيام الأخيرة نشاطا دبلوماسيا وعسكريا متزامنا، بالتوازي مع دخول مخرجات الحوار المهيكل مرحلة التنفيذ العملي، وسط تصاعد الجدل بشأن مبادرات جهوية ومطالب تتعلق بإ...

طرابلس – «القدس العربي»: شهدت ليبيا خلال الأيام الأخيرة نشاطا دبلوماسيا وعسكريا متزامنا، بالتوازي مع دخول مخرجات الحوار المهيكل مرحلة التنفيذ العملي، وسط تصاعد الجدل بشأن مبادرات جهوية ومطالب تتعلق بإعادة توزيع التمثيل السياسي، في وقت تواصل فيه الأطراف الدولية تحركاتها لدعم مسار الاستقرار والدفع نحو إجراء الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية.

وفي هذا السياق، وصلت سفينة دعم غواصي إزالة الألغام الفرنسية «بلوتون» إلى العاصمة طرابلس، في إطار برامج التعاون العسكري بين ليبيا وفرنسا.

وأجرى رئيس الأركان العامة المكلف الفريق أول صلاح الدين النمروش جولة داخل قاعدة طرابلس البحرية، التقى خلالها السفير الفرنسي لدى ليبيا تيري بالا وقائد السفينة الفرنسية، بحضور قيادات من القوات البحرية الليبية والملحق العسكري الفرنسي.

وبحسب رئاسة الأركان العامة، بحث الجانبان برامج التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات، إضافة إلى المشاريع الفنية المشتركة الرامية إلى دعم قدرات القوات البحرية الليبية.

كما اطلع النمروش على الأنشطة التخصصية التي ينفذها مركز أبحاث تحت الماء في مجال العمليات البحرية.

ويأتي التعاون البحري بين طرابلس وباريس في ظل استمرار الاهتمام الأوروبي بالملف الليبي، لا سيما ما يتعلق بأمن المتوسط ومكافحة الهجرة غير النظامية وتأمين السواحل، وهي ملفات شكلت أحد أبرز مجالات التنسيق بين الجانبين خلال السنوات الماضية.

وفي موازاة الحضور الفرنسي، كثفت الولايات المتحدة اتصالاتها مع المؤسسات الليبية، حيث بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى ليبيا جيريمي برنت ملفات التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب تعزيز الشراكة في قطاعات الطاقة والنفط والاتصالات.

وأكد الدبيبة خلال اللقاء أهمية البرنامج التنموي الموحد الذي تتولى وزارة الخزانة الأمريكية دعمه فنيا، باعتباره آلية لتعزيز الشفافية والانضباط المالي وضمان توزيع المشروعات التنموية بين مختلف المناطق.

كما التقى برنت المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور، حيث تناول الجانبان العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع السياسية في ليبيا، وأهمية دعم العملية السياسية والتوافق الوطني وصولا إلى إجراء الانتخابات.

وشملت لقاءات المسؤول الأمريكي أيضا النائب العام الصديق الصور، حيث جرى بحث التعاون بين البلدين في مجال إنفاذ القانون، مع تأكيد استمرار التنسيق بين المؤسسات المختصة في البلدين.

وتأتي هذه التحركات الأمريكية بعد أشهر من تكثيف واشنطن اتصالاتها مع مختلف الأطراف الليبية، بالتوازي مع المبادرة التي يقودها الدبلوماسي الأمريكي مسعد بولس، والتي تركز على تقريب وجهات النظر بين الفاعلين السياسيين ودعم المسار الأممي.

وبالتزامن مع الحراك الدولي، برزت تحديات داخلية جديدة مع استمرار الجدل الذي أثاره إعلان “إقليم المنطقة الوسطى”، الذي ضم تسع بلديات، بينها مصراتة وزليتن والخمس وترهونة وبني وليد.

وكان الإعلان قد قوبل برفض واسع في عدد من المدن المشمولة، حيث شهدت ترهونة وبني وليد احتجاجات وإغلاقا لمقري المجلسين البلديين، فيما حذر المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة من مخاطر تقسيم البلاد، كما أكد المجلس الاجتماعي لقبائل ترهونة رفض أي ترتيبات من شأنها المساس بوحدة ليبيا.

ويأتي الجدل بشأن «إقليم المنطقة الوسطى» في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي الذي تشهده البلاد منذ سنوات، وهو ما جعل بعض الأصوات تنظر إلى هذه المبادرات باعتبارها امتدادا لمنطق المحاصصة الذي طبع المشهد الليبي منذ عام 2012، خاصة في ظل توزيع المناصب السيادية والتنفيذية على أساس التوازنات الجغرافية.

ولم تقتصر التحركات على المنطقة الوسطى، إذ أعلن عدد من الشخصيات والأكاديميين من الجنوب تأسيس “التجمع السياسي الوطني فزان”، مؤكدين أن المبادرة لا تحمل أي توجهات انفصالية، بل تهدف إلى معالجة ما وصفوه بالاختلالات التنموية والسياسية التي عانى منها الجنوب لعقود.

كما ظهرت مطالب جديدة تتعلق بتمثيل المكون الأمازيغي، إذ دعا السفير الليبي السابق لدى السويد إبراهيم موسى جرادة إلى منح الأمازيغ تمثيلا أوسع داخل السلطة التنفيذية والمؤسسات السيادية والتشريعية، معتبرا أن ذلك يمثل استحقاقا عادلا ينسجم مع الوزن الديمغرافي للمكون الأمازيغي.

وتزامنت هذه التطورات مع نشر البعثة الأممية التقرير النهائي للحوار المهيكل، الذي أوصى بإنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي، ووضع سقف زمني واضح للمرحلة الانتقالية، واعتماد مقاربة متدرجة للإصلاح السياسي والمؤسساتي تمهد للوصول إلى الانتخابات.

وكانت البعثة الأممية قد أطلقت الحوار المهيكل بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية وممثلين عن مكونات اجتماعية مختلفة، بهدف صياغة مقترحات تساعد على تجاوز حالة الجمود السياسي، وذلك بالتوازي مع مسار لجنة “4+4” التي تواصل اجتماعاتها لمناقشة الأطر القانونية والدستورية اللازمة للاستحقاق الانتخابي.

غير أن التقرير النهائي للحوار لم يخل من التحفظات، إذ أعلن عدد من المشاركين اعتراضهم على بعض الصياغات الواردة فيه، معتبرين أن مقترحات حظيت بتوافق خلال المناقشات لم تنعكس بصورة كاملة في المخرجات النهائية، كما حذروا من إعادة إنتاج المراحل الانتقالية وتوسيع صلاحيات الحكومة المؤقتة في بعض الملفات الحساسة.

ويرى مراقبون أن تزامن الدعم الدولي مع بروز مطالب جهوية ومناطقية يضع العملية السياسية أمام اختبار جديد، خاصة أن نجاح أي تسوية مستقبلية يبقى مرتبطا بقدرة الأطراف الليبية على التوصل إلى صيغة توافقية تحد من الانقسامات وتمنع تحول التباينات المحلية إلى مصدر إضافي للأزمة.

وفي وقت تسعى فيه الأمم المتحدة وشركاء ليبيا الدوليون إلى الدفع نحو مرحلة سياسية جديدة، تبدو قدرة الفاعلين المحليين على احتواء الخلافات الداخلية عاملا حاسما في تحديد فرص نجاح الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات وإنهاء المرحلة الانتقالية الممتدة منذ سنوات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك