يواصل شبان رياضيون في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة تدريباتهم داخل نادٍ تضرر جراء الحرب الإسرائيلية، في محاولة للحفاظ على نشاطهم الرياضي رغم الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة.
وقال المدرب محمد البس، صاحب نادي" مصنع الأبطال"، إن النادي أُسس عام 2020 وكان يستقطب عددًا كبيرًا من الرياضيين والأبطال على المستوى المحلي، مع طموحات بالمشاركة في بطولات خارجية.
وأوضح البس أن النادي كان مجهزًا بمعدات متطورة قبل اندلاع الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لكن الأوضاع تغيّرت بعد القصف وموجات النزوح التي شهدتها مدينة خانيونس.
وأضاف أن القصف ألحق أضرارًا كبيرة بالمكان خلال فترة النزوح، وعند العودة وجد العاملون في النادي أن الركام يغطي أجزاء واسعة منه، فيما تعرض عدد من الأجهزة والمعدات للتدمير.
وأشار إلى أن محاولات إزالة الركام وإعادة تشغيل ما أمكن من المعدات سمحت باستئناف العمل جزئيًا، إلا أن كثيرًا من الأجهزة ما زال بحاجة إلى قطع غيار أو إعادة تأهيل، في ظل صعوبة توفيرها داخل القطاع.
ولفت إلى أن المبنى نفسه لم يعد آمنًا بشكل كامل، موضحًا أن السقف تضرر وأصبح مهددًا بالانهيار، ما يجعل مواصلة التدريبات محفوفة بالمخاطر.
ورغم ذلك، أكد البس أن النادي لم يتوقف عن استقبال الرياضيين، مشيرًا إلى أن إصرار الشباب ورغبتهم في مواصلة التدريب يدفعان القائمين عليه إلى الاستمرار رغم الظروف الاستثنائية.
وقال إن الرياضيين يواجهون تحديات إضافية تتعلق بنقص الغذاء والمكملات الرياضية وتراجع الإمكانات المتاحة، إلا أنهم يواصلون العمل لتحقيق أهدافهم الرياضية.
مناشدة لدعم النشاط الرياضيودعا البس الجهات الداعمة إلى المساهمة في إعادة تأهيل النادي وتوفير المعدات اللازمة، معتبرًا أن استمرار الأنشطة الرياضية يمنح الشباب مساحة للأمل والصمود وسط الظروف التي يعيشها قطاع غزة.
واستشهد 1008 من منتسبي الاتحادات والأندية والمؤسسات الرياضية والشبابية والكشفية الفلسطينية خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، بينهم 963 رجلًا و45 امرأة من لاعبين ومدربين وإداريين وحكام وعاملين في المجال الرياضي.
وكانت كرة القدم الأكثر تضررًا، مع تسجيل استشهاد 565 من منتسبيها، إضافة إلى تضرر 265 منشأة رياضية، بينها 184 منشأة دُمرت بالكامل و81 تعرضت لأضرار جزئية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك