أكد الدكتور هاني سليمان، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والتنسيق المستمر في الملفات الإقليمية الشائكة.
وأوضح هاني سليمان في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن هذا التواصل يأتي في توقيت بالغ الحساسية، تزامناً مع التحركات الدبلوماسية المكثفة للوصول إلى" مذكرة تفاهم" إيرانية أمريكية في جنيف، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تلعبه مصر وقطر لتقريب وجهات النظر وترميم الفجوات بين الأطراف المتصارعة.
الدبلوماسية المصرية.
ركيزة الاستقرار في المنطقةوشدد هاني سليمان، على أن الدبلوماسية المصرية تتميز بالحكمة والاتزان، وتعتمد في تحركاتها على المصالح المشتركة ودعم الاستقرار الإقليمي بعيداً عن الاستقطابات الطائفية أو العرقية.
وأشار هاني سليمان إلى أن مصر أصبحت" جزءاً أصيلاً" من أي تفاهمات كبرى في المنطقة، نظراً لثقلها السياسي ومصداقيتها كـ" وسيط موثوق" يحظى باحترام كافة أطراف الصراع، وهو ما تجلى بوضوح في ملفات سابقة مثل أزمة غزة، ويظهر الآن في المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
مذكرة تفاهم جنيف وبنودها الـ 14وفيما يتعلق بمضمون المفاوضات، كشف الخبير في الشؤون الإيرانية أن مذكرة التفاهم المقترحة تتضمن نحو 14 بنداً، تهدف في مجملها إلى تهدئة الأوضاع وتجنب التصعيد العسكري الذي قد يحمل تبعات اقتصادية وأمنية وخيمة.
وأوضح هاني سليمان أن هناك بنوداً سيتم إقرارها فور التوقيع، بينما قد تُرجأ ملفات أخرى معقدة، مثل البرنامج النووي والأذرع الإيرانية والملف اللبناني، لمزيد من المشاورات خلال فترة زمنية قد تمتد لـ 60 يوماً، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يمثل فرصة حقيقية لبناء السلام وتجنيب المنطقة ويلات الحرب.
واختتم الدكتور هاني سليمان مداخلته بالإشارة إلى" أزمة الثقة" التي لا تزال تحكم العلاقات الأمريكية الإيرانية، وهو ما يفسر التناقض أحياناً في تصريحات المسؤولين، موضحا أن الجانب الإيراني يصر على الحصول على ضمانات دولية وبرعاية أممية، بالإضافة إلى رفع العقوبات عن قطاعات النفط والبتروكيماويات، واستعادة جزء من الأموال المجمدة قبل التوقيع النهائي، مؤكداً أن الدور المصري والوسطاء الإقليميين يهدف إلى تحويل هذه المسودة إلى اتفاق شامل ومستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك