أصبحت مسألة خصوصية الموظفين داخل بيئة العمل، خاصة فيما يتعلق باستخدام الهواتف المحمولة، من أكثر الموضوعات إثارة للجدل، خصوصًا مع انتشار سياسات الأمن السيبراني واعتماد بعض الشركات على أجهزة مراقبة داخل بيئة العمل الرقمية حسب ما تم تداولة على منصات التواصل الاجتماعي في وقائع شهدتها مؤسسات خارج مصر.
هل يجوز لجهة العمل مراقبة هاتف الموظف؟الإجابة القانونية تختلف وفقًا لنوع الهاتف المستخدم، ومدى علم الموظف بسياسة المراقبة.
إذا كان الهاتف مملوكًا للموظف، فإن أي محاولة من جهة العمل لمراقبة محتوياته أو الاطلاع عليها تُعد في الغالب تعديًا على الخصوصية، ومخالفة للقوانين التي تحمي البيانات الشخصية وحرمة الحياة الخاصة، ما لم يكن هناك إذن قانوني صريح أو حالة استثنائية يقرها القانون.
أما إذا كان الهاتف مملوكًا لجهة العمل، فإن الوضع يختلف، حيث يحق لصاحب العمل مراقبة الاستخدام في حدود ما يخص العمل فقط، مثل المكالمات أو التطبيقات أو الاتصال بالإنترنت، بشرط أن تكون سياسة المراقبة معلنة مسبقًا ومذكورة بوضوح في لائحة العمل أو عقد الموظف.
تشير التشريعات الحديثة لحماية البيانات في العديد من الدول إلى ضرورة وجود شفافية وموافقة مسبقة قبل أي عملية مراقبة، مثل اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR)، إضافة إلى قوانين حماية الخصوصية في عدد من الدول العربية التي تجرم التعدي على البيانات الشخصية دون سند قانوني.
هل يمكن مقاضاة جهة العمل؟نعم، يمكن للموظف اللجوء للقضاء في حال ثبوت قيام جهة العمل بمراقبة هاتفه الشخصي دون وجه حق، حيث يمكن المطالبة بتعويض مدني أو اتخاذ إجراءات جنائية بحسب طبيعة الانتهاك.
أما في حالة هاتف العمل، فإن المقاضاة تعتمد على وجود أو عدم وجود نص واضح في سياسات الشركة يجيز المراقبة، فإذا غاب هذا النص قد يعتبر الإجراء غير مشروع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك