أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جدلًا واسعًا بعد اتخاذه خطوة جديدة تتعلق بالعقوبات الانضباطية في بطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث لم تعد العقوبات تقتصر على الإيقاف أو الحرمان من المشاركة فقط، بل امتدت لتشمل غرامات مالية تُفرض على الاتحادات الوطنية.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن “فيفا” فرض نظامًا ماليًا جديدًا على البطاقات الصفراء والحمراء التي يحصل عليها اللاعبون خلال مباريات البطولة، ضمن لوائح الانضباط المعتمدة.
وتشير التقديرات إلى أن قيمة الغرامات قد تصل إلى 20 ألف دولار في حالة الطرد المباشر، خاصة في الأدوار المتقدمة من البطولة، بينما تبلغ قيمة البطاقة الصفراء الواحدة ما يصل إلى 10 آلاف دولار.
ويأتي هذا التوجه في إطار ما وصفته مصادر داخل الاتحاد الدولي بأنه تنظيم مالي جديد يندرج تحت بند “مداخيل الانضباط”، حيث يتم احتساب مجموع البطاقات التي تُشهر خلال مباريات البطولة، بما يساهم في تدفق إيرادات إضافية إلى خزينة “فيفا”.
وتنطلق نسخة كأس العالم 2026 باعتبارها الأضخم في تاريخ البطولة، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة، وخوض 104 مباريات على مدار 38 يومًا، في حدث كروي غير مسبوق من حيث الحجم والتوسع، ويقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ويرى مراقبون أن زيادة عدد المباريات وارتفاع مستوى التنافس سيؤديان إلى زيادة معدلات الاحتكاك داخل الملعب، وهو ما قد يرفع من عدد البطاقات الصفراء والحمراء، وبالتالي ينعكس على حجم العوائد المالية المرتبطة بالعقوبات.
وتكتسب هذه النسخة طابعًا استثنائيًا ليس فقط من الناحية التنظيمية، بل أيضًا من الناحية الاقتصادية، في ظل توقعات بتحقيق إيرادات قياسية نتيجة التوسع الكبير في عدد المنتخبات والمباريات، إضافة إلى النظام الجديد للعقوبات الانضباطية الذي يضيف مصدر دخل جديدًا للاتحاد الدولي.
ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه أنظار العالم إلى نسخة تاريخية من المونديال، وسط نقاشات واسعة حول تأثير هذه السياسات الجديدة على الجانب التنافسي وسلوك اللاعبين داخل الملعب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك