تحل اليوم ذكرى تصديق الزعيم النازي أدولف هتلر على إنشاء جهاز الشرطة السرية الألمانية المعروف باسم" الجيستابو"، والذي ارتبط اسمه بواحد من أكثر فصول القمع والاضطهاد دموية في القرن العشرين.
ويُعد" الجيستابو" أو الشرطة السرية للدولة الألمانية، أحد أشهر الأجهزة الأمنية في التاريخ الحديث، بعدما لعب دورًا رئيسيًا في ملاحقة المعارضين السياسيين وتنفيذ سياسات النظام النازي ضد ملايين البشر خلال فترة حكم الرايخ الثالث.
وتأسس الجهاز على يد هيرمان جورينج، أحد أبرز قادة الحزب النازي، عقب وصول أدولف هتلر إلى السلطة في ألمانيا، حيث تم الاعتماد على ضباط الشرطة المحترفين لتكوين جهاز أمني يتمتع بصلاحيات واسعة لحماية الدولة والحزب النازي، ومواجهة ما اعتبره النظام أعمال تخريب أو تجسس أو خيانة.
ومع مرور الوقت، جرى تعديل القوانين الألمانية بما منح الجيستابو حرية الحركة بعيدًا عن الرقابة القضائية، الأمر الذي جعله أحد أكثر الأجهزة الأمنية بطشًا، إذ امتلك سلطة احتجاز الأفراد دون محاكمة أو توجيه اتهامات رسمية، وكان الاعتراف أو الموافقة على الاحتجاز يُنتزع في كثير من الأحيان تحت وطأة التعذيب.
وفي عام 1934، انتقلت تبعية الجهاز إلى هاينريش هيملر، قائد قوات" إس إس"، ما عزز من نفوذه وجعله أداة رئيسية في تنفيذ سياسات النظام النازي.
وخلال الحرب العالمية الثانية، بلغ عدد العاملين في الجيستابو نحو 45 ألف عنصر، وانتشر أفراد الجهاز في الأراضي التي احتلتها ألمانيا، حيث شاركوا في تعقب المعارضين والشيوعيين واليهود وغيرهم، وإرسالهم إلى معسكرات الاعتقال التي شهدت واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك