لندن – «القدس العربي»: بعد يوم من التكهنات والتوتر، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الجمعة، أنه تم الاتفاق على النص النهائي لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وقبل ذلك بساعات، أبدى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انزعاجه مما نشر من نسخ مفترضة لمذكرة التفاهم التي من المرتقب أن يتم توقيعها في جنيف خلال أيام في حال تم التوافق عليها.
وتركز غضب الرئيس حول الصورة التي رسمها ما نشر من بنود، وتم نقلها في وسائل الإعلام عن مصادر غربية وباكستانية وإيرانية، من انحياز شروط إنهاء الحرب بوضوح لإيران.
وبعد أن اتهم ترامب الإيرانيين بالكذب واصفاً إياهم بأنهم «لا شرف لديهم»، حاول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، احتواء الموقف لشدة حساسية اللحظة، مناشداً الإعلام بالامتناع عن الخوض في التكهنات.
وكتب شريف على منصة إكس «يمكننا التأكيد أن نصا نهائيا ومتفقا عليه من اتفاق السلام قد تم التوصل إليه، وباكستان تعمل حاليا بشكل وثيق مع الطرفين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية».
وأضاف: «لم يكن السلام أقرب مما هو عليه الآن».
وقبل إعلان شريف، كان قد تم تناقل نسخ لمذكرة التفاهم التي كان يجري النقاش حولها.
وذكرت وكالة رويترز أنه تم تزويدها بنسخ عبر مصادر غربية، ومصادر من باكستان التي تتوسط في الاتفاق، ومصادر إيرانية رفيعة المستوى، جميعها أكدت أن النص لم يُعتمد في صورته النهائية بعد.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يوضح ترامب ما هو غير دقيق في التقارير المتعلقة بالاتفاق المقترح، لكنه قال: «الشروط التي سربتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا تمت بصلة إلى الشروط المتفق عليها كتابة».
وقال: «إنهم أناس لا شرف لهم في التعامل.
لا وجود لشيء اسمه التعامل بحسن نية معهم.
أمر عجيب».
وأضاف: «عليهم إحسان التصرف، وبسرعة».
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قرب التوصل إلى الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة، في منشور على إكس أعاد نشره ترامب.
وقال عراقجي إن «مذكرة تفاهم إسلام آباد لم تكن قريبة من الإتمام إلى هذا الحد قط».
ودعا وسائل الإعلام إلى الامتناع عن الدخول في التكهنات بشأن محتوى مذكرة التفاهم حتى استكمالها.
وأضاف عراقجي: «تماشيا مع نهجنا المسؤول والشفاف، سيتم نشر جميع التفاصيل للجمهور في الوقت المناسب».
ونقل موقع أكسيوس عن ترامب لاحقاً أنه اعتبر منشور عراقجي إيجابيا جدا.
وأضاف ترامب أن إيران اعتذرت سرا عن تقديم «معلومات كاذبة» بشأن الاتفاق، مشيرا إلى أنه لا يزال يعتقد أن الاتفاق قد يوقع خلال نهاية الأسبوع أو يوم الإثنين المقبل.
وقال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إن إيران لن تحصل على أي أموال، ولن تفرج أمريكا عن أي أصول، بمجرد توقيع اتفاق أو حضور اجتماع.
وتنص الشروط التي قدمتها المصادر لرويترز على أن تمنح الولايات المتحدة لإيران على الفور مليارات الدولارات من الأصول المجمدة وترفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية، مقابل رفع طهران الحصار المفروض على مضيق هرمز الذي هو في حكم المغلق منذ بدء الحرب.
وسيتأجل أيضا أي نقاش بخصوص المطالب الأمريكية الرئيسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق خلال فترة 60 يوما تشهد محادثات للتوصل إلى تسوية نهائية.
ونقلت رويترز عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، دون توضيح، أنه سيتم بفعله «تفكيك البرنامج النووي الإيراني وتدمير المواد النووية وإزالتها.
« وهذا يتناقض مع ما نشرته وكالة الأنباء الإيرانية ووكالة مهر بأن قضية البرنامج النووي لم تكن موضع ذكر في المذكرة سوى بالتزام إيران بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك