كشف الدكتور حسين رشاد، مدير عام محميات المنطقة الشمالية بوزارة التنمية المحلية والبيئة، عن تفاصيل انتشار طائر المينا الهندي في مصر، وهو الطائر المعروف إعلامياً بـ" الفئران الطائرة"، مؤكداً على الخطورة الكبيرة التي يشكلها هذا النوع على التوازن البيئي والصحة العامة.
ما هو طائر المينا الهندي؟أوضح الدكتور حسين رشاد خلال مداخلة لبرنامج الساعة 6 الذى تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن طائر المينا الهندي يُصنف عالمياً ضمن أخطر 100 نوع غازي في العالم، وهو أحد أخطر ثلاثة أنواع من الطيور الغازية تحديداً، وموطنه الأصلي قارة آسيا، وقد سُجل أول ظهور له في مصر عام 1999 بمنطقة شمال سيناء، حيث انتقل إليها من الدول المجاورة، ومنذ ذلك الحين انتشر بشكل واسع ليصل حالياً إلى أكثر من 20 محافظة مصرية.
لماذا يسمى بـ الفئران الطائرة؟أوضح أن تسمية" الفئران الطائرة" هي تسمية مجازية تعكس مدى خطورة وشراهة هذا الطائر، فهو كائن" غازٍ" لا يمتلك عدواً طبيعياً في البيئة المصرية، مما يتيح له التكاثر بسرعة تفوق الأنواع المحلية، مسبباً خللاً في التوازن البيئي.
عدد الدكتور حسين رشاد مجموعة من المخاطر المرتبطة بانتشار هذا الطائر، منها طرد الطيور المحلية، حيث يقوم المينا بمهاجمة أعشاش الطيور البرية المحلية والمقيمة في مصر وطردها ليحل محلها، مما يهدد التنوع البيولوجي، ويتغذى على النباتات والحيوانات الصغيرة والطيور الأخرى، مما يجعله خطراً على المحاصيل الزراعية والكائنات الدقيقة، ويشكل خطراً على الصحة العامة لقدرته على نقل الأمراض المشتركة بين الطيور والإنسان.
أكد حسين رشاد أن وزارة البيئة تضع برامج رصد سنوية لمتابعة حركة الطيور الغازية، وقد اتخذت خطوات حاسمة منها، إدراج طائر المينا الهندي ضمن قائمة الطيور المسموح بصيدها في مصر (القرار رقم 242 لعام 2025) لتقليل أعداده، وإدراج مواجهة هذا الطائر ضمن الاستراتيجية الوطنية لحماية التنوع البيولوجي.
أشار المدير العام للمحميات إلى تحدٍ غير متوقع يواجه جهود المكافحة، وهو أن الطائر يتميز بصوت جميل وقدرة على تقليد الأصوات، مما يدفع بعض الصيادين والهواة لصيده بغرض التربية والإكثار وليس للتخلص منه، وهو ما يساهم للأسف في زيادة انتشاره وتفاقم الأزمة.
واختتم الدكتور رشاد مداخلته بتوجيه رسالة توعية للمواطنين والصيادين بضرورة التعاون مع أجهزة الدولة للتخلص من هذا الطائر الغازي لحماية البيئة المصرية، وليس المساهمة في إكثاره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك