أكد السيد شاكر ميرزا الحلي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين أن قطاع التجزئة يشهد تحولات متسارعة في سلوك المستهلك وأنماط الشراء، ما يفرض على المؤسسات التجارية تطوير أساليب الإدارة والتشغيل ورفع كفاءة الخدمات بما يواكب المتغيرات السوقية ويحافظ على قدرتها التنافسية.
وأوضح الحلي أن المنافسة في قطاع التجزئة لم تعد تعتمد فقط على التوسع وزيادة عدد الفروع، بل أصبحت ترتكز بصورة أكبر على جودة الخدمة وسرعة الاستجابة وفهم احتياجات المستهلك، في ظل ارتفاع وعي المستهلك وتركزه بشكل متزايد على القيمة مقابل السعر وجودة المنتج وسرعة الخدمة.
وأشار إلى أن توسع التجارة الإلكترونية والخدمات السريعة أحدث تغيراً جوهرياً في طبيعة السوق ورفع مستوى المنافسة، الأمر الذي يتطلب من المؤسسات التجارية الابتعاد عن الأساليب التقليدية والتركيز على تطوير تجربة المستهلك وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الهدر والاستفادة من التقنيات الحديثة وتحليل البيانات في اتخاذ القرار وتطوير الخدمات.
وقال الحلي: «المستهلك اليوم يبحث عن القيمة والجودة وسرعة الخدمة أكثر من المظاهر التسويقية التقليدية، وهو ما يتطلب من قطاع التجزئة مرونة أكبر وقدرة أسرع على التكيف مع تغيرات السوق».
وأضاف أن قطاع التجزئة والأغذية يُعد من أكثر القطاعات ارتباطاً بالحركة الاقتصادية اليومية، ما يجعل سرعة التكيف مع المتغيرات عاملاً أساسياً في استقرار الأعمال واستمراريتها، مؤكداً أن القطاع الخاص البحريني يمتلك خبرات متراكمة ساهمت في المحافظة على استقرار السوق وتنوع الخيارات المتاحة للمستهلكين رغم مختلف التحديات الاقتصادية.
وأشار الحلي إلى أن التحول الرقمي بات أحد المحركات الرئيسية لتطور قطاع التجزئة، لافتاً إلى أن قيمة التجارة الإلكترونية في مملكة البحرين بلغت نحو 1.
722 مليار دينار بحريني خلال عام 2025، مقارنة بنحو 1.
501 مليار دينار بحريني في عام 2024، محققة نمواً بنسبة 14.
7%، وهو ما يعكس استمرار تغير أنماط الشراء واتساع دور التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات وتحسين كفاءة الأعمال.
كما حقق قطاع تجارة الجملة والتجزئة نمواً بنسبة 2.
8% خلال عام 2024، الأمر الذي يؤكد أهمية مواصلة تطوير القدرات التشغيلية والتقنية للمؤسسات العاملة في القطاع.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب كذلك دراسة فرص الاندماج والتكامل بين الشركات المتوسطة والكبيرة، متى ما كان ذلك مناسباً لطبيعة النشاط التجاري، بما يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية وتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق مستويات أعلى من الاستدامة والكفاءة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التشغيل وتسارع التغيرات في الأسواق.
وفي هذا الإطار، أكد الحلي أن غرفة تجارة وصناعة البحرين تواصل دعم تطوير القطاعات التجارية والخدمية وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية، مشيراً إلى أن إعادة تشكيل اللجان القطاعية خلال الدورة الحالية تهدف إلى تعزيز التواصل مع مختلف القطاعات الاقتصادية ورصد التحديات والفرص ورفع المرئيات التي تسهم في تطوير بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية القطاع الخاص.
وأكد الحلي أن المؤسسات التجارية التي لا تواكب التحولات المتسارعة في سلوك المستهلك وتطور أساليب عملها ستواجه تحديات متزايدة في المحافظة على حصتها السوقية، مشيراً إلى أن النجاح في المرحلة المقبلة سيعتمد على الابتكار وتحسين تجربة المستهلك والاستفادة من التقنيات الحديثة، إلى جانب تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير بيئة الأعمال ورفع جاهزية القطاعات الاقتصادية للاستفادة من الفرص الجديدة وتحقيق نمو مستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك