تستهل قطر وسويسرا مشوارهما في نهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة مرتقبة تجمعهما اليوم السبت على ملعب سانتا كلارا، في افتتاح منافسات المجموعة الثانية التي تضم أيضا منتخبي كندا والبوسنة والهرسك.
اضافة اعلانوتحمل المباراة أهمية كبيرة للطرفين، ليس فقط لأنها تمثل بداية المشوار في البطولة، بل لأنها قد تلعب دورا حاسما في تحديد ملامح الصراع على بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية، خاصة في مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات.
يشارك المنتخب القطري في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخه، بعد ظهوره الأول عندما استضاف البطولة على أرضه عام 2022.
وفي تلك النسخة، عانى" العنابي" من ضغوط هائلة انتهت بخروجه من دور المجموعات دون تحقيق أي انتصار، ما جعل الجماهير القطرية تتطلع إلى ظهور أكثر قوة ونضجا هذه المرة.
وجاء تأهل المنتخب إلى مونديال 2026 بعد فوزه الصعب على الإمارات بنتيجة 2-1 في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ليضمن مكانه في النهائيات ويواصل مشروعه الطموح على الساحة الدولية.
لكن النتائج التي أعقبت التأهل لم تكن مطمئنة كثيرا.
فالفريق خاض ست مباريات متتالية دون أن يحقق أي انتصار، وكان من بينها خسارة أمام جمهورية أيرلندا بهدف دون رد في مباراة ودية أقيمت أواخر أيار (مايو) الماضي.
كما اكتفى المنتخب بالتعادل 1-1 مع السلفادور في آخر مبارياته التحضيرية يوم السادس من الشهر الحالي، وهو ما جعل فترة الإعداد للبطولة بعيدة عن المثالية.
ورغم هذه المؤشرات السلبية، فإن قطر تدرك أن الفوز في المباراة الأولى قد يضعها في موقع ممتاز للمنافسة على التأهل إلى الدور التالي للمرة الأولى في تاريخها، خصوصا أن المركز الثالث قد يكون كافيا للعبور في النظام الجديد للبطولة.
ويمتلك المنتخب القطري ذكرى إيجابية أمام سويسرا، إذ سبق أن التقى المنتخبان مرة واحدة فقط، وكانت في مباراة ودية العام 2018 انتهت بفوز" العنابي" بهدف دون رد.
في المقابل، يدخل المنتخب السويسري البطولة وهو أحد أكثر المنتخبات الأوروبية استقرارا وخبرة على مستوى المشاركات الدولية.
وستكون هذه المشاركة الثالثة عشرة لسويسرا في كأس العالم، كما أن المنتخب اعتاد التأهل بانتظام إلى الأدوار الإقصائية، بعدما انتهت مشاركاته الثلاث الأخيرة جميعها عند دور الـ16.
ويعود أفضل إنجاز سويسري في البطولة إلى نسخ 1934 و1938 و1954، عندما بلغ الفريق الدور ربع النهائي، بينما لم يخرج من دور المجموعات منذ نسخة جنوب أفريقيا 2010.
وتضع هذه السلسلة من النجاحات ضغطا إضافيا على الجيل الحالي الذي يدرك أن أي خروج مبكر سيعتبر خيبة أمل كبيرة.
ويصل المنتخب إلى البطولة بعد تعادل ودي مع أستراليا بنتيجة 1-1 في آخر اختبار تحضيري، بعدما حقق قبلها فوزا مقنعا على المنتخب الوطني الأردني بنتيجة 4-1 في نهاية الشهر الماضي.
كما أن المنتخب السويسري خسر مباراة واحدة فقط من آخر 14 مباراة خاضها في مختلف المسابقات، وكانت أمام ألمانيا بنتيجة 4-3 في مباراة ودية مثيرة أقيمت خلال شهر آذار (مارس).
وتعكس هذه الأرقام حالة الاستقرار والثقة التي يعيشها فريق المدرب مراد ياكين، الذي يطمح إلى تحقيق انطلاقة قوية قبل المواجهتين المتبقيتين أمام البوسنة والهرسك وكندا.
من المتوقع أن يعتمد المدرب يولين لوبيتيغي على الثلاثي الهجومي المكون من أكرم عفيف ويوسف عبدالرزاق وإدميلسون جونيور، بعد أن أصبح هذا الثلاثي الخيار الأول في الخط الأمامي خلال الأشهر الأخيرة.
ويظل أكرم عفيف النجم الأبرز في المنتخب القطري، حيث سجل 39 هدفا دوليا حتى الآن، وسيكون مطالبا بتحمل العبء الأكبر في الجانب الهجومي خلال البطولة.
أما إدميلسون جونيور فما يزال يبحث عن هدفه الأول بقميص المنتخب الوطني، وسيأمل في كسر هذا الصيام خلال المونديال.
وفي الخط الخلفي، ينتظر أن يتولى محمود أبو ندى حراسة المرمى، مع الاعتماد على الثنائي المخضرم بوعلام خوخي وبيدرو ميغيل في قلب الدفاع.
ويدرك الجهاز الفني القطري أن النجاح في هذه المباراة يتطلب قبل كل شيء معالجة المشاكل الدفاعية التي ظهرت بوضوح خلال التصفيات، حيث استقبل الفريق عددا كبيرا من الأهداف مقارنة بمنافسيه.
على الجانب الآخر، يمتلك مراد ياكين عددا من الخيارات المهمة، خصوصا في الخط الأمامي الذي يشهد منافسة قوية بين أكثر من لاعب.
ويعد بريل إمبولو أحد أبرز الخيارات الهجومية بفضل سجله الذي يتضمن 24 هدفا دوليا، لكن التوقعات تشير إلى أن مهاجم بيرنلي زكي عمدوني سيكون الأقرب لقيادة الهجوم منذ البداية.
ويعتمد المنتخب السويسري أيضا على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الكبيرة، يتقدمهم المدافع مانويل أكانجي، والظهير ريكاردو رودريغيز، وقائد الفريق غرانيت تشاكا.
ويواصل تشاكا لعب دور القلب النابض للمنتخب، حيث يتحكم بإيقاع اللعب ويربط بين الخطوط، فيما يشكل ريمو فرويلر شريكه الأساسي في خط الوسط.
كما يعول ياكين على السرعة والمهارة التي يتمتع بها كل من دان ندوي وفابيان ريدر وروبن فارغاس لخلق الفارق في الثلث الهجومي الأخير.
قطر: أبو ندى؛ العويني، خوخي، بيدرو ميغيل، أحمد سهيل؛ أحمد فتحي، جاسم جابر، مصطفى طارق؛ يوسف عبدالرزاق، أكرم عفيف، إدميلسون جونيور.
سويسرا: غريغور كوبل؛ سيلفان فيدمر، مانويل أكانجي، نيكو إلفيدي، ريكاردو رودريغيز؛ غرانيت تشاكا، ريمو فرويلر؛ روبن فارغاس، فابيان ريدر، دان ندوي؛ زكي عمدوني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك