قناة الغد - مجلس التعاون يدين الحملات الإعلامية التي تستهدف دول الخليج روسيا اليوم - تحرك عاجل في مصر بعد انتشار استخدام دواء خطير بين الشباب فرانس 24 - أن بي أيه: توقيف هاردن بجنحة حيازة سلاح بشكل غير قانوني قناة الغد - تحذيرات من تآكل الردع.. قلق إسرائيلي من اتفاق ترمب مع إيران قناة التليفزيون العربي - صفقة أخرى لم تخرج للعلن؟ .. هل عقدت إيران وأميركا اتفاقا سريا خلف ستار التسوية المعلنة؟ القدس العربي - حين يدخل الدين معركة اليمين.. مؤثرون مسيحيون يثيرون قلق ألمانيا العربية نت - وكالة ألمانية: قصة كلوب والاتحاد "شائعة" لا تستحق الحديث الجزيرة نت - اتفاق محتمل مع إيران قد يؤخر خفض الفائدة الأمريكية قناة الغد - ترمب يهنئ منتخب أميركا بالفوز العريض على باراغواي قناة الجزيرة مباشر - ما ردود الفعل في بلفاست بعد حادثة الطعن التي قام بها لاجئ؟.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر
عامة

السجان الذي نشأ على كره مانديلا انتهى مقربا منه

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

يكشف فيلم وثائقي جديد بعنوان" حرروا نيلسون مانديلا" جانبا غير مألوف من تاريخ واحد من أكثر الرموز السياسية تأثيرا في القرن الـ20، عبر شهادات حية لأشخاص ارتبطوا به خلال سنوات سجنه الطويلة في جزيرة روبن ...

يكشف فيلم وثائقي جديد بعنوان" حرروا نيلسون مانديلا" جانبا غير مألوف من تاريخ واحد من أكثر الرموز السياسية تأثيرا في القرن الـ20، عبر شهادات حية لأشخاص ارتبطوا به خلال سنوات سجنه الطويلة في جزيرة روبن آيلاند، بينهم كريستو براند، حارس السجن ذو البشرة البيضاء، الذي تحوّل تدريجيا من موظف شاب إلى شاهد على تحولات تاريخية غيرت جنوب أفريقيا.

وكتب مايكل أوديل مقالا نشرته صحيفة تايمز البريطانية أن هذا الوثائقي يعود -بعد نحو 4 عقود على خروج مانديلا من السجن في فبراير/شباط 1990- إلى تفاصيل الحياة اليومية خلف القضبان، حيث كان مانديلا يقضي حكمه بالسجن المؤبد منذ 1964، في عزلة قاسية داخل زنزانة صغيرة لا تتجاوز بضعة أمتار، وسط نظام فصل عنصري كان يحكم البلاد بقبضة أمنية مشددة.

كريستو براند، الذي التحق بسجن روبن آيلاند وهو في الـ19 من عمره، يروي كيف كُلّف في بداياته بمهام بسيطة مثل فرز بريد مانديلا.

لكنه سرعان ما وجد نفسه أمام واقع مختلف عن الصورة التي رسمتها له الدعاية الرسمية، التي كانت تصف السجناء السياسيين بأنهم إرهابيون.

list 1 of 2هل تنتهي الحرب التي وعدت بهزيمة إيران باتفاق يربك إسرائيل؟list 2 of 2تريليون دولار في يد رجل واحد.

لماذا يخيف إيلون ماسك أمريكا؟ويقول إن احتكاكه المباشر بمانديلا وقادة آخرين جعله يعيد النظر في تلك الرواية.

ومع مرور الوقت، نشأت علاقة إنسانية غير تقليدية بين الحارس والسجين، تطورت إلى ما يشبه الصداقة، رغم حدود النظام الأمني الصارم.

ويكشف براند أنه كان أحيانا يساعد مانديلا في الحصول على رسائل غير خاضعة للرقابة، بل وسمح له في إحدى المرات بحمل حفيدته بين يديه داخل السجن، في لحظة نادرة كسرت رتابة الحياة القاسية في روبن آيلاند.

لكن خلف هذه العلاقة الشخصية، كان الواقع السياسي أكثر تعقيدا.

فجنوب أفريقيا في تلك المرحلة كانت تعيش ذروة نظام الفصل العنصري، حيث كانت القوانين تفصل بين السكان على أساس العرق في السكن والعمل والتعليم والزواج.

ويعرض الوثائقي شهادات تعكس الذهنية السائدة آنذاك، بما في ذلك مواقف عنصرية كانت تعتبر السود" غير مؤهلين" للمساواة.

في المقابل، يقدم الفيلم صورة عن نشأة كريستو براند نفسه في بيئة ريفية أقل تشددا، حيث كان والده يشكك في خطاب الحكومة العنصري، ويدعوه إلى معاملة الجميع بالاحترام نفسه.

هذا التباين ساهم في تشكيل موقفه لاحقا داخل السجن.

إحدى أكثر اللحظات حساسية في الوثائقي تتعلق بمحاولة الحكومة في منتصف الثمانينيات الإفراج عن مانديلا بشروط، ورفض مانديلا العرض، متمسكا بموقفه الرافض للخروج دون إطلاق سراح رفاقه أيضا، قائلا إنه يفضل الموت في السجن على أن يُفرج عنه وحدهيفضل الموت على الخروج وحدهإحدى أكثر اللحظات حساسية في الوثائقي تتعلق بمحاولة الحكومة في منتصف الثمانينيات الإفراج عن مانديلا بشروط، خشية اندلاع اضطرابات أوسع.

لكن مانديلا رفض العرض، وهو ما دفع أجهزة الأمن إلى محاولة استغلال علاقة براند به، عبر تسجيل محادثات بينهما في محاولة لدفعه إلى تغيير رأيه.

غير أن مانديلا تمسك بموقفه الرافض للخروج دون إطلاق سراح رفاقه أيضا، قائلا إنه يفضل الموت في السجن على أن يُفرج عنه وحده.

وبالتوازي مع قصة مانديلا، يعرض الوثائقي شهادات أخرى لسجناء سياسيين سابقين، بينهم جيمس مانغي، الذي ينتمي إلى الجناح العسكري لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي.

مانغي، الذي تعرض للتعذيب وحكم عليه بالإعدام قبل تخفيف حكمه إلى السجن المؤبد، يقدم رؤية أكثر راديكالية مقارنة بمانديلا، خصوصا فيما يتعلق بتوزيع الثروة بعد سقوط النظام.

ويعترف مانغي بأنه اختلف مع مانديلا سياسيا، معتبرا أن تفاؤل الأخير كان مبالغا فيه.

لكنه رغم ذلك احتفظ بعلاقة إنسانية معه خلال سنوات السجن، حيث جمعتهما الزنازين المتقابلة في روبن آيلاند.

كما يسلط الوثائقي الضوء على الدور الثقافي للمعتقلين، حيث تمكن بعضهم من تحويل السجن إلى مساحة مقاومة رمزية.

فقد أسس مانغي فرقة موسيقية داخل السجن، بعد نضال طويل للحصول على الآلات، مستخدما الإضراب عن الطعام كوسيلة ضغط.

وقد لُقّب لاحقا بـ" بوب مارلي روبن آيلاند"، في إشارة إلى تأثير الموسيقى في رفع المعنويات داخل المعتقل.

وعلى المستوى الدولي، يوضح الفيلم كيف ساهمت الموسيقى والحملات الشعبية في تحويل قضية مانديلا إلى رمز عالمي.

ففي الثمانينيات، ساهمت أغنية" أطلقوا سراح نيلسون مانديلا" (Free Nelson Mandela) في نشر الوعي بالقضية، فيما أصبح حفل عيد ميلاده الـ70 في ويمبلي ببريطانيا حدثا عالميا شاهده مئات الملايين، بمشاركة نجوم موسيقى عالميين، ما زاد الضغط على نظام بريتوريا.

وبحلول نهاية الثمانينيات، أدى تصاعد العقوبات الدولية والإضرابات الداخلية إلى انهيار تدريجي لنظام الفصل العنصري، ليخرج مانديلا من السجن عام 1990 وسط استقبال عالمي غير مسبوق.

غير أن نهاية السجن لم تكن -بحسب بعض الشهادات في الوثائقي- نهاية للجدل حول مستقبل البلاد.

فبينما دعا مانديلا إلى المصالحة وإعادة البناء، يرى بعض رفاقه السابقين أن التحول السياسي لم يحقق العدالة الاقتصادية المنشودة، وأن الفجوة الاجتماعية ما زالت قائمة حتى بعد الانتقال إلى الديمقراطية.

وفي ختام الوثائقي، تتقاطع شهادات متناقضة بين الندم والاعتراف، بما في ذلك اعتراف مسؤول سابق في نظام الفصل العنصري بأن الدولة" لم تفهم مطالب مانديلا بشكل صحيح"، وأن تنظيم المجتمع على أساس اللون كان" كارثة غير ضرورية".

أما كريستو براند، فيختتم شهادته بنبرة أقرب إلى التأمل، معتبرا أن آلاف القتلى وملايين المهجرين خلال سنوات الفصل العنصري لم يكونوا نتيجة حتمية، بل خطأ تاريخيا كان يمكن تجنبه.

ويستعيد كلمات والده القديمة: كيف يمكن أن يكون سليما بناء دولة على أساس لون البشرة؟ولا يقدم الوثائقي مجرد سيرة تقليدية لزعيم تاريخي، بل يعيد فتح أسئلة الذاكرة والعدالة والمصالحة، عبر أصوات من داخل السجن وخارجه، عاشوا التحول من نظام قمعي إلى دولة جديدة ما زالت تبحث عن توازنها بين الحلم والواقع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك