يستعد مجلس النواب خلال جلستيه العامتين يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومشروع الموازنة العامة للدولة، وموازنات الهيئات العامة الاقتصادية والهيئة القومية للإنتاج الحربي للعام المالي 2026/2027، تمهيدًا لإقرارها نهائيًا في جلسة الثلاثاء.
وكشف التقرير عن توجهات مالية واقتصادية تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.
4%، وخفض التضخم إلى 9.
3%، وتقليص الدين الحكومي إلى 78.
1% من الناتج المحلي، إلى جانب التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه، مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الضريبية والجمركية الداعمة للاستثمار والنشاط الاقتصادي.
موازنة تنحاز لتنمية الإنسان وتحسين الخدمات الأساسيةأكدت لجنة الخطة والموازنة أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 يضع تنمية الثروة البشرية في صدارة أولوياته، من خلال رفع جودة خدمات الصحة والتعليم، والتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية، وتحسين مستويات الأجور الحقيقية للعاملين بالدولة.
وأوضحت اللجنة أن مشروع الموازنة جاء استكمالًا لمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تم تنفيذها خلال العامين الماضيين، والتي أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات والصدمات الخارجية، وتحقيق تحسن ملموس في المؤشرات المالية والاقتصادية.
رصد التقرير أربعة مرتكزات رئيسية تقوم عليها السياسة المالية خلال الفترة المقبلة، تشمل:بناء شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال وتعزيز الثقة واليقين الاقتصادي.
تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الانضباط المالي.
تنفيذ استراتيجية متكاملة لاستدامة الدين العام.
توفير حيز مالي أكبر لتعزيز الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية.
وأكدت اللجنة أن هذه المحاور تستهدف الحفاظ على الاستقرار المالي، وتحفيز النمو، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
بحسب التقرير.
تستهدف الموازنة الجديدة تحقيق عدد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، أبرزها:تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي يبلغ نحو 5.
4%.
خفض معدل التضخم إلى نحو 9.
3%.
انخفاض متوسط أسعار الفائدة على أذون وسندات الخزانة إلى نحو 18%.
استمرار تحقيق فائض أولي يعزز الاستقرار المالي.
خفض العجز الكلي وتحسين مؤشرات المديونية.
وأكد التقرير أن الاستقرار المالي يمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتمكين القطاع الخاص من التخطيط والتوسع على المدى المتوسط.
إصلاحات ضريبية وجمركية لتعزيز الاستثماراستعرضت اللجنة أبرز الإصلاحات التي تتبناها وزارة المالية لدعم النشاط الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال.
تستهدف الحزمة الجديدة دعم الممولين الملتزمين وتعزيز الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، وتشجيع الامتثال الطوعي، مع استمرار العمل بالنظام الضريبي المبسط للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه.
إصلاحات جمركية لتقليل زمن الإفراجترتكز الإصلاحات الجمركية على:استكمال ميكنة المنظومة الجمركية.
إحكام الرقابة والحد من التهرب الجمركي.
تضمنت التعديلات المقترحة:رفع حد الإعفاء للوحدة السكنية من 2 مليون جنيه إلى 8 ملايين جنيه.
السماح برفع الضريبة في حالات القوة القاهرة وعدم الانتفاع بالعقار.
وضع حد أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الضريبة.
إتاحة السداد الإلكتروني وإطلاق تطبيق إلكتروني للتعامل مع الضريبة العقارية.
تطوير إدارة المالية العامة والتحول الرقميأكد التقرير استمرار جهود تطوير إدارة المالية العامة عبر التوسع في تطبيق إطار الموازنة متوسطة الأجل، واستكمال تطبيق موازنة البرامج والأداء بصورة تدريجية وصولًا إلى التطبيق الكامل بحلول عام 2027/2028.
كما أشار إلى تطوير بوابة المشتريات الحكومية الإلكترونية، وإعداد منظومة لإدارة المخاطر المالية، بالإضافة إلى التوسع في استخدام الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات الحكومية، وتعزيز الشفافية وإتاحة البيانات المالية للمواطنين بصورة مبسطة.
أبرز التقرير عددًا من المؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، منها:تحقيق معدل نمو اقتصادي بلغ نحو 5%.
نمو استثمارات القطاع الخاص بنحو 39% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي.
استمرار نمو قطاعات الصناعة التحويلية والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
انخفاض معدل البطالة إلى 6.
2%.
تراجع الدين الحكومي إلى 82.
5% من الناتج المحلي في يونيو 2025، مقارنة بنحو 96% في يونيو 2023.
انخفاض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة بنحو 4 مليارات دولار.
أكدت اللجنة أن مشروع الموازنة يخصص موارد إضافية لدعم الفئات الأولى بالرعاية وتحسين الخدمات الأساسية، من خلال:زيادة مخصصات الصحة والتعليم بمعدلات تفوق متوسط نمو الإنفاق العام.
التوسع في برنامج" تكافل وكرامة".
استكمال مشروعات المبادرة الرئاسية" حياة كريمة".
توسيع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
استمرار دعم المزارعين وقطاع النقل والمواصلات.
رفع الحد الأدنى للأجور وزيادات للعاملين بالتعليم والصحةأشارت اللجنة إلى أن الموازنة الجديدة تتضمن إجراءات لتحسين دخول العاملين بالدولة، تشمل:رفع الحد الأدنى للأجور من 7 آلاف جنيه إلى 8 آلاف جنيه شهريًا.
منح زيادات إضافية للمعلمين والعاملين بقطاع الصحة.
تحقيق نمو حقيقي إيجابي في الأجور يتجاوز معدلات التضخم.
أكد التقرير أن الحكومة تستهدف مواصلة خفض الدين العام تدريجيًا ليصل إلى 78.
1% من الناتج المحلي في موازنة 2026/2027، ثم إلى نحو 70% أو أقل بحلول عام 2029/2030، بالتوازي مع الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة وتوسيع الإنفاق الاجتماعي والاستثماري.
واختتمت لجنة الخطة والموازنة تقريرها بالتأكيد على أن السياسة المالية للدولة خلال العام المالي 2026/2027 ستواصل تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، واستدامة الدين العام، وتوسيع الحماية الاجتماعية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك