تشير الحسابات الفلكية إلى إمكانية رؤية الهلال من أجزاء واسعة من العالم، ما يرجح أن يكون يوم الثلاثاء 16 يونيو أول أيام العام الهجري الجديد في غالبية الدول الإسلامية.
ووفق تقديرات المشروع الإسلامي لرصد الأهلة التابع لمركز الفلك الدولي، فإن رؤية الهلال مساء الإثنين ستكون ممكنة باستخدام التلسكوبات من مناطق وسط وغرب آسيا ومعظم أنحاء أفريقيا وأوروبا، فيما ستكون الرؤية بالعين المجردة ممكنة من غرب أفريقيا وجنوب غرب أوروبا ومعظم مناطق الأمريكتين.
وبالنظر إلى إمكانية رصد الهلال من عدد من الدول الإسلامية، يتوقع أن تعلن غالبية هذه الدول يوم الثلاثاء 16 يونيو/حزيران غرة شهر محرم وبداية السنة الهجرية الجديدة.
وتظهر الحسابات الفلكية تباين ظروف رؤية الهلال بين المدن حول العالم.
ففي جاكرتا يغيب القمر بعد 14 دقيقة فقط من غروب الشمس ويبلغ عمر الهلال نحو 9 ساعات و12 دقيقة، وهي ظروف لا تسمح برؤيته سواء بالعين المجردة أو عبر التلسكوبات.
أما في أبوظبي ومكة المكرمة، فيمكث الهلال بعد غروب الشمس نحو 40 و41 دقيقة على التوالي، بينما يتراوح عمره بين 13 ساعة و50 دقيقة و14 ساعة و36 دقيقة، ما يجعل رصده ممكناً باستخدام التلسكوبات فقط.
وفي مدن عمّان والقدس والقاهرة والرباط، تتحسن ظروف الرصد بشكل ملحوظ، إذ يمكث الهلال بين 47 و56 دقيقة بعد غروب الشمس، ويتراوح عمره بين 15 ساعة و9 دقائق و17 ساعة و23 دقيقة، وتشير التقديرات إلى إمكانية رؤيته بالتلسكوب في هذه المدن، مع احتمال رصده بالعين المجردة إذا توافرت ظروف جوية مثالية وتمت عملية الرصد بواسطة مراقبين ذوي خبرة.
ويؤكد خبراء الفلك أن عمر الهلال ومدة بقائه فوق الأفق بعد غروب الشمس لا يكفيان وحدهما للحكم على إمكانية رؤيته.
فالتجارب الرصدية السابقة أظهرت أن أقل مدة مكث لهلال شوهد بالعين المجردة بلغت 29 دقيقة، بينما كان أقل عمر لهلال أمكنت رؤيته 15 ساعة و33 دقيقة.
ومع ذلك، فإن تجاوز هذه القيم لا يضمن بالضرورة نجاح الرصد، إذ تتدخل عوامل أخرى مؤثرة، من بينها البعد الزاوي بين الهلال والشمس، وارتفاع الهلال عن الأفق، وصفاء الغلاف الجوي في موقع الرصد.
ويمكن للمهتمين متابعة نتائج الرصد الميداني عبر الموقع الإلكتروني للمشروع الإسلامي لرصد الأهلة التابع لمركز الفلك الدولي، وهو مشروع تأسس عام 1998 ويضم حالياً أكثر من 1500 عضو من علماء الفلك والمهتمين برصد الأهلة وحساب التقاويم.
ويشجع المشروع الراصدين في مختلف دول العالم على المشاركة في عمليات التحري وإرسال نتائجهم عبر الموقع الإلكتروني، حيث تُراجع البيانات وتُدقق قبل نشرها تباعاً.
وتوضح خريطة فلكية أعدها مركز الفلك الدولي، تفاوت فرص رؤية هلال محرم 1448هـ بين مناطق العالم المختلفة.
فالمناطق المظللة باللون الأحمر في الخريطة تمثل أماكن يستحيل فيها رصد الهلال بسبب غروب القمر قبل الشمس أو وقوع الاقتران بعد غروبها.
أما المناطق غير الملونة فلا يمكن فيها رؤية الهلال سواء بالعين المجردة أو بالتلسكوب.
في المقابل، يشير اللون الأزرق إلى المناطق التي يمكن فيها رصد الهلال بالتلسكوب فقط، بينما يدل اللون الزهري على مناطق يمكن فيها الرصد بالتلسكوب مع احتمال الرؤية بالعين المجردة في ظروف جوية مثالية.
أما المناطق المظللة باللون الأخضر فهي المناطق التي يُتوقع فيها إمكانية رؤية الهلال بالعين المجردة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك