قدّمت الحكومة الباكستانية ميزانيتها السنوية، أمس الجمعة، تضمنت خططاً لتعزيز التحصيل الضريبي وزيادة الإنفاق الدفاعي، في وقت يعاني المواطنون وطأة التضخم المتصاعد الناجم عن أزمة الشرق الأوسط التي تسعى إسلام آباد للتوسط من أجل إنهائها.
وكشف وزير المال محمد أورنغزيب حجم الإنفاق المخطط له والبالغ 18.
77 تريليون روبية (67 مليار دولار)، مقترحاً زيادة في الإنفاق الدفاعي بنسبة 16 في المئة، في حين بقي الإنفاق التنموي من دون أي تغيير.
وتستهدف حكومته زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 18 في المئة في إطار مساعيها لتلبية الأهداف المالية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي.
وقد تؤدي هذه التدابير إلى تعميق حال الإحباط في البلاد التي يعاني فيها عديد من الأسر الارتفاع المتزايد في كلفة المعيشة.
وارتفعت أسعار البنزين في باكستان بنسبة تتجاوز 40 في المئة منذ اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير (شباط) الماضي جراء ضربات أميركية - إسرائيلية عليها، ليفاقم الأزمة الحصار المتبادل حول مضيق هرمز الذي يعد شريان التجارة البحرية للنفط.
وتتوسط باكستان بين إيران والولايات المتحدة في محاولة لإنهاء الصراع.
وجاءت الحرب فيما كانت إسلام آباد تحاول ترسيخ انتعاش اقتصادي غير مستقر بعدما تجنبت بصعوبة التخلف عن سداد ديونها السيادية عام 2023 عبر برامج إنقاذ بمليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي تطلبت إجراءات تقشفية صارمة.
وخارج البرلمان في إسلام آباد أمس الجمعة، نظم عشرات الموظفين الحكوميين احتجاجات ضد الميزانية ورددوا شعارات مناهضة للحكومة مطالبين بزيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية لمواجهة التضخم.
وفي داخله، ضرب النواب من حزب المعارضة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء السابق عمران خان المسجون على مكاتبهم ورشق وزير المال بأوراق، مما تسبب في توقفه مرات عدة أثناء تقديمه الميزانية التي يفترض أن تنال موافقة مجلسي الهيئة التشريعية.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وصلت تبعات الحرب الأميركية - الإيرانية وما لحقها من أزمات في الشرق الأوسط إلى باكستان فيما لا تزال احتياطات النقد الأجنبي متقلبة على رغم برامج القرض من صندوق النقد الدولي المستمرة، التي وفرت استقراراً مالياً موقتاً من دون إحداث تغييرات هيكلية في بنية النظام الاقتصادي.
وتعتبر التحويلات المالية من قبل العمال الباكستانيين في الخارج، الذي يبلغ عددهم نحو 9 ملايين عامل في دول الخليج فحسب، أحد أهم مصادر الدخل للدولة، لكن الحساب الجاري يتعرض لضغوط متزايدة بسبب ارتفاع فواتير الاستيراد والوضع غير المستقر، اللذين يواجهان التحويلات المالية من العمال الباكستانيين المقيمين في دول الخليج.
في أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت وزارة المال الباكستانية أن السعودية ستقدم إلى باكستان 3 مليارات دولار كودائع إضافية لدعم احتياطاتها.
وذكرت الوزارة في بيان آنذاك: " أفاد وزير المالية والإيرادات الاتحادي السيناتور محمد أورنكزيب بأن السعودية تعهدت تقديم 3 مليارات دولار ودائع إضافية، ومن المتوقع صرفها خلال أيام".
وفي مايو (أيار) الماضي، وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على صرف شرائح تمويلية ضمن برامج قائمة بقيمة 1.
32 مليار دولار لباكستان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك