قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن ما يُشاع حول دخول سوريا إلى لبنان عار عن الصحة.
أما فيما يتعلق بترسيم الحدود فأوضح الشرع لوفد من وجهاء وأعيان ريف دمشق أنه «ليس أولوية في الوقت الراهن، ولا سيما في ظل ما يشهده لبنان من أزمات ونزوح داخلي يُقّدر بنحو مليون ونصف المليون شخص».
الموقف الأميركي وبحسب تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية بعنوان «لا تفتحوا الباب أمام عودة سوريا إلى لبنان»، فإن حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن احتمال اضطلاع سوريا بدور في تسهيل تنفيذ ضربات «أكثر دقة» ضد حزب الله في لبنان يهدف إلى دفع دمشق للمساهمة في إضعاف أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة كانت قد ناقشت في مارس/آذار الماضي احتمال تنفيذ توغل سوري في شرق لبنان، إلا أن دمشق رفضت الفكرة، بحسب تقارير، خشية الانجرار إلى مواجهة إقليمية جديدة أو إثارة توترات سياسية وطائفية داخل سوريا.
ورأت المجلة في تقريرها أن لدى القيادة السورية الجديدة دوافع للحد من نفوذ حزب الله، نظرا إلى دعمه النظام السوري السابق واعتماده على الأراضي السورية في نقل الأسلحة، فضلا عن توفيره الحماية لبعض المسؤولين المرتبطين بالعهد السابق داخل لبنان.
وأضاف أن تشديد دمشق موقفها تجاه الحزب قد يساعدها في تحسين علاقاتها مع واشنطن والحصول على مزيد من التخفيف للعقوبات، إلى جانب إظهار ابتعادها عن شبكة النفوذ الإقليمية المرتبطة بإيران.
الحدود السورية لكن التقرير حذر من أن أي تدخل عسكري سوري داخل لبنان قد يأتي بنتائج عكسية، إذ قد يمنح حزب الله فرصة لإعادة تقديم سلاحه بوصفه وسيلة للدفاع عن لبنان في مواجهة تدخل خارجي، بدلا من النظر إليه باعتباره موضع خلاف داخلي لبناني.
كما اعتبر أن دخول قوات سورية إلى لبنان قد يعيد إلى الأذهان مرحلة الوجود العسكري السوري الطويل في البلاد، وهو ما قد يثير بحسب المجلة حساسيات لدى شرائح لبنانية واسعة، بما في ذلك أطراف تعارض حزب الله.
ورأى التقرير أن الدور الأكثر فاعلية لسوريا يتمثل في العمل من داخل أراضيها عبر إغلاق مسارات تهريب الأسلحة ومنع وصول الإمدادات إلى الحزب، مشيرا إلى أن القوات السورية تمكنت بالفعل من ضبط شحنات أسلحة وصواريخ كانت متجهة إليه، وأحبطت مخططات قيل إنها استهدفت تنفيذ هجمات انطلاقا من الأراضي السورية.
وخلص التقرير إلى أن أي تحرك سوري داخل لبنان قد يحول الأنظار من قضية سلاح حزب الله إلى قضايا تتعلق بالتدخل الخارجي وذاكرة الوجود السوري السابق في لبنان، بما قد يمنح الحزب فرصة لاستعادة جزء من الخطاب الذي يستند إليه في تبرير احتفاظه بسلاحه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك