شهد مؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس الأمريكية، الذي انعقد يوم الجمعة بمدينة هيوستن، حادثة غير متوقعة أثارت سخرية ونقاشات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتداولت حسابات مشاهد تظهر أحد الأفيال، الذي جرى إحضاره إلى قاعة المؤتمر بوصفه رمز الحزب الجمهوري، وبعد انتهاء خطاب حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت، تبول الفيل داخل القاعة في المنطقة الفاصلة بين منصة الصحفيين والمندوبين، بحسب إفادات صحفيين حضروا المؤتمر.
وأثارت الحادثة موجة من ردود الفعل الغاضبة والساخرة عبر منصات التواصل، حيث تركزت الانتقادات حول الإساءة للحيوان واستخدامه في دعاية سياسية.
وفي هذا السياق، استنكرت منظمة" بيتا" (PETA) المعنية بالدفاع عن حقوق الحيوان هذه الواقعة، وأوضحت أن استخدام الأدوات الحادة للسيطرة على الأفيال عبر الألم والخوف يُعد من الأمور المحظورة في العديد من الولايات.
وأشارت المنظمة، التي تضم ملايين الداعمين حول العالم، إلى أن السيركات الكبرى أوقفت عروض الأفيال بصورة شبه كاملة، وشددت على أن الأفيال تستحق الكرامة، وما كان ينبغي حدوث ذلك.
list 1 of 2تجدد القصف على غزة بعد مشاهد مرعبة ليلة افتتاح كأس العالمlist 2 of 2" بلد مشارك في إبادة غزة".
أبو تريكة يتوقع فشل مونديال 2026من جهته، وصف الصحفي ياشار علي الحدث بأنه نوع من التعذيب الذي يفوق قدرة البشر على الإدراك، وأوضح أن الأفيال تمتلك حاسة شم قوية وقدرة على التقاط الاهتزازات عبر أقدامها.
وأكد أن وضع الفيل في مساحة مغلقة تعج بآلاف الأشخاص، والأصوات، والعطور، والأسطح الصلبة، يعرضه لسيل هائل من العبء الحسي، وهو ما يمثل تجربة قاسية تشبه الجحيم بالنسبة للحيوان.
بدوره، عبر الكاتب برايان تايلر كوهين عن كراهية عميقة تجاه كل من يسيء للحيوانات أو يستخدمها بوصفها أدوات للعرض.
وأكد كوهين أنه لا يوجد مؤشر يعبر بكل وضوح عن قيم الشخص مثل طريقة معاملته للحيوانات، واعتبر أن استعراض الفيل داخل القاعة يعكس بصدق حقيقة الحزب الجمهوري في ولاية تكساس اليوم.
وفي السياق ذاته، اتجهت حسابات أخرى نحو السخرية السياسية، حيث أشار حساب هودلوم إلى أن الحزب الجمهوري تخلى عن دوره في الحكم وحول كل شيء إلى مجرد سيرك، وسلط الضوء على تفاصيل الحادثة المتمثلة في سحب الفيل ليتبول بين الصحفيين والمندوبين إثر خطاب الحاكم.
ويتخذ الجمهوريون الفيل رمزهم الأساسي منذ أكثر من قرن ونصف القرن، ويعود استخدامه بوصفه رمزاً للحزب إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، عندما رسم الفنان توماس ناست سلسلة من الرسوم التي جعلت الفيل يمثل الجمهوريين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك