نفى مصدر أردني رسمي للجزيرة نت صحة ما تردد بشأن تقديم مقترح أمريكي للأردن يتضمن إلغاء أو إنهاء الدور الأردني في المسجد الأقصى المبارك.
وقال المصدر إن" أي وثيقة من هذا النوع لم تُقدم ولم تُعرض على أي جهة أردنية رسمية".
وجاءت تصريحات المصدر ردا على ما جرى تداوله مؤخرا في وسائل إعلام إسرائيلية ودولية تحدثت عن وجود مساعٍ أمريكية وإسرائيلية لإعادة صياغة إدارة المسجد الأقصى وإنهاء الوصاية الأردنية التاريخية على المقدسات الإسلامية في القدس.
وقال المصدر إن الولايات المتحدة وإسرائيل" تعرفان مسبقا الموقف الأردني من أي طرح يمس الوصاية الهاشمية أو الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى"، مضيفا" حجم الغضب والرفض الأردني الرسمي والشعبي لمثل هذه الأفكار معروف جيدا، ولذلك لم تُعرض أي وثيقة من هذا القبيل، ولن يجرؤ أصحابها على طرحها بصورة رسمية".
وأوضح المصدر للجزيرة نت" تظهر أفكار ومقترحات مشابهة بين الحين والآخر في تقارير إعلامية أو تسريبات سياسية، إلا أن الأردن تعامل معها دائما بحزم، كما تعامل سابقا مع مشاريع ومبادرات اعتُبرت ماسة بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها مشاريع الوطن البديل وغيرها من الطروحات التي قوبلت برفض أردني قاطع".
وتأتي هذه التسريبات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأردنية والفلسطينية من محاولات إسرائيلية متواصلة لفرض وقائع جديدة في القدس والمسجد الأقصى، وسط تأكيد عمّان أن الوصاية الهاشمية" خط أحمر" وأن الأردن سيواصل الدفاع عن المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.
وكانت وسائل إعلام ومنصات إسرائيلية وغربية تحدثت مؤخرا عن وجود خطة تهدف إلى إعادة هيكلة إدارة المسجد الأقصى، عبر إنشاء هيئة جديدة تتولى الإشراف على المسجد، بما يسمح بتوسيع نطاق الوصول والصلاة لليهود داخل الحرم القدسي الشريف، ويمنح إسرائيل دورا في إدارة شؤون الموقع الديني.
إلا أن المصدر الأردني شدد على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تستند إلى أسس تاريخية وقانونية ودولية راسخة، جرى التأكيد عليها في اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994، كما أُعيد تثبيتها في الاتفاق الموقع عام 2013 بين الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأكد المصدر أن الأردن سيواصل الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، ورفض أي إجراءات أو مشاريع تستهدف تغيير هوية القدس أو المساس بإدارة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.
وقال المصدر الأردني" عمّان متمسكة بموقفها الثابت القائم على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية، وأن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك هي الجهة القانونية الحصرية المخولة بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف والإشراف عليه وفقا للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة".
ولطالما أكدت عمّان أن أي تسوية أو مبادرة تتجاوز الوصاية الهاشمية أو تحاول فرض ترتيبات جديدة في المسجد الأقصى محكوم عليها بالفشل، نظرا لارتباط هذا الملف باعتبارات دينية وتاريخية وقانونية، فضلا عن حساسيته الكبيرة على المستويين الأردني والفلسطيني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك