أكد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، في تصريحات صحفية السبت، أن خطة طهران لإدارة مضيق هرمز تشكل مبادرة دائمة على غرار تأميم النفط الوطني.
جاء ذلك في إطار حديثه لوكالة أنباء جمعية الصحفيين الشباب الإيرانية بشأن مشروع قانون أعده البرلمان لترتيبات العبور في الممر المائي الاستراتيجي.
وأشار عزيزي إلى أن مشروع القانون المعني بضمان أمن وتطوير الخليج الفارسي ومضيق هرمز يُعد مشروعا" كامل وشامل"، مؤكدا أن بلاده ترد على التهديدات انطلاقا من المصالح الوطنية وتتبع سياسات عقلانية في المنطقة.
وأضاف: " الخطة المعدة تُعد مبادرة دائمة على غرار تأميم النفط".
تتزامن تصريحات المسؤول الإيراني مع إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، أن بلاده تبذل جهودا مكثفة للوساطة في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام أصبحت أقرب من أي وقت مضى.
يأتي ذلك في ظل تصاعد الأزمة بين الجانبين منذ أسابيع.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء بلاده للحرب على إيران" بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية"، بحسب تصريحاته.
غير أن التوترات لا تزال قائمة في ظل استمرار الحصار البحري والخلافات العميقة.
وتفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان الماضي حصارا مشددا على موانئ إيران، بما فيها المطلّة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما دفع طهران للرد بمنع مرور السفن عبر المضيق إلا بتنسيق مسبق معها.
يذكر أن المضيق يشهد عبور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميا.
وفي هذا السياق، كشف عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان الإيراني محسن زنغنه، في 7 يونيو/حزيران الجاري، أن بلاده تتقاضى من السفن المارة عبر مضيق هرمز رسوما تتراوح بين 1.
5 إلى 2 مليون دولار.
وأوضح زنغنه أن المدفوعات تتم نقدا أو عبر العملات المشفرة أو من خلال توريد سلع تُخصم قيمتها من رسوم العبور.
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/شباط الماضي حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنه مصالح أمريكية في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان.
ومنذ ذلك الحين، تتواصل المفاوضات برعايات إقليمية ودولية وسط مخاوف من تأثير الانسداد السياسي على أمن الملاحة الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك