بيروت – «القدس العربي»: الراغبون في التعبير من خلال المسرح إلى ازدياد، وهم يدركون مفاعيله العلاجية.
والممثلون المحترفون استساغوا اللعبة الجميلة بعد اكتشافهم للاندفاعة الكامنة لدى هؤلاء المتدربين، فصار لبعضهم ورشات مستدامة خاصة بهم.
أما الوصول في نهاية الورشة إلى خشبة المسرح وأمام الجمهور، فهو شغف مشترك بين المُدرّب والمُتَدرّبين، كل لتأكيد ذاته على جبهته.
الممثلة القديرة ميراي بانوسيان تُدرك من خلال ورشة اعداد الممثل، التي أدارتها قبل أشهر في مسرح المدينة، وفي ذروة العدوان الصهيوني على لبنان وبيروت والضاحية خاصة، أهمية وصول المتدربين إلى الخشبة.
وهكذا تشاطر المتدربون فعل المقاومة في زمن الحرب، مع المتفرجين.
والنص الذي خلُص إليه الفريق ليس ببعيد عن الواقع الذي نعيشه.
يتبدّل الحكّام، وتبقى مطالب الشعوب الأبدية هي نفسها متمثلة بالحرية والديمقراطية والعيش بكرامة.
مسرحية «الله جبر» وليدة ورشة التدريب، مستوحاة من المسرح اليوناني «نساء البرلمان».
خيار رست عليه ميراي بانوسيان مع شريكها في العمل حسن صادق الذي تولّى تنفيذ السينوغرافيا وتقنيات المسرح.
نص ملبنن بحذر، إذ لا مسميات مباشرة.
بقي عائماً على سطح بركة المياه اللبنانية المتراكمة.
تحدّث عن الديمقراطية كما في المسرحية اليونانية القديمة، وراح إلى واقعنا والأرض وحُلُم العودة، والحرية وما تتيحه من مشاعر «بتشرح القلب والصدر».
إلى «معاشات الجيش».
وصولاً الى»دولة متل سفينة ضايعة» يتولى حكمها حاكم ضعيف، ويدور في فلكه المنتفعون.
بلد بأزمات مركبة ومتوارثة.
ولا بد من انقاذه.
الحل الذي لاح في الأفق تمثّل بـ»مجتمع النساء»، لا الرجال الفاسدين؟ وصوابية هذا الحل غير مؤكدة؟بعد تدريب متواصل تحدى العدوان «الله جبر».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك