قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن “اتفاق السلام” بين الولايات المتحدة وإيران بات أقرب من أي وقت مضى، مرجحًا إمكانية إتمامه خلال 24 ساعة، في تطور يعكس تسارع جهود الوساطة بين الطرفين.
وأضاف شريف، في منشور على منصة “إكس”، أن باكستان تستعد للتوقيع الإلكتروني على الاتفاق فور إنجازه، على أن تتبعه محادثات فنية خلال الأسبوع المقبل، معربًا عن شكره للولايات المتحدة وإيران على ما وصفه بالتزامهما المستمر خلال المفاوضات، إضافة إلى دول المنطقة الداعمة للمسار التفاوضي.
وفي السياق ذاته، أشارت تصريحات أميركية وإيرانية الجمعة إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق، حيث أكد مسؤول أميركي رفيع أن الجانبين توافقا على نص مبدئي، مع توقعات بالتوقيع خلال الأيام المقبلة، معتبرًا أن الاتفاق يمثل أساسًا محتملًا لسلام دائم، رغم عدم بلوغ “خط النهاية” بعد.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن النص لا يزال قابلًا للتعديل في بعض التفاصيل، لكنه يعكس تقدمًا مهمًا في مسار المفاوضات، مرجحًا إمكانية توقيعه خلال الأيام المقبلة.
وتبذل باكستان جهودًا حثيثة منذ أشهر سعيا لبلوغ اتفاق بين واشنطن وطهران، وخصوصا بعد إعلان وقف لإطلاق النار بينهما في أبريل/ نيسان.
وكانت إسلام آباد استضافت مباحثات تاريخية بين البلدين لكنها لم تفض الى نتيجة ملموسةتقدم في المفاوضات بعد تصعيد عسكريويأتي هذا التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق في نهاية أسبوع شهد تصعيدًا عسكريًا كبيرًا في الخليج وتبادلت خلاله إسرائيل وإيران إطلاق النار ثم شنت واشنطن غارات على أهداف في إيران التي ردت بقصف قواعد أميركية في المنطقة.
وأدت هذه الأنباء إلى ارتفاع أسعار الأسهم العالمية وانخفاض أسعار النفط.
وتراجعت أسعار خام برنت بأكثر من ثلاثة بالمئة إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين تقريبًا.
وصار الصراع يشكل معضلة سياسية للبيت الأبيض وسط ارتفاع أسعار البنزين وتراجع شعبية ترمب.
ويخشى بعض الجمهوريين من أن يؤدي تراجع تأييد الحرب إلى خسارتهم السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني.
لكن كثيرين من الجمهوريين ربما يجدون صعوبة في تأييد اتفاق يُنظر إليه على أنه يصب في مصلحة إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك